تقارير

ضبط أدوية منتهية الصلاحية في ميناء عدن.. هل يتمكن الفساد من إيصالها إلى السوق؟

عملية استيراد الأدوية تخضع لمعايير عالمية، تحدد طريقة نقلها، ودرجة الحرارة المناسبة للحاويات الطبية؛ لأن الأدوية حساسة للحرارة، ويمكن أن تفقد فعاليتها أو تصبح ضارة إذا تعرضت لدرجات حرارة أعلى أو أقل مما تحتاج إليه.

وبفضل الحاويات المبرَّدة يمكن حفظ الأدوية بدرجات الحرارة المناسبة لها، حيث تحتوي على مكيّف تبريد يحافظ على درجة حرارة مناسبة داخلها، وهو الأمر الذي لا تستطيع الحاويات الحديدية توفيره؛ كونها لا تحتوي على نظام تبريد، لذا فإن درجة الحرارة داخلها تختلف بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى تلف الأدوية؛ إذا ما نقلت عبرها.

ناقشت حلقة برنامج "المساء اليمني"، يوم أمس، قضية استيراد الأدوية عبر ميناء عدن، بواسطة حاويات حديدية، وبحماية من بعض الجهات تحاول تمرير هذه الأدوية إلى السوق المحلية، بواسطة إجراءات إدارية تفتقد إلى سلامة الضمير.

- من المسؤول؟

يقول الصحفي عبدالرحمن أنيس - صحفي قام بإثارة موضوع استيراد أدوية عبر ميناء عدن، بواسطة حاويات حديدية، من خلال وثائق قام بنشرها- إن هذه الوثائق أخذت منه وقتا في عملية تجميعها ومحاولة الربط بينها، وثبت فيها أن الهيئة العليا للأدوية تسمح بالإفراج عن أدوية ومستلزمات طبية تصل في حاويات غير مبردة (حاويات حديد).

وأضاف: "العجيب في الأمر، وعلى عكس الأمر الرائج، أو الأمر المعروف في أن غالبية المخالفات مصدرها الأمن، إلا أن الجهات الأمنية والجمارك كانوا يقومون بالعديد من المراسلات إلى الهيئة العليا للأدوية عن أن هناك أدوية لونها تغير، وأن المحاليل تغيرت، وأن لها فترة طويلة في الميناء، وأنها وصلت بثلاجات غير مبردة، ورغم هذا يأتي الأمر بالإفراج من الهيئة العليا للأدوية".

وتابع: "كانت هناك شحنة وصلت، وبقيت مدة ستة أشهر في الميناء، نتيجة إشكالات بين الشركة المستوردة والخط الملاحي الذي جاءت عبره، وبعد ستة أشهر كاملة انتهى المستورد من إجراءاته، أو حل إشكالاته التجارية، فجاء الأمر بالإفراج من الهيئة العليا للأدوية".

وأردف: "قسم الأدوية والمؤثرات العقلية، في خطة المنطقة الحرة، عاين الشحنة بعد وصول أمر الإفراج، وهي التي جلست ستة أشهر تحت الشمس في رصيف الميناء، ورفع تقريره بأن ألوان المحاليل  تغيرت، وأن هناك بيوت نمل وعناكب ورطوبة بين الأدوية، ورغم ذلك تصر الهيئة العليا للأدوية بالإفراج عن الشحنة، بذريعة أنه سيتم تحريزها في مخازن الشركة المستوردة".

وأشار إلى أن "الشحنة تحوي على نحو 40 ألف قارورة، وألوانها قد تغيرت، فما مصلحة التاجر أن يحرز التاجر هذه الكمية في مخازنه؟ أليس الأولى أن تتلف داخل الميناء، لضمان عدم وصولها إلى السوق؟".

وتابع: "الأمر كان صادما، ورغم مرور أكثر من أسبوع على نشر هذه الوثائق، إلا أنه لم يصدر أي توضيح لا من الهيئة العليا للأدوية، ولا من وزارة الصحة".

وقال: "قمت شخصيا بالتواصل مع وزير الصحة، لكنه يتجاهل الأمر بشكل كبير، ولا ندري ما سبب عدم الرد والتوضيح حتى الآن".

- جريمة وفقدان للإنسانية

يقول نقيب الصيادلة في تعز، الدكتور إسماعيل الخلي: "إن عملية استيراد الأدوية عبر حاويات حديدية تعد جريمة واستهتارا وعدم مبالاة، وفقدان إنسانية ممن قام باستيراد هذا الدواء، وممن حاول إخراج هذه الصفقة، ومن الهيئة العليا للأدوية، التي لم تتخذ قرارا حاسما وحازما بإتلاف هذه الصفقة، وإعادتها إلى بلد المنشأ".

وأضاف: "المعروف عالميا أن أي علاج يصل بعد تصنيعه بثلاثة أشهر أو أربعة يمنع دخوله إلى البلد، فما بالكم بعلاج يأتي عبر حاويات حديدية عبر البحر، خلال أشهر، ومن ثم يظل في الميناء لمدة ستة أشهر أو أكثر، بين الحرارة الحارقة، وهذا يعني أنه لم تعد هناك أي فعالية داخل هذا الدواء، حتى لو كان بقي شهرا واحدا فقط في الميناء".

وتابع: "على الهيئة العليا للأدوية أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة، بإتلاف هذا الصنف، لأن بقاء هذا الصنف في مخازنها يعرضه في أي لحظة للتهريب إلى مناطق المستهلك".

وأردف: "أن يتم تحريز هذه الأدوية في مخازن المستورد يعني إخراج هذه السموم وتسليمها لمن قام باستيرادها منذ البداية بصورة مخالفة لكل القوانين والشرائع، ولكل الجوانب الأخلاقية".

وزاد: "على الهيئة العليا العليا للأدوية أن تعمل على إتلاف هذه الصفقة اتلافا تاما؛ لأنه لا يجوز إدخالها إلى البلد، وبقاؤها في مخازن الهيئة أو المستورد سيتم تسريبها إلى السوق، وسيقوم التاجر بدفع اللازم لضعفاء النفوس من الأطباء والصيادلة، لكي تصرف للمرضى، كما تم في القاطرة التي كانت محملة سموم، بجمارك صنعاء، وأخرجها أحد المتنفذين من المليشيا، بأوامر عليا"، حسب قوله.

وقال: "هذه السموم ستصرف من جيب المواطن، وستعود إلى بطن المواطن، وستذهب به إلى بطن الأرض، بسبب جشع وهلع وطمع التجار، ومن والاهم من المسؤولين النافذين، ومن الهيئة العليا للأدوية، التي لم تتحمل مسؤوليتها بصورة شاملة وكاملة لحماية أرواح المواطنين".

وأضاف: "الهيئة العليا للأدوية هي صاحبة القرار الأول والأخير، وإذا كانت خائفة من إتلاف الشحنة، لتتخذ قرار إعادتها إلى بلد المنشأ، كما يحدث في كل بلدان العالم، التي تحترم مواطنيها، وتحترم إنسانية الإنسان".

وتابع: "على الهيئة العليا للأدوية والسلطات الحكومية أن تضرب بيد من حديد، ولا تتصرف تصرف المليشيات، التي تتمنى فقط أن تحصل على جباية، أو يحصل بعض النافذين على ما يملأ جيوبهم، ولا تملأ عيونهم من دماء وأرواح المواطنين".

وأردف: "العلاج في حالة خروجه ينقلب إلى ثلاث حالات: إما علاج سام، أو علاج ذي فعالية مختلفة عن العلاج الذي صنع بموجبه، أو يفقد الفعالية، وفي حالة فقدان الفعالية، فإن المريض الذي يستخدم هذا العلاج ينفق من جيبه، ويزداد مرضه سوءا، وينتهي به المطاف إلى المقبرة، نتيجة جشع التاجر، ومن مرر هذه الصفقة".

وزاد: "نحن في فرع الهيئة العليا للأدوية بتعز تمكنا من مصادرة أكثر من 20 صنفا من الأدوية، التي وصلت حديثا عبر ميناء عدن، ومن خلال الهيئة العليا للأدوية، وكانت مضروبة، وغير صالحة للاستخدام الآدمي، رغم حداثة تأريخها، ووصولها عبر المنافذ".

- تحمّل المسؤولية

يقول مدير دائرة البحوث والإعلام الدوائي في الهيئة العليا للأدوية، الدكتور أحمد القباطي: "نحن في الهيئة العليا للأدوية ليس من الملائكة، أو من الأنبياء، لكننا كبشر يحكمنا القانون".

وأضاف: "الهيئة العليا للأدوية مؤسسة وطنية وعريقة، عمرها تجاوز الخمسين عاما، وكل كادرها يمتهن العمل باقتدار ومسؤولية، وخبرات لعشرات السنين".

وتابع: "من يوم أن صدر قرار بإنشاء الهيئة، في عام 1971م، لم تكن السلطات الأمنية، أو أي سلطات أخرى، تحرص على المواطن وعلى سلامة العلاج أكثر من الهيئة".

وأردف: "إذاثبتت الوثائق بأن الهيئة مدانة، فإننا سنتحمّل المسؤولية الكاملة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.