تقارير

عاصفة الحزم.. من معركة خاطفة إلى أطول الحروب في المنطقة؟

المصدر : خاص

 

قبل سبع سنوات من اليوم، أعلنت السعودية تدخلّها العسكري في اليمن، وقبل يوم من ذكرى هذا التدخّل، نفذت مليشيا الحوثي قصفاً على منشأة أرامكو في جدة؛ ضربة استهدفت عصب النظام السعودي، وبيّنت حجم الانكشاف السعودي أمام مليشيا الحوثي، بحسب تقديرات كثير من الخبراء.

أدارت السعودية الحرب في اليمن بطريقة أطالت عُمرها، وتسرّبت من يدها التحالفات والفرص، حتى غدا تحالف من دولتين يفتقر إلى الوفاق، وتوسّعت هجمات الحوثيين نحو عمقها.

لا تبدي الرياض تعاملا جادا مع الحرب في اليمن بمختلف أحداثها وأطرافها، فبينما تقصف طائراتها صنعاء، تدعو الحوثيين عبر مجلس التعاون إلى حضور مؤتمر بلا ملامح تُصر على عقده بمن حضر، ليبقى السؤال: ما مستقبل المشهد اليمني في العام الثامن من الحرب؟

-سُوء إدارة ونوايا

وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي، عبدالناصر المودع: "إن الحرب في اليمن، بعد سبع سنوات من تدخل عاصفة الحزم، باتت اليوم أسوأ مما كانت عليه في بدايتها".

وأضاف المودّع، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أنه "بعد سبع سنوات من التدخل السعودي، تغيّرت موازين القوى لصالح الحوثيين، كما أن السعودية انكشفت إستراتيجيا وسياسيا وعسكريا، في حين أن المستفيد الأكبر من هذه الحرب هو إيران".

ويلفت إلى أن "هذه الحرب أدت لكارثة حقيقية على الشعب اليمني، كون اليمن كانت تحتل سابقا الرقم تسعة من بين الدول الفاشلة، ولكنها أصبحت بعد الحرب هي الأولى عالميا، كما أنها أصبحت تضم أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث كذلك".

ويرى المودع أن "هذه الأمور تدل دلالة واضحة بأنه تم الدخول إلى الحرب دون إستراتيجية، ودون خطة واضحة كذلك".

وينوّه المودع أن "الشيء الملفت هو الإدراك مؤخراً بأن السعودية لا تملك معلومات حقيقية في اليمن، كما أنها لا تملك حلفاء سوى بعض الأفراد الذين تتعامل معهم تعامل السيّد مع العبد، وذلك من خلال ما يسمى باللجنة الخاصة".

ويعتقد المودع أن "المسؤولين عن الملف اليمني في السعودية لم يكلفوا أنفسهم عناء التعرف على الوضع اليمني بشكل حقيقي، وإنما اكتفوا بما يصل إليهم من أخبار وتقارير من قبل أتباعهم في الداخل اليمني، الذين ينقلون لهم غالبا ما يريدون سماعه دون الحقيقة".

ويرى المودع أن "ما حدث في اليمن يمثل خليطا من سوء الإدارة وسوء النوايا، وكذلك سوء التخطيط، وهي الأمور التي أوصلت إلى هذه النتائج السيئة التي لا تخفى على العيون".

-نجاح العاصفة

وعلى عكس ذلك، يرى الناشط السياسي، زيد الشليف، أن "عاصفة الحزم حققت الكثير للشعب اليمني، كما أنه لولا عاصفة الحزم لاستخدمت مليشيا الحوثي الطيران والبراميل المتفجّرة في إبادة الشعب، كما فعل بشار الأسد في مدن سوريا".

ويوضح الشليف أن "عاصفة الحزم دحرت مليشيا الحوثي من معظم المحافظات اليمنية، وذلك بعد أن سيطرت المليشيا على كل مناطق الجمهورية، ما عدا القليل منها".

ويفيد الشليف أن "عاصفة الحزم كانت سببا في تأسيس جيش وألوية ومناطق عسكرية من العدم، كما أنها كانت الداعم للمقاومة في مواجهة مليشيا الحوثي كذلك".

وينوّه الشليف أنه "بقيام عاصفة الحزم تأسست وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، كما تبلورت القوات العسكرية التي خاضت المعارك القوية والكبيرة كذلك".

ويعتقد الشليف أن "عاصفة الحزم تسببت في الشلل التام لمليشيا الحوثي، كما أنها دمّرت الكثير من العتاد والآليات ومخازن الأسلحة للمليشيا كذلك". 

وحول أسباب الانتكاسات الميدانية، التي حصلت مؤخرا في هذه الحرب، يرجع الشليف حصول هذه الانتكاسات الأخيرة إلى ما حصل مؤخرا من تباين وإشكالات داخل التحالف.

ويستدرك الشليف: "لكن الجميع أدرك مؤخرا أنه لا حل للخلاص من مليشيا الحوثي سوى التوحّد، وجمع الكلمة، وقد رأينا مؤخرا تلك الانتصارات، وكيف تم تحرير المناطق في شبوة ومأرب، عندما تلاحمت قوات الجيش مع قوات العمالقة أيضا".

ويوضح الشليف أن "مراجعة الأداء، وتصيح الأخطاء من قِبل الشرعية والتحالف، هو الطريق لتحقيق مزيد من الانتصارات، كما أنه يمكن أن تحقق عاصمة الحزم جميع أهدافها كذلك".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.