تقارير
صراع مفتوح.. هل فشلت الرياض في إخماد النيران باليمن؟

بخطى حثيثة يستمر مشروع تفتيت اليمن بأيدي أبنائه حينا وأصدقائه أو من يزعمون ذلك أحيانا أخرى.
في الوقت الذي يتحرّك فيه قائد قوات التحالف في اليمن، الفريق السعودي مطلق الأزيمع، في شبوة وحضرموت لتفقّد القوات المدعومة من الرياض، تستمر تحرّكات المجلس الانتقالي، المدعوم من أبوظبي، في اتخاذ خطوات في طريق مشروع الانفصال.
تحرّكات عسكرية وأخرى سياسية تهدف إلى سحب البساط من تحت أقدام المجلس الرئاسي، الذي أسسته قبل أكثر من عام الرياض وأبو ظبي، وتم استبداله بكيانات ذات مشاريع متباينة من داخل الكيان ذاته.
بحسب كثير من المراقبين، فإن ما يحدث هو جزء من التسوية السعودية مع مليشيا الحوثي، التي تهدف إلى إعادة تعريف الأطراف المشاركة في مستقبل التسوية، التي مازالت ملامحها غامضة.
تقفز السعودية، ومن خلفها الإمارات، على المواثيق والتشريعات والتأكيدات الأممية والدولية بالحفاظ على وحدة واستقرار اليمن، وتسعيان إلى تقاسم النفوذ على الأرض في المحافظات الجنوبية، على أساس استيلاء الإمارات على الموانئ والجُزر، فيما تكون المناطق المحاذية لحدود المملكة من نصيبها.
مؤخرا، سرَّبت الإمارات عبر أحد مراكزها البحثية دراسة مفادها أن الحل في اليمن لن يكون إلا عبر تقسيمه إلى دولتين، وأن التسوية، التي تتبناها الرياض، ستفشل في الإبقاء على اليمن موحّدا، وأن البديل للانفصال هو اقتتال داخلي طويل الأمد.
تقديم اليمن كقربان على مذبح الأطماع الإقليمية والدولية من شأنه جعل فتيل الصراع الإقليمي مفتوحا على مصراعيه، وأن النار، التي فشلت الرياض في إخمادها في اليمن، ستصل إليها عاجلا أو آجلا، وتلك حقيقة تفرضها الجغرافيا ويؤكِّدها التاريخ.



