تقارير

عملة معدنية جديدة.. لماذا تصر ميليشيا الحوثي على تعزيز الانقسام النقدي؟

عملة معدنية جديدة.. لماذا تصر ميليشيا الحوثي على تعزيز الانقسام النقدي؟

قال البنك المركزي اليمني إن إقدام ميليشيا الحوثي على سكّ عملة معدنية مزورة يُعد تصعيداً خطيراً، ويطيح بإعلان المبعوث الأممي الصادر في يوليو من العام الماضي بخفض التصعيد الاقتصادي. 

وأكد في بيانٍ رفضه لما وصفه بالفعل العبثي التدميري الصادر عن كيان غير قانوني، مشيراً إلى أنه يُعد استمراراً للحرب الاقتصادية التي تمارسها ميليشيا الحوثي على الشعب اليمني.
وكانت ميليشيا الحوثي قد أعلنت يوم أمس الأول عن سكّ عملة معدنية جديدة من فئة 50 ريالاً، على أن توضع في التداول اعتباراً من يوم أمس الأحد.

- تصعيد حوثي

يقول الباحث الاقتصادي حسام السعيدي إن هذا الإصدار كان متوقعاً، بعد أن نجح الحوثيون في الإصدار السابق، ومضت الخطوة من دون أي إجراءات مضادة أو احترازية تمنع صدور مثل هذه القرارات الجديدة. 

وأضاف: يبدو أن الحوثيين يصعّدون في لعبة اتخاذ الإجراءات، ويبحثون عن مكاسب جديدة، وهم حالياً بانتظار أن تكون هناك إجراءات مضادة، ثم الحديث عن تفاوض، وخاصة مع ما أشار إليه المبعوث الأممي مؤخراً، من أن هناك توجهاً لعقد مفاوضات في المجال الاقتصادي.

وتابع: الحوثيون يحاولون تمرير هذا الإصدار عن طريق هذه المفاوضات، والحصول على إجراءات أو على مكاسب جديدة. وأردف: كون الحوثيين استفادوا من التجربة السابقة، بخروجهم منتصرين مقابل الحكومة والبنك المركزي حينها، وفي تصوري، سوف يضطر الناس للتعامل مع هذه الفئة الجديدة، بحكم القوة، وبحكم أنه لا يوجد بديل حالياً في مناطق الحوثي.

 وزاد: رد الفعل من قبل البنك المركزي اليمني كان كما هو متوقعاً دون الحدث، ولكن حسب الإمكانات المتاحة، وهو حمّل المسؤولية لرعاة الاتفاق الذي حدث العام الماضي، وأشار إلى أن هذا خرق للاتفاق وأن الحوثيين لم يلتزموا لا بالتعهدات السابقة ولا الجديدة.

وقال: لكن يبدو أنه لن تكون هناك ردود فعل واضحة حتى الآن، وما يزال هناك انتظار لما سيصدر عن المبعوث الأممي، وعن الدول التي كانت راعية للاتفاق السابق، خاصة وأن المبعوث الأممي أشار إلى أن هناك بعض المناقشات بخصوص عودة تصدير النفط وتفاهمات اقتصادية معينة، لكن يبدو بأن الحوثيين استبقوا هذا الأمر ويخططون للحصول على مكاسب جديدة.

وأضاف: الحوثيون يبحثون عن حل لمشكلة السيولة التي تعاني منها مناطقهم، وهذا شيء معروف، لكنه لا يبرّر الإصدار غير القانوني للعملة، وفي نهاية المطاف، هذا إصدار غير قانوني وغير معترف به، ولا يخضع للقوانين الوطنية، لكن كما نعرف، هو حكم واقع وسلطة أمر واقع تتخذ إجراءاتها بناءً على ذلك.

- تعزيز الانقسام النقدي

يقول رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر، إن بيان البنك المركزي اليمني يأتي في ذات السياق الذي صدر فيه البيان السابق، عندما قرر البنك المركزي الواقع تحت سيطرة جماعة الحوثي سكّ عملة معدنية جديدة من فئة 100 ريال.

وأضاف: كان البنك المركزي في عدن حينها يدرك أن إصدار 100 ريال هو مقدمة لفئات أخرى، ولذلك كانت أدواته أو قراراته المتخذة حينها ربما أقوى من المرحلة الحالية، حيث اتخذ قرارات بنقل البنوك، قبل أن تتدخل دول الإقليم ويتم التراجع عن هذه القرارات.

 وتابع: أعتقد أن البنك المركزي في عدن، بعد أن تم تصنيف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية، وبعد أن تم تصنيف محافظ البنك المركزي في صنعاء التابع لجماعة الحوثي، والعديد من الشركات والأسماء في صنعاء، لم يعد هناك أشياء كثيرة يمكن أن يتخذها أو ما يمكن القيام به. 

وأردف: لكن أتصور أن جماعة الحوثي، مهما اتخذت من قرارات في هذا السياق، فإن جزءاً منها تصعيدي، أي أنها تسعى إلى تعزيز الانقسام النقدي وتداعياته، بين مناطق الحوثيين ومناطق الحكومة الشرعية، وهو أيضاً لا يغيّر شيئاً من حالة العزلة التي تعيشها جماعة الحوثي واقتصادها، لا سيما بفعل العقوبات.

وزاد: لم تكن العزلة التي تعيشها جماعة الحوثي ناتجة عن إجراءات من الحكومة الشرعية، بقدر ما كانت نتاجاً لقرارات العقوبات، التي فعلاً أدت إلى نوع من العزلة، وسحب "السويفت"، وغيرها من التداعيات التي دفعت حتى البنوك التجارية إلى الانتقال مجبرة إلى مناطق سيطرة الحكومة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.