تقارير

صنعاء.. مكاتب تستغل المرضى بحجة تسفيرهم وعلاجهم في الخارج

صنعاء.. مكاتب تستغل المرضى بحجة تسفيرهم وعلاجهم في الخارج
المصدر : قناة بلقيس - خاص - كريم حسن

انتشرت في اليمن ـ خلال سنوات الحرب ـ عدد من وكالات الخدمات الطبية، التي تدَّعي تقديم تسهيلات إجراءات سفر علاج المرضى ومرافقيهم، وكذلك التنسيق مع المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة لعلاجهم، في بعض الدول الخارجية التي يقصدونها مثل الهند، مصر، الأردن وغيرها.

خدمة هذه المكاتب تحوّلت إلى وسيلة لاستغلال المرضى واستثمار أوجاعهم، وغالباً ما تترافق رحلاتهم العلاجية مع إشكاليات كبيرة، تُعيق تحرّكاتهم، وتضاعف عليهم التكُلفة، وأحياناً يتعرّض بعضهم للنَّصب والاحتيال في مشافي تلك البلدان.

تقول الأربعينية ندى غيلان زهرة لموقع "بلقيس": "عام 2020، دفعت مبلغا ماليا لأحد المكاتب في صنعاء، من شأن ينسق لنا إجراءات سفر علاج والدتي في الهند، بعد ما وصلنا هناك عرفت أنه المكتب خدعنا، والمركز الطبي في مدينة ثانية، تحملنا التعب والتكاليف، وذهبنا المكان الذي نريده".

تتضاعف معاناة الحالات المرضية المستعصية في رحلة البحث عن علاج، من خلال بروز إشكاليات مختلفة لسُوء التنسيق أو غيابه، وتبدي تلك المكاتب الخدماتية عدم الحرص على تذليل الصعوبات أمام المرضى، في ظل استمرار انهيار القطاع الصحي المحلي، وتراجع كافة الخدمة الطبية في الظروف الراهنة.

محمد علاية (39 عاماً) -يعمل في وكالة أجياد لتسهيل سفر المرضى- يقول لموقع "بلقيس": "زادت مكاتب الخدمات العلاجية، بسبب الأوضاع والحصار في اليمن منذ قيام الحرب، هناك حالات مرضية يحتاج علاجها السفر إلى الخارج، نقوم بتوفير التسهيلات المناسبة، وبحسب إمكانية المكتب، أحياناً تحدث مشاكل للمرضى".

- أبرز المعوِّقات

لم تبذلْ تلك المكاتب الجهود الكافية، التي تمنح المرضى ومرافقيهم السهولة واليُسر، في التعامل مع الإجراءات المطلوبة خارجياً، مقابل تقاضيها رسوم الخدمة الطبية، وبحثها عن المنفعة المادية فقط، ما يضع المريض ومرافقه أثناء سفرهم في مواجهة حقيقية مع جملة من العوائق، إضافةً إلى صراع آلام المرض.



الباحث الأربعيني في نقابة المهن الطبية بصنعاء أنور البدري يقول لموقع "بلقيس": "تفتقد مكاتب الخدمات الطبية للأداء الجيّد والخبرة في التعامل، مع المرضى أو مع الجهات العلاجية في الخارج، هذا يؤدي إلى مشاكل كثيرة يواجهها المرضى، كصعوبة استخراج التأشيرات لهم، بعض المرضى اليمنيين يصلون إلى ولايات هندية، بينما تأشيراتهم إلى ولاية أخرى".

وأضاف: "بعض المكاتب لديها أشخاصاً في الهند يعملون كوكلاء تسهيلات، لكنهم في الأصل يستغلون المرضى علاجياً وخدماتياً، كذلك مشكلة تمديد إقامة المرضى والمرافقين تعتبر من أكبر المعوّقات، لأن المكاتب الطبية لا تسعى لخدمة المرضى بل للنصب عليهم، وتصل رسوم الخدمة 200 دولار عن كل فرد".

المواطن الثلاثيني خالد عزيز -عاد مؤخراً مع طفله المصاب بالسرطان من رحلة علاجية- يقول لموقع "بلقيس": "المريض الغشيم تنصب عليه المكتب هنا والأطباء هناك، ما أحد يرحمك أو يساعدك، ضروري ما تحدث لك مشكلة، تنتهي التأشيرة عادك ما خلصت تعالج مريضك، كم يا مرضى في الهند حصلت لهم مشاكل".

- بلا خدمات صحيّة

يواجه القطاع الصحي، في كافة المدن الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، انهياراً شاملاً، وتراجعت مستويات الخدمات الصحيّة للمرضى العاديين بشكلٍ لافت، ناهيك عن عدم توفّر الخدمات الطبية للمصابين بأمراض مستعصية أو حالات مزمنة، مثل: المرضى المحتاجين لجراحة القلب والأوعية الدموية، زراعة الكبد والكُلى، علاج العيون، السرطان والأورام المختلفة، وغيرها من الأمراض.

يقول الطبيب الخمسيني علي الخالد لموقع "بلقيس": "معظم الكوادر المتخصصة في الأمراض المزمنة هاجرت، بسبب الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد، الأدوية شبه منعدمة، والخدمات الطبية متوقّفة، قليل من المرضى قادرون على تحمل نفقات العلاج في الخارج، والبقية يصارعون الوجع حتى ينتصر الموت عليهم".

يدفع المرضى المضطرون إلى السفر خارج البلاد عشرات الآلاف من الدولارات، بحثاً عن العلاج، حيث لا مساعدات يتلقونها، ولا إغاثات عاجلة، غايتها إنقاذ حياتهم التي أصبحت ميؤوسة لدى معظمهم، إذ يبددون كل مدّخراتهم ومكتسباتهم في سبيل الحصول على فرصة لاستمرار حياتهم، في حال تمكّنوا من النجاة من طغيان المرض، بحسب ما أكده عدد من أقارب المرضى في صنعاء أثناء حديثهم لموقع "بلقيس".

بينما تظل مكاتب الخدمات الطبية مقرات لاستغلال أوجاع المصابين بحالات مرضية مستعصية، مع استمرار التدهور المريع وانعدام كافة الوسائل الرقابية على العاملين في هذا المجال، وكذلك على أداء القطاع الصحي.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.