تقارير
شبوة ومأرب.. ازدواجية وحسابات التحالف المختلفة
تطوّرات عسكرية متسارعة تشهدها محافظة شبوة، تخوض قوات العمالقة لليوم الرابع معارك عنيفة ضد مليشيا الحوثي، تمكّنت خلالها من تحرير مديرية عسيلان، وتتأهب لتحرير مديريتي عين وبيحان المجاورتين، بإسناد جوي.
هذه التطوّرات العسكرية جاءت عقب أحداث سياسية تمثلت بإقالة محافظ شبوة، محمد صالح بن عديو، وتعيين محافظ جديد لها مقرب من أبوظبي.
ورغم ترحيب وفرح اليمنيين بانتصارات شبوة، إلا أن هناك أسئلة كثيرة تحيط بهذه المعركة، وهل ستتقدم قوات العمالقة صوب البيضاء ومأرب أم أنها ستقف عند الحدود الشطرية؟
-خطة كبيرة
وفي هذا السياق، يقول الصحفي أحمد عائض: "إن العملية العسكرية، التي انطلقت في عسيلان وبيحان، تأتي في إطار غرفة العمليات المشتركة، والتي يرأسها مباشرة رئيس هيئة الأركان صغير بن عزيز".
وأضاف عائض، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه العملية تقع ضمن خطة كبيرة تهدف لتحرير محافظات جنوبية وشمالية كذلك".
ويفيد أن "قوات العمالقة والمقاومة، ومن معهم من القوات المشاركة، استطاعوا تحقيق انتصارات كبيرة خلال الأربعة الأيام الماضية، وكان أبرزها تحرير مديرية عسيلان بالكامل، ويواصلون التقدم في بيحان".
ويتوقع الصحفي عائض انتصارات كبيرة خلال الساعات والأيام القادمة، "كون قوات العمالقة والمقاومة يملكون أسلحة نوعية وجديدة، كان لها دور بارز في هزيمة المليشيا".
وحول ازدواجية التعامل من قِبل التحالف، وعدم دعم الجيش في مأرب، يؤكد عائض أن "التحالف يقوم بدعم قوات دون أخرى"، لافتا إلى أن "الجيش في مأرب لم يلتقَّ أسلحة نوعية منذ سبع سنوات".
ويعتقد عائض أن هناك أمورا عليا لا يدركها الآخرون وراء عدم دعم الجيش في مأرب، مبديا استغرابه من عدم دعم الجيش الذي كوّنته السعودية في مأرب، في الوقت الذي يتم فيه دعم قوات عسكرية خارج السلطة بمختلف أنواع الأسلحة.
ويتساءل عائض عن سبب منع السعودية تسليح الجيش التابع للشرعية مقابل السماح للإمارات بدعم قوات عسكرية خارج إطار الشرعية؟
-حسابات التحالف
من جهته، يقول رئيس ائتلاف القوى المدنية الجنوبية، عبدالكريم السعدي: "إن أي انتصارات تحدث في أي بقعة من الوطن هي انتصارات محسوبة للوطن".
ويضيف أن "انتصارات شبوة، إذا استغلت من قِبل مكونات الشرعية المتصارعة ولم يتم الالتفاف عليها كذلك، فإنها ستقود إلى نهاية مأساة البلد".
وبشأن الحديث عن تأخّر التحالف في حسم المعركة مع مليشيا الحوثي مع قدرته على ذلك، يؤكد السعدي أنه "لا يوجد هناك مبررات للتحالف تمنعه من سرعة حسم المعركة ودحر مليشيا الحوثي".
ويفيد أن "أسباب تأخر حسم المعركة مع مليشيا الحوثي هي الحسابات الأخرى لدول التحالف، وكذلك الصراعات داخل مكونات الشرعية أيضا".
ويعتقد السعدي أنه "لولا المقاومة في الجنوب، التي استطاعت دحر الحوثيين من أرض الجنوب، لربما كانوا مسيطرين على كل الأراضي اليمنية تقريبا".
ورغم تفاؤل السعدي بانتصارات شبوة، إلا أنه يبدي قلقه من الانقسام الذي ما زال موجودا بين المكوّنات المناهضة للحوثي، وخوفه من أن يتم استبدال مليشيات بمليشيات أخرى كذلك.
ويدعو السعدي دول التحالف وكذلك الشرعية إلى معالجة الانقسام داخل هذه المكوّنات، وذلك من أجل التسريع في دحر مليشيا الحوثي.



