تقارير
شهادة العطاس حول أبرز الأحداث في تاريخ الجنوب.. لماذا الآن؟
كما قيل إن نبش التاريخ خطوة لفهم الواقع من جوانبه المختلفة، وهذا ما أكدته الحلقة الثالثة من برنامج الذاكرة السياسية على قناة العربية التي أجريت مع أول رئيس وزراء بعد الوحدة اليمنية حيدر أبو بكر العطاس وحملت في مضامينها مكاشفات خطيرة عن تاريخ الجنوب قبل الوحدة.
شهادة العطاس الذي كان أول رئيس وزراء لحكومة الوحدة في عام تسعين في مقابلته كشف عن جانب من الصراع الذي امتدت يد علي عبد الله صالح للمشاركة فيه.
اعتراف العطاس عن أبرز المعطيات التي حدث في جنوب البلاد، وتحديدا حول مسؤولية علي سالم البيض عن مقتل عبد الفتاح إسماعيل أثار حفيظة الكثير، بعد أن فتح بابا مواربا على جانب من تاريخ جمهورية اليمن الديمقراطية التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي قبل الوحدة، خصوصا في الصراع الذي أطاح برفاق السلطة آنذاك في الثالث عشر من يناير ألف وتسعمائة وستة وثمانين الذي قتل فيه الآلاف بين مدنيين وكوادر حزبية وقيادات دولة، وفي مقدمة الضحايا عبد الفتاح إسماعيل وعلي عنتر وعلي شايع هادي.
صراع لا تزال آثاره قائمة حتى اللحظة لكن على الرغم من الجدل الذي يثيره حديث العطاس، والتشكيك في صحة بعض الروايات التي يوردها، إلا أن حديثه الآن يكشف جانبا من غموض عن كثير من الأحداث، وهو ما دفع الكثير للمطالبة بالتعامل مع شهادته بجدية وبمسؤولية، لما تمثله هذه المكاشفات لحقبة تاريخية من أهمية في معرفة تاريخ البلاد وحفظ حقوق الضحايا.
يرى مراقبون أن حديث العطاس يلقي الضوء على قضايا يمكن من خلالها فهم واقع جنوب البلاد اليوم من جوانبه المختلفة، بشكل ربما يجعل بعض أطراف الصراع اليوم تعيد حساباتها والحيلولة دون تكرار تلك التجربة الأليمة.



