تقارير

طبخة إماراتية في الساحل الغربي.. هل ستكتفي الشرعية بمشاهدة ما يحدث؟

المصدر : خاص

لا يبدو أن ست سنوات من الحرب والمعاناة ستقرب اليمنيين من الخلاص والاستقرار، بل ستذهب بهم نحو مزيدٍ من التفكيك والفوضى، وبرعاية مباشرة من أبوظبي والرياض.
هناك في الساحل الغربي يجري مخطط لإقامة إمارة خاصة يرأسها طارق صالح الموالي للإمارات، تمتد من "باب المندب" جنوباً مروراً ب:"ذو باب" و"المخا" و"الخوخة"، ووصولاً إلى منطقة "الجاح" شمالاً، ويقضي المخطط بفصل أجزاء من محافظتي الحديدة وتعز لإقامة ما يسمى بمحافظة "الساحل الغربي".

المخطط، الذي كشف عنه النائب البرلماني محمد ورق، يجري إعداده عبر بعض قيادات المجلس المحلي في تلك المناطق، بدعم مباشر من طارق صالح، لكن النائب ورق وعدداً من القيادات الاجتماعية في تهامة حذّروا من هذا المخطط، الذي سيتسبب بتقسيم المنطقة، وتمزيق النسيج الاجتماعي فيها، حسب تعبيرهم.
​
"تشريح للواقع"


وفي السياق، يرى الباحث المختص في "التحليل والاستشراف السياسي"، عاتق جار الله، أن "تصريح النائب محمد أحمد ورق يعتبر تصريحا جديدا رسميا، لكن عمليا على الأرض أصبح أي متابع للشأن اليمني يدرك أن هذا التصريح ما هو إلا تشريح للواقع الموجود".
وأضاف جار الله، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن ما ذكره البرلماني ورق "خطير ومسيء لكل يمني"؛ كونه شرح نقطة أساسية وجوهرية بأن هناك استحداث لمحافظة خارج إطار الرضا الرسمي اليمني.
ويوضح أن سعي الإمارات لتمكين طارق صالح في الساحل الغربي يأتي نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة.

ويقرأ جار الله أهمية هذه المنطقة من ثلاثة أطر، الأول: هو إطار الصراع البيني داخل اليمن والتحكم فيه، فيما الإطار الثاني: هو الإطار الاقتصادي المتعلق بالشركات في المنطقة، والإطار الثالث: هو الإطار الاستراتيجي، الذي يعني التنافس الدولي على البحار والمنطقة بشكل عام.
ويفيد جار الله أن الإمارات، ومن يقف خلفها، تسعى، من خلال السيطرة على الساحل والموانئ، إلى تطويق الأطراف اليمنية وحصر الصراع في الداخل اليمني، لكي يسهل عليها منع أي أطراف يمنية من التواصل مع أطراف خارجية.

"مسؤولية المؤتمر والسعودية"

من جهته، يرى الصحفي وديع عطا أن ما يحدث في الساحل الغربي هو تكريس لما يمكن اعتباره استقطاعاً لجزء مهُم وأصيل من الجغرافيا اليمنية، وهو الساحل الغربي.
ويلفت إلى أن هذا الاستقطاع من قبل وكلاء الإمارات، المُمثلين بطارق صالح وألوية العمالقة، لا يحظى باهتمام من قبل الحكومة الشرعية، مضيفاً أنه يجري إنشاء سلطات موازية بسبب الفراغ الذي تركته الشرعية في الساحل الغربي.

ويحمل عطا أعيان ومسؤولي وقيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في الساحل الغربي مسؤولية محاولة استقطاع محافظة جديدة، لافتاً إلى أن عدداً من قيادات المؤتمر في تهامة يجمعون توقيعات لاستحداث إمارة خاصة بطارق صالح بدعم من الإمارات.
وعن مدى قانونية ودستورية هذه التوقيعات، يؤكد عضو مجلس النواب شوقي القاضي أنه لا وجود لأي مشروعية دستورية أو قانونية ولا حتى مشروعية جماهيرية لهذه التوقيعات.

وعن علاقة ودور مجلس النواب فيما يحصل في الساحل الغربي، وهل يملك خطوات لوقف هذه التحركات، يوضح البرلماني القاضي أن بيد مجلس النواب وأعضائه الكثير والكثير للقيام به، لكن مجلس النواب معطل بشكل كامل بسبب تآمر الإمارات وتواطؤ السعودية.
ويذهب القاضي بالقول إلى أن السعودية تتحمل المسؤولية كاملة في حال ما حصل أي تمزيق أو اختطاف لهذه المناطق، كونها الدولة التي لجأ إليها الرئيس هادي، وهي من تبنّت "عاصفة الحزم" واستعادة الدولة ومواجهة مليشيا الحوثي.

القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، عادل الشجاع، يقول إنه يتابع حديث النائب "ورق" عن محاولة تكوين محافظة جديدة باسم "الساحل الغربي" وطبيعة فرض هذه المساعي بدعم إماراتي من زاويتين، الأولى: أن هناك من يحاول أن يتفاعل مع هذا التوجه من زاوية ضيقة، وهو التعاطي في إطار جغرافي مرتبط بتعز.


فيما الزاوية الأخرى من ناحية الجغرافيا اليمنية بشكل عام، مضيفاً أن المشكلة لا تتعلق فقط بخنق تعز، أو إضافة محافظة جديدة، بقدر ما هو خروج عن بنية الدولة وسيادتها، والخروج أيضا على الشرعية الدستورية التي جاء التحالف بهدف العمل معها لاستعادة هذه الدولة.
ويرى الشجاع أنه لا ينبغي التوقف أمام ما يجري الآن في "المخا"، على اعتبار الجزئية الجغرافية، بقدر ما ينبغي النظر إليه من جغرافية الجمهورية اليمنية والتعاطي مع الشرعية.

ويرى الشجاع أيضا أن الشرعية يتوجب عليها، في الوقت الراهن، أن توجه خطاب إعفاء لدولة الإمارات من التحالف، بحكم أن هذه الدولة تحولت إلى عامل مساعد للفوضى في اليمن، واستمرار هذه الفوضى ودعم مليشيات متعددة، وتحاول السيطرة على كثير من الأراضي اليمنية، وهذا ما يراه الشجاع بأنه الحل الذي سيؤدي إلى الحلول الأخرى.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.