تقارير

صخب حتى الفجر.. في ليلة مجنونة. احتفاءً بالانتصار الكبير

صخب حتى الفجر.. في ليلة مجنونة. احتفاءً بالانتصار الكبير

قناة بلقيس - خاص

حضر اليمن الكبير، ورُفع العلم اليمني للمرة الأولى من سبع سنوات، وهتف الجميع "بالروح بالدم نفديك يا يمن".

عاشت مدينة عدن ليلة مجنونة مع الصخب والاحتفاء، ليلة استثنائية من الفرح ليلة الانتصار الكبير الذي حققه المنتخب اليمني للناشئين على المنتخب السعودي، وحصد اللقب القاري الأول للكرة اليمنية (بطولة غرب آسيا) في إنجاز تاريخي لكرة القدم اليمنية، نحتت فيه أقدام الصغار تاريخ المجد، لتصنع الفرحة التي عمّت هنا أيضا في مدينة عدن، الغائب عنها الفرح من سنوات.

في مشهد نادر من التوحّد، وعودة الفرحة إلى قلوب اليمنيين المنكسرة في سنوات الحرب والدّمار..
وفي زمن الانكسار، شهدت مدينة عدن ليلة صاخبة من الاحتفال والفرح بفوز الناشئين الصغار على المنتخب السعودي، وحصد اللقب الذي سيظل خالدا لسنوات في ذاكرة اليمنيين.

خرج الناس فيها إلى الشوارع والميادين العامة، للاحتفاء بهذا الفوز الذي واكبه موقع قناة "بلقيس" من الميدان، لحظة بلحظة، لرصد الأجواء الاحتفائية، ومشاعر الفرحة والبهجة في نفوس الجميع، وعمّت عموم الشوارع،
حيث حضرت فيها صور نادرة لم تشهدها مدينة عدن منذ سنوات الحرب السابع، التي لم يُرفع فيها العلم اليمني الغائب عن المشهد، ليشكل حضوره أمام أعين الجند الذين يضعون على صدورهم "علم الانتقالي" أبرز الصور من وقائع هذه الاحتفائية الجماهيرية، باعتبارها -حد وصف صادق- اهم صورة أعادت لليمن اعتبارها من جديد.

- اليمن الكبير يحضر في شوارع عدن

فمع انطلاقة صفارة الحكم مع آخر ضربة ترجيحية أهدرها اللاعب السعودي، والإعلان بشكل رسمي فوز المنتخب اليمني للناشئين على المنتخب السعودي، كانت عدن على موعد مختلف من البهجة والفرحة والجنون -حد وصف مختار البحيري- التي عمّت مختلف شوارعها وأحياءها، التي زينتها الأضواء، والصخب والهتافات التي انطلقت بصوت واحد (بالروح والدم نفديك يا يمن)، وهي المرة الأولى التي يحضر فيها أيضا اليمن الكبير منذ سنوات الحرب السبع في شوارع عدن وأحيائها العتيقة باسمها وعلمها.

ووقفت كل اليمن هنا في شوارع عدن تتغنّي باليمن، وتحتفي بالانتصار الكبير -حسب وصف صادق غلاب. وقف المواطن التعزي المنكسر في العاصمة المؤقتة (عدن) إلى جانب الضالعي يهتفون بصوت واحد، ويشاركهم أبناء يافع وأبين ولحج وشبوة وحضرموت والمهرة وصنعاء وريمة وذمار، وغيرهم من محافظات الجمهورية، الهتاف نفسه (بالروح بالدم نفديك يا يمن) في الميدان العامة والشوارع.

يقول صادق إن الجميل في هذه الحالة أنها جاءت بشكل عفوي تعبّر عن رغبة عموم اليمنيين في عودة اليمن الكبير الموحّد الذي يهتف الكل باسمه.

أما الشاب قاسم الحريري من أبناء محافظة الضالع فكان قد أخذ الإذن من عمه -الذي يعمل معه في البقالة منذ ساعات الظهر الأولى- استعدادا لمشاهدة المباراة، وخوفا من انقطاع الكهرباء عن الحي كان قد اتجه إلى ساحل أبين للمقيل هناك، لمشاهدة المباراة في إحدى الشاشات المتوفّرة هناك.

بحماس كبير لمَا تضيفه المشاهدة الجماعية بين جمهور كبير من المشجعين خلف شاشات كبيرة نُصبت في الشوارع، وجد نفسه -عقب الفوز- بحماس أكبر يهتف مع الجميع أيضا "بروح بالدم نفديك يا يمن".

- مزيج من المشاعر النادرة

يقول: "لقد خالطتنا مشاعر نادرة لم يسبق أنا شعرنا بها من قبل، هي المرة الأولى التي نلتقي فيها بجماهير كبيرة من عموم اليمن، ونشعر بأننا قريبون من بعض، نتقاسم نفس الفرحة، ونتشارك نفس الأحاسيس، توحّدنا جميعاً الفرحة بالفوز وحب اليمن، الذي نعيد اكتشافه في أعماقنا".

ويقول: "نعم هي ليلة نادرة في شتاء عدن البارد، والساخنة بهذه الأجواء الحماسية جداً في ليلة من العمر، نتمنّى أن تتكرر كثيرا بعد أن حرمنا من الفرح لسنوات طويلة".

عبدالله عبده بن عبده -ساكن في حي 'السنافر' بالشيخ عثمان- كان يتواجد في 'خور مكسر' بساحات العروض تحديداً، برفقة عدد من أصدقائه، جاءوا جميعهم لمشاهدة المباراة.. يقول: "لقد خططنا لهذه اللحظة بغرض أن نحظى بالمتعة الجماعية في مشاهدة المباراة".

 يضيف: "لم يكن في الحسبان أن يحقق الفوز المنتخب اليمني على المنتخب السعودي في المباراة النهائية وحصد اللقب، وبالقدر الذي تفاجأنا بهذا الفوز فقد كانت المفاجأة أكثر بهذا الحضور الكبير من قِبل الكثيرين لمشاهدة المباراة، والأكثر من ذلك هذا الاحتفاء النادر بالفوز، وكل هذه الأجواء الرائعة أنه حدث استثنائي بكل ما تعنيه الكلمة.. منذ فترة غابت الفرحة من قلوب اليمنيين، وغابت المظاهر الاحتفائية.. وكما تسمع الكل يهتف باسم اليمن، وين في عدن، التي افتقدنا فيها كثيرا لليمن الموحّد، إلا من أصوات خافتة لا تجرؤ عن التعبير عن مواقفها.. اليوم نحن جميعا نحتفل وسط أجواء ومشاعر نادرة غابت عنا لفترة طويلة".

- مشاهد من شوارع عدن

كانت جميع شوارع مدينة عدن تحتفي بهذا الفوز بالطريقة نفسها، وعقب الإعلان عن الفوز انضم الكثيرين إلى المتواجدين في الشوارع والميادين العامة.. وهناك العشرات من الشباب والأشخاص الذين خرجوا من المنازل للمشاركة بالاحتفال بالفوز، والاستمتاع بتلك الأجواء التي لم يسبق لعدن أن عاشتها منذ سنوات الحرب.

نزار سعيد، الذي ظل يشكك بإمكانية فوز المنتخب اليمني على المنتخب السعودي، وجد نفسه يعيش حالة هستيرية من الفرحة والجنون بهذا الفوز.. غادر المنزل مسرعا في الانضمام إلى الشارع للمشاركة بتلك الأجواء غير المسبوقة من الاحتفاء، وسار في حي "الشيخ عثمان" في مسيرة جماهيرية من الأشخاص المحتفين بهذا الفوز.

 قال: "لم يقتصر الاحتفال على فئة الشباب، فقد شارك فيه أشخاص من مختلف الفئات العمرية، والكل كان يهتف باسم اليمن عاليا في حالة تحدث لأول مرّة".
وفي متابعة تلك الأجواء في عموم شوارع عدن، كانت الهتافات تعلو وتتداخل مع أصوات السيارات التي تسير بين جموع من البشر المحتفية، وتضيف إناراتها المتراقصة مع أنوار المنازل والشوارع، والألعاب النارية التي تنطلق من الكثير من المنازل، ومصابيح الأضواء التي يحملها العديدون،

حيث فضّل الكثيرون الاحتفاء بطرق مختلفة، لكن المشاعر كانت واحدة، الكل فرح بهذا الفوز.
 بالفعل لقد عاشت عدن ليلة مختلفة، ومعها عاش شوقي محمد حميد في حي "كرتير" تلك الأجواء بكل حماس، وقد فضل الاحتفال مع الجماهير الكثيرة التي انطلقت صواب منزل مدرب المنتخب اليمني الفريق، المتوّج بالبطولة القارية، حيث ظلّوا من أمام المنزل يرددون الأهازيج، ويهتفون باسم المدرب قيس، وباسم اليمن، ويشعلون الأضواء، ويمارسون الرقص، وعلامات الفرحة تطير في كل سماء عدن.

 يقول شوقي: "يا لها من ليلة مجنونة وصاخبة بالفعل، إنها الليلة التي تنسى عدن كل جراحاتها ومعاناتها، ووتتوحّد خلف فرحة الفوز للمنتخب اليمني، حقاً لقد فعلها الصغار".

- وسائل التواصل الاجتماعي

عاد الكل إلى المنازل في وقت متأخر لمتابعة تداعيات الأحداث لهذا الفوز، الذي ربما فاجأ الكثيرون الذين لم يتوقّعوه لمتابعة الجوائز التي حصدها المنتخب، والتبرعات المقدمة من مختلف الجهات، وراح البعض ينسج معها المزيد من الأحلام والأمنيات، حول مستقبل هذا الفريق، ويستمتعون معا بحجم التبرعات التي انهالت من كل حدبٍ وصوب لهذا الفريق، بل وبعضهم يضاعف المبالغ ويعيد نسخها للإرسال، لما يريده لهذا المنتخب من تكريم ودعم، وراح الكل يتسابق في وضع الخلفيات على الصفحات الخاصة بتطبيق الوتساب، وغيرها، وتبادل إرسال الفيديوهات  لبعض لقطات المباراة، وأجواء الاحتفالات التي شهدتها المباراة في سباق على وسائل التواصل الاجتماعي، لتقديم الأفضل عن واقع منتخب الحلم، الذي أعاد لليمنيين فرحة غائبة عن عدن، التي اكتست بحلة جديدة في ليلة للذكرى، ولن تنسى.

- لقطات سريعة

- تكدس الناس أمام الشاشات الكبيرة في الشوارع العامة في مدينة عدن كان هناك حضور جماهيري ملفت، يتفاعلون مع كل هجمة للمنتخب اليمني، وعاش الكل أمام لحظات صعبة للغاية مع تسجيل منتخب الناشئين السعودي هدف التعادل بالوقت القاتل، ليسود لحظات من اليأس والإحباط، لكن الأوقات الأكثر قلقا كانت مع الضربات الترجيحية التي احتكم لها الفريقان.. ومع إطلاق صفارة النهاية كانت هتافات الفرحة تهز عدن، بسيمفونية رائعة عكست فرحة اليمنيين بهذا الفوز في مدينة غاب عنها الفرح طويلا.

- قبل المباراة ظلت حالة الشك والريبة هي السائدة في الشارع العدني، حيث تجد الشائعات فيه الكثير من الرواج، وظل الشارع يردد شائعات بإمكانية بيع المباراة لصالح المنتخب السعودي من قٍبل الجهاز الإداري للمنتخب، وأنه من المستحيل أن تسمح المملكة بفوز المنتخب اليمني في داخل أرضيها.. هذه الشائعات هيأت الشارع لتقبّل الهزيمة، وحين جاء الفوز نسي الكل ذلك، وكان الحدث مدوياً، انعكس فراحةً عارمةً عمّت شوارع عدن.

- مع كل ذلك، طغت النكتة في الشارع العدني قبل المباراة، عن إمكانية طرد الرئيس اليمني والمسؤولين المقيمين في المملكة في حالة هزيمة المنتخب السعودي، وردد الكثيرون أن المملكة أجّلت تقديم الوديعة السعودية للبنك المركزي إلى ما بعد المباراة، ولكن الكل نسي بعد المباراة مع فرحة الفوز.

- على وسائل التواصل الاجتماعي، أكثر العبارات تداولاً عقب المباراة: "أقدام اللاعبين الصغار تهزم عقول السياسيين".

- صفية سعيد -طفلة صغيرة- مع انطلاق صافرة  النهاية خرجت وجمعت زميلاتها في الحارة للاحتفاء على طريقتهن.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.