تقارير

طوال سبعة عقود.. قراءة لخذلان النظام العربي الرسمي للقضية الفلسطينية

هل صحيح أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قوية بالدرجة التي يمكّنها من إرهاب المنطقة العربية بأكملها، أم أن لدى قادة هذه الدول وسائل دفاع وضغط يمكنهم استخدامها ضد دولة الاحتلال، لكنهم لا يفعلون؟

يقول بعض المحللين إن دولة الاحتلال الإسرائيلي ليست دولة بالمعنى التقليدي مثل دول العالم، بقدر ما هي قوة عسكرية تابعة للغرب، تحافظ على  مصالحه، فيما يقدّم لها الحماية بالقدر الذي يستفاد منها، وأن المواجهة مع إسرائيل مثلها مثل مواجهة شعوب دول "الربيع العربي" مع الأنظمة العربية التابعة للغرب، والمدعومة منه، أي أنها مواجهة مع الوكيل وليس مع الأصيل.

الأنظمة العربية، التي تطالبها الشعوب بتحرير فلسطين، هي في الواقع الأخت الشقيقة لدولة الاحتلال، تجمعهم مصالح واحدة، ومصير مشترك، ولا يعيشون إلا إلى جوار بعضهم البعض، وفق محللين.

- نقطة عار

يقول المحلل السياسي، نظير الكندوري: "لا أتفاجأ من الموقف العربي الرسمي تجاه القضية الفلسطينية، وما يتخذ من مواقف تجاه قضايا مهمة ومصيرية في عالمنا العربي".

وأضاف: "هناك محطات تاريخية كثيرة وكبيرة كان الموقف العربي لا يمكنني وصفه إلا بأنه غير مشرف، ولا يمت لقيمنا كعرب ومسلمين بأي صلة".

وتابع: "ما المانع الذي يجعل 22 دولة عربية تقف عاجزة ليس فقط للدفاع عن الفلسطينيين، وإنما عن إيصال أسباب الحياة للشعب الفلسطيني المحاصر، الذي يعيش تحت الضربات الإسرائيلية؟".

وأردف: "الفلسطينيون أصبحوا لا يطلبون من سلطات الدول العربية الدفاع عنهم، لأنهم يرون أن هذا الطلب تعجيزي بالنسبة لهذه الدول".

وزاد: "موقف الأنظمة العربية هو موقف مخزي، ونقطة عار في تاريخ الدول العربية، وفي حديثي لا أقصد الشعوب العربية، فمواقف الشعوب واضحة، ومساندتة لكافة القضايا العربية والإسلامية وواضحة، وإنما أقصد الأنظمة الرسمية العربية، التي برهنت أنها لا تمت للشعوب العربية بِصلة".

وأوضح: "يتحدث الناطق باسم كتائب القسام بهذه الجراءة، وهو نحت هذا الضغط العسكري، والمعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني، أصبح رمزا لكل الشعوب العربية، ونرى هاشتاجات في السوشيال ميديا تطلق تحت وسم #أبو_عبيدة_يمثلني، لماذا؟ لأنه ينطق بلسان حال كل عربي ومسلم، ولأنه يتكلم نيابة عن كل هذه الشعوب".

وقال: "أبو عبيدة خاطب النظام الرسمي العربي وغيره بجيوشه التي بنيت ليس للدفاع عن الأوطان وليس للدفاع عن كرامة الشعوب، التي تعيش في تلك الدول، وإنما بنيت لاضطهاد هذه الشعوب، ولبقاء هذه الأنظمة متسلطة عليها".

وأضاف: "لا يوجد بلد عربي فيه نظام جاء منبثقا ومعبرا عن إرادة الشعوب، لذا فإن هذه الأنظمة مهزوزة تحاول بناء نفسها بكل قوتها وقدراتها حتى لا ينقلب الشعب عليها، وهذه هي حقيقة الأنظمة العربية".

وتابع: "أبو عبيدة عيَّر الأنظمة العربية بشيء آخر، وهو انتماؤها الديني، حينما قال: لا نطلب منكم أن تدافعوا عن مقدساتكم، وهذا دليل على أن هذه الأنظمة قد نزعت الرداء الإسلامي والعربي والقومي، الذي يلبسونه، بل حتى القيم الإنسانية التي يشترك فيها الكافر والمؤمن، تخلوا عنها؛ لأنهم لا يستطيعون إدخال ولو القليل من المساعدات".

وأردف: "وصلت الحالة من الخسة إلى أن هناك دولا عربية لا تدعم قرارا في الجمعية العمومية، صدر قبل أيام، لوقف إطلاق النار في غزة، على الرغم من أنه قرار غير ملزم، إلا أن له صدى إعلاميا وسياسيا عالميا، حيث امتنعت العراق وتونس".

- موقف متخاذل

يقول مدير عام تنسيقية "مقاومة الصهيونية والتطبيع"، أنس إبراهيم: "إن الموقف العربي الرسمي هو موقف متخاذل ومتماهٍ مع دولة الاحتلال".

وأضاف: "الكيان الصهيوني، منذ فترة، يسعى لاتفاقيات تطبيع، وهذه الاتفاقيات تكون بمثابة تحالف إستراتيجي له مع دول المنطقة، بحيث تكون داعما للكيان ومواقفه، بينما تذرّعت الدول، التي طبّعت، بقولها إنها تطبّع لمصلحة الشعب الفلسطيني، ولتسهيل حياتهم، ولتكون جسرا بينهم وبين الكيان الصهيوني، إلا أنها كانت أكثر تخاذلا، وساوت بين المقاومة والمحتل، وبين جندي المحتل والطفل الفلسطيني، الذي خرج من تحت الأنقاض".

وتابع: "المطلوب من الأنظمة العربية بشكل أساسي موقف إنساني تجاه جيرانهم من الشعب الفلسطيني، تجاه الأطفال والنساء والمرضى والعجائز، أما المقاومة ليست بحاجة للمواقف المتخاذلة".

وأردف: "المقاومة الفلسطينية عرّت كل الذين يتذرّعون ويقولون إن هذا الكيان الصهيوني دولة عظمى وقوية، تمتلك السلاح والتكنلوجيا، والعسكر والأمن، ولا نستطيع أن نكون لها ندا، وعلينا أن نتعامل معها تحت الأمر الواقع".

وزاد: "المقاومة الفلسطينية استطاعت بإمكانياتها البسيطة، والجهد المبني من الصفر، وفي قطاع محاصر، أن تضج مضاجع الكيان الصهيوني، وتدخل إلى أراضينا المحتلة، من البحر، إلى السماء، إلى البر، واخترقت السلك الشائك، وقضت على لواء الجنوب الصهيوني، بأسر العشرات، وقتل المئات، وإعاقة أكثر من 1200 جندي وضابط في هذا اللواء".

وقال: "الكيان الصهيوني أراد القضاء على حماس، وعلى غزة بشكل عام، بعد ما فعلت به المقاومة في السابع من أكتوبر، مشيرا إلى أن "نهج الكيان الصهيوني في المذابح والقتل، كما حدث في دير ياسين، وتل الزعتر، وغيرها من الجرائم التي حلت بالشعب الفلسطيني".

وأضاف: "الكيان الصهيوني خطط، عبر الداعم الرئيسي له وهو الولايات المتحدة الأمريكية، لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة باتجاه مصر والأردن، وبعض دول الخليج، حتى يتخلص من المقاومة الفلسطينية، التي تشكِّل حجرة عثرة أمام مشروعه مع الأنظمة المطبّعة والعميلة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.