تقارير
ضغوط أممية.. دخول سفن إلى ميناء الحديدة دون موافقة حكومية
عقب تهديد أطلقته مليشيا الحوثي، دخلت 4 سفن وقود إلى ميناء الحديدة كانت محتجزة بسبب مخالفة المليشيا للقوانين النافذة المعمول بها منذ بداية الهدنة، فيما قالت الحكومة إنها سمحت بدخول سفن الوقود إلى الميناء على أن يتم استكمال الإجراءات اللازمة بوقت متزامن بموجب الآلية الأممية.
وكانت مليشيات الحوثي قد رفضت الإجراءات القانونية لدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة، متهمة التحالف السعودي - الإماراتي باحتجاز 13 سفينة وقود، فيما الحكومة تقول إنها سمحت للسفن بالدخول وفق مبدأ إنساني، واستثنائها من الآلية المتّبعة لإدخال السفن حتى نهاية الهدنة.
- طلب أممي
في هذا السياق، يقول مدير شركة النفط فرع الحديدة، أنور العامري: "إن السماح للسفن بالدخول إلى ميناء الحديدة من قِبل الحكومة الشرعية دون خضوعها للإجراءات القانونية، جاء بطلب من الأمم المتحدة، بهدف إيقاف أي تحجج من قِبل مليشيا الحوثي".
وأضاف أن "السفن الأربع، التي دخلت، منها سفينتان تحملان ٥٩,٤٤٤ طنا من المازون، وسفينتان تحملان ٦١,٢٩٧ طنا من الديزل".
وأوضح أن "كمية المشتقات النفطية، التي وصلت إلى المليشيا، خلال فترة الهندة عبر ميناء الحديدة، تصل إلى ما يقارب مليون طن، وعائداتها تتجاوز 150 مليار ريال يمني"، مشيرا إلى أنه "مبلغ كاف لدفع رواتب موظفي الدولة في مناطق سيطرة المليشيات لعام كامل".
وأشار إلى أن "الأمم المتحدة لم تستطع الالتزام ببنود الهدنة أو الاتفاقيات التي هي من تقوم بصياغتها، فكيف ستستطيع أن تلزم المليشيات ببنود إضافية".
وقال: "مليشيا الحوثي تتنصل بشكل دائم عن الالتزام بالقوانين، والاتفاقيات وبنودها، وترفض الانصياع للقرارات والاتفاقيات والمعاهدات التي توقّع عليها".
- كونها مليشيات
من جهته، يقول رئيس "حملة لن نصمت"، الدكتور عبدالقادر الخراز: "إن مليشيا الحوثي لم تلتزم بأي هدنة سابقة أو اتفاقية سابقة منذ حروبها السابقة مع الدولة، وذلك نابع من كونها مليشيات".
وأوضح أن "الحكومة مفروض عليها أن تعطي الإذن بدخول السفن غصبا عنها، وليس بيدها شيء، عليها فقط أن تتحمل المسؤولية، ونرى كيف مليشيا الحوثي تتحجج بتأخّر التصريح من قِبل الحكومة، من أجل تصرّح بأنها منحت التصريح، مع أنه ليس هناك أي مانع من دخول السفن إلى ميناء الحديدة من السابق أساسا".
وقال: "في فترات سابقة هناك سفن بأعداد كبيرة دخلت إلى ميناء الحديدة، وكانت في الميناء، في الوقت الذي تصرّح فيه المليشيات الحوثية بأن التحالف يقوم باحتجازها، ولم تصل، ونحن نشرنا ذلك في حملتنا (لن نصمت)".
وأضاف: "مليشيا الحوثي تفتعل أزمات المشتقات النفطية لتستفيد ماديا من الأسواق السوداء التي تديرها بشكل كبير، مع أن العائدات الرسمية لها كافية لتسليم رواتب جميع موظفي اليمن لثلاثة أشهر".
وعبّر الخراز عن استغرابه من الدور الذي تقوم به الحكومة، كون هناك هدنة وفيها شروط فرضت على الحكومة، وتم تنفيذها، بينما هناك شروط على مليشيا الحوثي، لكنها لم تنفذ ولم تلتزم.
- ابتزاز حوثي وأممي
في هذا السياق، يقول الصحفي أحمد شوقي: "الأمم المتحدة أصبحت -للأسف- طرفا في عملية الابتزاز، بل أصبحت سمسارا لمليشيا الحوثي".
وأوضح أن "ما حدث خلال الأسبوع الماضي، من خلال قيام رئيس مجلس الحوثيين مهدي المشاط بإعلان أن لديهم صواريخ ستصيب أقصى مدى في البحر الأحمر، جعلت دول الخليج والأمم المتحدة تتجنّب هذه الصدامات".
وفي حديثه عن تعز، قال الصحفي شوقي: "نحن في تعز عشنا البارحة معارك عنيفة جراء هجوم عنيف شنته مليشيا الحوثي على مواقع الجيش الوطني، لذا ليس هناك أي هدنة لكي نتحدث عنها".
وأشار إلى أن "الأمم المتحدة لا ترى إلا بعين واحدة، حيث فتحت للمليشيات ميناء الحديدة ومطار صنعاء، بينما تتجاهل المعاناة الإنسانية في تعز"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر يعكس المسؤولية التي فرّطت بها الحكومة الشرعية الموجودة في الداخل".
وقال: "المواطن في تعز فقد قدرته على المراهنة في ظل استمرار المواقف المتخاذلة من قضيّته، بعد أن كان متفائلا بالمجلس الرئاسي، وكان يتوقع بأن يتم إجراء تغييرات هيكلية في بنى القوات المسلحة والمؤسسات المهمة، ولكن إلى الآن لم يحدث شيء".



