تقارير
شيطنة وتهديد.. لماذا يسعى الانتقالي إلى خلق الفوضى في شبوة؟
بالتهديد واستعراض القوّة، يمضي الانتقالي في هجومه لشيطنة 'شبوة' وسلطاتها، فيتحدث رئيس ما يُسمى "الانتقالي" ليؤكد أن المرحلة ستشهد عنفاً قادماً للسيطرة على المحافظات الخارجة عن سيطرة الانتقالي.
يمضي الانتقالي في هجومه ضد كلِّ ما له علاقة بالشرعية، مستغلاً كل المناسبات، واللافت في خطابه في ذكرى حرب 'صيف 1994'، أو ما بات يُعرف بـ'7/7'، هو انتقال التحريض إلى داخل الجنوب ذاته، بعد أن كان التحريض يتجه نحو أبناء المحافظات الشمالية، خلال السنوات الماضية.
في الوقت الذي تحارب يافع إلى جانب البيضاء لتحرير الأرض من مليشيا الحوثي، يذهب الانتقالي لتنفيذ أجندات أبوظبي التي لا تهدف إلا إلى خلق الفوضى في المنطقة وتدمير البلاد.
خطاب إعلامي
وفي السياق، يقول أمين عام مساعد 'حركة النهضة'، علي الأحمدي: "إن ما يحدث في شبوة هو نتيجة خطاب إعلامي كاذب يقوم بخديعة بعض المغرر بهم، وذلك من أجل إيقاف التنمية الحاصلة في المحافظة".
وأضاف الأحمدي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الخطاب الإعلامي الكاذب أنتج مفاهيم مغلوطة عند بعض الجهلة، كقولهم إن شبوة محتلة، وإن ثرواتها تذهب خارج المحافظة".
ويوضّح الأحمدي أن "البعض يحاول -من خلال هذا الخطاب الإعلامي- إلى تأليب الناس حولهم، سعياً لتحقيق أهدافهم في ظل تراخي الشرعية".
وتساءل الأحمدي عن السبب من عدم إقامة المجلس الانتقالي فعالية بمناسبة 'ذكرى 7 يوليو' في مدينة عدن، بدلا من الذهاب لإقامتها في محافظة 'شبوة'؟
ويوضّح أن "هدف المجلس الانتقالي من إحياء هذه الفعالية في محافظة شبوة وعدم إحيائها في عدن هو البلبلة، وإثارة المشاكل في المحافظة".
ويرى الأحمدي أن "دعوة المجلس الانتقالي إلى الاحتفاء بمناسبة 7 يوليو في شبوة ليس هدفها نصرة القضية الجنوبية، بقدر ما هدفها إثارة المشاكل".
ويشير إلى أن "خطابات قيادات الانتقالي عن شبوة، والحديث على ضرورة تحريرها، كون من يحكمها إرهابيين، كلها خطابات حرب، ودليل على نيّة مبيتة لعودة المشاكل والاضطرابات إلى المحافظة من جديد".
ويفيد أن "شبوة رافعة المشروع الجمهوري الوطني، وتمثل حائط صد أمام مشروع الفوضى الخارجي، الذي يُراد من خلاله إضعاف اليمن وتفكيكه، وترك المجال لتلك القوى للسيطرة على الموانئ والجُزر".
ويوضّح أن "من ينفذ هذا المشروع هو المجلس الانتقالي، وبالتالي يتم التركيز على شبوة وشيطنتها، كونها تمثل حائط الصد لذلك المشروع".
خلط الأوراق
بدوره، يقول المحلل السياسي عمر بن حلابي: "إن خطاب عيدروس الزبيدي بمناسبة ذكرى 7/7 خطاب شخص منهزم، يريد من خلاله خلط الأوراق لتنفيذ أجندات لا علاقة لها بالجنوب".
ويضيف أن "هذا الخطاب التصعيدي يأتي في إطارات مماحكات سياسية وخلافات بين أطراف التحالف، كما أنه ربما يأتي في إطار التصفيات بين الشرعية وبعض القوى التي تحالفت معها".
وبشأن أثر هذا الخطاب على تنفيذ 'اتفاق الرياض'، يوضح بن حلابي أن "خطاب الزبيدي أتى بعيداً عن الواقع؛ كون الزبيدي يدرك جيداً أن مشروع الفوضى في المناطق المحررة لن يقبله الناس".
ويلفت إلى أن "أبناء شبوة قدموا تضحيات كبيرة من أجل الحفاظ على مناطقهم من الفوضى، واستطاعوا تحجيم الفوضى في المحافظة كذلك، من خلال تعريف الناس بمدى المخاطر في حال ما استجابوا لدعوات الزبيدي".
ويوضّح أن "السلطة المحلية في شبوة منعت مظاهر الفوضى التي كان يُراد لها أن تقع اليوم من خلال خروج مسلحين باسم المظاهرات، كما أنها -في الوقت ذاته- سمحت لمن تظاهر سلمياً بعد تقديمهم طلب رسمي بذلك".



