تقارير

"شذى".. نازحة عراقية من الشتات إلى الشُهرة

"شذى".. نازحة عراقية من الشتات إلى الشُهرة
المصدر : كريم حسن

تنتظم شذى في العاشرة من كل مساء في إغلاق أبواب محلها (بيوتي النيزك)، الذي تملكه في منطقة الحي 'السياسي' بصنعاء، لم تلتزم وقتاً محدداً للذهاب إلى محلها لفتح أبوابه صباح كل يوم، حيث تعتمد في مهمة افتتاحه يومياً على العاملات (خبيرات التجميل)، في تمام التاسعة من كل صباح.

لم يعد "بيوتي النيزك" محلاً لكوافير النساء فقط، بل صار مركزاً شهيراً لتجميل السيدات، وتجهيز العرائس، ويقدّم للنساء مجموعة خدمات تُعنى بجمالهن، مثل: "تجهيز عرائس، تسريحات، مكياج، قصات، صبغات، تنظيف بشرة، ميك آب، وغيرها من الخدمات".

وتعمل شذى في محلها برفقة عشر سيدات، لكل واحدة منهن تخصص معين في مجال التجميل، مقابل نسبة معيّنة من العائدات. إشراق (38 عاما)، واحدة من عاملات "بيوتي النيزك" تقول ل'بلقيس': "كلنا اللي نشتغل عند شذى مقابل نسبة 30% لكل عاملة، عن عملها".

وتستمر شذى في استقطاب أمهر "خبيرات التجميل" للعمل في محلها، وتتولى الإشراف عليهن وإدارة المحل.
يحظى مركز "بيوتي النيزك" بشهرة واسعة لدى نساء من "الطبقة العليا" في صنعاء، ويأتي ربما ثالث أشهر مركز للتجميل وتجهيز العرائس، نظراً لتميّزه في اللمسات الجمالية للنساء.
تقول شذى ل'بلقيس': "شهرة المحل مو من فراغ، إلِي حوالي 15 سنة أعمل بهالمجال، وسافرت تركيا، وأخذت عدة دورات تدريبية فيه".
تقبض شذى مقابل تجهيز كل عروس 120 ألف ريال، ما يعادل 200 دولار.

جزء من رحلة عُمرها

قدمت شذى إلى اليمن، في العام 2003م، "نازحة" من بلدها العراق، نتيجة عملية الغزو الأميركي للعراق إبان تلك الفترة.
فرت شذى، دون أسرتها، من موطنها نحو الأردن مع نازحين كُثر، وهناك التحقت بأقارب لها كانوا يستعدون رسمياً للنزوح إلى اليمن.
تقول شذى ل'بلقيس': "الحمد لله وصلت اليمن كمُشردة من بلدي وبدون أسرة".

ظلت فترة وجيزة تبحث عن عمل يمكّنها من الإنفاق على نفسها.
ذات نهار ذهبت إلى التسوق في مركز صنعاء المعروف بـ"المركز الليبي"، ولفت نظرها إعلان على واجهة زجاجية لأحد محلات العطورات داخل المركز: "حاجتهم لموظفة مبيعات"..
على الفور دلفت الباب، لتعرف ما إذا كانت الوظيفة تناسبها، أم لا.

وفعلاً، كانت خطوتها الأولى نحو حياة أكثر استقرارا، بعد أن تم قبولها للعمل "بائعة للعطور".
خلال فترة عملها في محل العطور تعرفت شذى على واحدة من الفتيات اليمنيات اللواتي يعملن داخل "المركز الليبي"، تدعى "سميحة".
مرّت الأيام وتجسد رابط قوي بين النازحة العراقية شذى وسميحة، من خلاله عرفت سميحة قصة الشتات التي تعيشها شذى دون وطن ودون أُسرة.

وبعد فترة، اصطحبت سميحة شذى إلى منزلهم لتعيش جوا أُسريا، وتعوّض جزءا من الاستقرار الذي فقدته.
قالت سميحة ل'بلقيس': "من لما حكت لي كيف عانت، حرام أزيد اتركها لوحدها، وشليتها بيتنا". بعد ذلك ظلت شذى ملازمة صديقتها قرابة العام.

كان في البيت ذاته شاب أعزب يدعى "شرف"، وهو الأخ الوحيد لسميحة.
فرأت سميحة أنه من المناسب أن يزوج شرف ب"شذى".. فقررت مناقشة الفكرة مع أسرتها.
ثم عرضت الأمر على شرف وشذى، فقبلا بذلك.
في العام 2005م، تم الزواج، وصارت شذى زوجة مستقرة بعد معاناة التشرد والنزوح.

تقول شذى ل'بلقيس': "بعد الزواج اختلف تفكيري، صرت أكثر استقرارا، ولازم من عمل مشروع صغير، أستطيع مواجهة متطلبات الحياة والأسرة، وبدأت بمحل كوافير صغير".

شذى الآن أُم ل'3' أطفال توأم (مريم، فاطمة، محمد)، أنجبتهم في ديسمبر من العام 2011م.
أما عن أسرتها في العراق فهي على تواصل دائم معها هاتفياً، مُنذ بداية رحلة النزوح.

عُقدة شذى من مارس

ينتاب شذى شيء من القلق، مع اقتراب شهر مارس من كل عام، لازمها هذا الإحساس تحديداً، منذ اجتاحت القوات الأمريكية موطنها الأصلي (العراق) في شهر مارس/آذار من العام 2003م، ضمن عملية غزو واسعة على رأس تحالف دولي.

عرّض ذلك الغزو قُرابة مليوني عراقي للنزوح والتشرد في أقطار العالم. كانت شذى واحدة من عشرات الآلاف الذين قصدوا اليمن في ذاك العام.
تقول شذى ل'بلقيس': "أنا بتشائم من شهر مارس، كل شيء سلبي حدث لي فيه".

تتذكر، وقد تجاوزت الأربعين من العمر، بقلق بدا في حركة يديها، حين تكرر المشهد بقيام طيران التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، في مارس/آذار من العام 2015م، بقصف صنعاء.

تقول ل'بلقيس': "تذكرت القصف الأميركي، وتكرر إحساسي بالرعب في صنعاء كما في بغداد".

ترى شذى شهر مارس ليس أكثر من "نذير شؤم" عليها، حيث أغلق "بيوتي النيزك" الخاص بها في شهر مارس من العام 2020، واستمر ذلك عدة أشهر، بسبب إعلان سلطات الحوثيين في صنعاء حُزمة من الإجراءات الاحترازية لمواجهة "كوفيدـ19"، منتصف مارس من العام الفائت، من ضمنها إغلاق محلات الكوافير حتى إشعار آخر. وتعتبر ذلك أقسى ما مرّت به.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.