تقارير
طعام الطلاب: آثار صحية خطيرة في المدارس!!

يوجد أنواع عديدة من الأطعمة المختلفة، التي يتم بيعها للطلاب في المدارس، الكثير منها ليست الخيار الأمثل؛ ليتمتع أولئك الأطفال بصحة جيّدة، تساعدهم على التحصيل الدراسي بشكل أفضل.
خلال السنوات الأخيرة، بدأت تتّجه بعض المدارس لبيع الأطعمة غير الصحية، خاصة المقلية منها، وأخرى تحتوي على كربوهيدرات بشكل مفرط، وأحماضا مختلفة، وأخرى تتميز بطعم حار، يتناول الأطفال كميات كبيرة منها ومنذ الصباح الباكر.
اضطرت بعض المدارس في تعز إلى منع بيع بعض الأطعمة، مع تزايد شكاوى أولياء الأمور الذين عانى أبناؤهم من مشكلات صحية.
- آثار صحية خطيرة
مؤخرا، توقع الاتحاد العالمي للسمنة أن يعاني أكثر من نصف سكان العالم من السمنة بحلول عام 2035، مُبديا قلقه من ذلك، خاصة لدى الأطفال والنساء في الدول منخفضة الدخل. فيما تؤكد دراسات عديدة تأثير نوعية الطعام على مستوى الطلاب.
تؤكد الطبيبة سمر حسن -استشارية أطفال وحديثي ولادة- أن الوجبات الموزونة يفتقدها الطفل، بداية من المنازل، لأسباب عدة، منها الفقر، وقلة ثقافة الأهل عن أهمية الوجبة المتزنة، مما يكسب الطفل عادة سيئة تتمثل بالتعلق بالوجبات غير الصحية، سواء في المدارس أو البيت.
ومن أمثلة ذلك، كما ذكرت لـ"بلقيس": "المقليات، والأغذية الخفيفة الحارة والمالحة، التي تحتوي على نسب كبيرة من الصبغات الضارة، والمواد الحافظة، والزيوت التي تم استخدامها أكثر من مرة، إضافة إلى شرب المياه الغازية والعصائر المعلبة، والإكثار من الحلويات والسكريات والشوكولاتة".
وبسبب كل ذلك، تستقبل الطبيبة سمر -أثناء عملها- العديد من الأطفال، الذين يعانون من آلام البطن المتكررة، وفقر الدم، ونقص الوزن، وكذلك السمنة وتبعاتها كارتفاع ضغط الدم، وزيادة نسبة الإصابة بداء السكري، المقاوم للأنسولين، وهشاشة العظام، وتشتت الانتباه، وقلة التركيز.
بدورها، تقول أخصائية التغذية لمياء عبدالجليل: "إن بعض الأطعمة، التي انتشرت وبكثرة مؤخرا في أوساط الأطفال، لها تأثير سلبي على صحتهم؛ لاحتوائها على نسب عالية من الصوديوم والدهون المشبعة، التي بدورها تؤدي إلى زيادة في مستويات السكر والدهون في الجسم، فضلا أن الشطة الحارة أيضًا يمكن أن تسبب تهيجا للجهاز الهضمي لدى البعض.
- نصائح
ولتجنُّب أضرار الأطعمة غير المناسبة، تحث الطبيبة سمر أولياء أمور الطلاب على تشجيعهم، بداية من المنزل، بالتعود على تناول الوجبات المتزنة الصحية المتنوعة، إضافة إلى ضرورة التقليل التدريجي من تناول الحلويات والسكريات والشوكلاتة.
وتدعو الأهل إلى منع أطفالهم من أخذ الوجبات السريعة والأغذية الخفيفة غير الصحية، التي انتشرت مؤخرا وبكثرة في البقالات وغيرها، وتجهيز طعام أطفالهم في المنزل؛ ليتناولوها في المدارس، بحيث تحتوي على غذاء صحي، وتكون مزودة بفاكهة.
كما تطالب الطبيبة سمر بقيام الجهات المعنية بدورها، والنزول الميداني إلى المدارس، للتأكد من نظافة الأطعمة التي تقدم للطلاب، ونوعها، ومنع ما هو غير صحي وغير آمن وبقرار إداري.
من جانبها، تشير أخصائية التغذية سارة في حديثها لــ"بلقيس" إلى أهمية قيام أخصائيي التغذية بالتوعية والتثقيف، وعمل برامج توعية حول غداء الطلاب، وكذا تشجيع المدارس على تقديم خيارات غذائية صحية لهم، لضمان تلبية احتياجاتهم الغذائية والحفاظ على صحتهم.
وتقترح لمياء على أولياء الأمور تحضير وجبات متوازنة للطفل في الفطور، مكونة من جميع العناصر الغذائية الأساسية، التي يحتاج لها، كالبروتينات مثل الجبن أو بيضة أو حليب، وكذلك تزويده بالكربوهيدرات من أحد أنواع الخبز، أما الفواكه والخضروات فيتم اختيار النوع المفضل لديه والمتوفر.
وتلفت كذلك إلى أن وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتينات تساعد على تقليل الشعور بالجوع، خلال اليوم، فضلا عن أنها تزيد من قدرة الطفل على التركيز والفهم، مؤكدة كذلك أهمية شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، للحفاظ على ترطيب الجسم.
ووفقا للمياء، فإن الكميات المعتدلة من الفاكهة يمكن أن تكون بديلا صحيا للحلويات والمشروبات الغازية، التي يتناولها الطفل، كما يمكن أن تكون "الزبادي/الرائب، والمكسرات، أو كرات التمر مع السمسم" خيارا أمثل، بدلا من الوجبات الخفيفة، التي يقومون بشرائها.
الجدير ذكره أن هناك أطفالا اعتادوا على أخذ وجبتهم المدرسية جاهزة من المنزل، لكن يصبح الطعام غير الصحي، الذي يتناوله الطلاب الآخرون أمامهم، هو أكثر ما يجذبهم، ويتشاركون معا أطعمتهم.
كما تعد الأطعمة، التي يُفضل الأطفال شراءها، من أرخص المواد الغذائية والمتوفرة في أغلب الأماكن، ولذلك فهي أكثر ما يتناولونه، بسبب استمرار تزايد نسبة الفقر في اليمن.



