تقارير

غربة أخرى.. عائدون من السعودية يسردون لبلقيس حكاياتهم

غربة أخرى.. عائدون من السعودية يسردون لبلقيس حكاياتهم
المصدر : غرفة الأخبار

تسبّبت القرارات السعودية المتتالية منذُ أربعة أعوام والإجراءات الرامية إلى توطين الوظائفِ في المملكة بعودةِ آلاف اليمنيين إلى بلادهم الممزّقة بفعلِ الحرب التي تُشكّل السعودية أبرزَ أطرافها. 

عودةٌ إجبارية تُلقِي بالعائدين في الجحيم اليمني، وتضيفُهم أرقاماً إلى ملايين اليمنيين الباحثين عن عملٍ، وتُلحِق أسرهم بملايين الأسر اليمنية التي تحتاج إلى مساعدات إنسانية، كما تخرجهم من قاعدة حكيمهم الأبرز "علي ولد زايد"، التي تداولها أجدادهم أجيالاً: 'عزّ القبيلي  بلاده ولو تجرّع وباها'.

-بين غربتين

بينما كان المهندس سام سعيد (38 عاما) يستعدُّ لمتابعةِ إجراءات العودة إلى المملكة العربية السعودية بعد قضاء إجازته في قريتِه بمحافظة تعز، فُوجئ برسالة الاستغناء عن خدماته، وعدم التجديد له، ليبدأ مسيرة البحث عن عملٍ، ويبتدئ فصلاً من فصولِ الاغتراب، لكن في وطنِه هذه المرَّة. 

"فجأة وجدتْ نفسي وأسرتي بلا عائلٍ وبلا عمل"، يقول سعيد معبِّراً عن عجزه عن الحصول على عملٍ بديل يُمكّنه من إعالة أسرته، والعيش بكرامةٍ  بعد مرور أربعة أشهر من تلقّيهِ قرار الاستغناء عنه -مطلع أغسطس الماضي- عبر رسالة على تطبيق "واتساب". يقول لـ"بلقيس":  'تكمُن المشكلة في الأزمة التي تمرُّ بها بلادنا، والوضع الاقتصادي المتدهور، وهذا ما يجعلنا نُحِسُّ بمرارة الغربة هنا أكثر مع صعوبة التعايش في ظل الوضع الجديد".

-جذورُ الأزمة

في منتصف العام الحالي، كانت حكومة المملكة قد اتخذَت حزمة إجراءات بغرض ترحيل العمالة اليمنية من جنوب المملكة، وهي الإجراءات التي ستفضي إلى تضرُّر ما يقارب 800 ألف مقيم يمني في الجنوب السعودي -بحسب تقارير ومنظّمات دولية- وبالتالي مضاعفة الأزمة الاقتصادية في اليمن مع تضررِ آلاف الأُسَر المعتمدة في دخلها على أبنائها المغتربين. 

ورغمَ بوادر تراجعِ المملكة عن قرارها من خلال إعادة الأكاديميين والأطباء إلى أعمالهم عقب تفاهماتٍ حكومية، ومناشدات منظماتٍ دولية للحكومة السعودية، إلا أن القرار -الذي تم تسريبه ليستبب في موجة استياء عارمة لدى المغتربين، وفي الداخل اليمني- كان قد طُبِّقَ فعلاً وتسبّب بعودة آلاف اليمنيين إلى بلادهم، ومواجهة مصير أشدَّ بؤساً من رحلة الاغتراب المُر. 

إلى ذلك، كانت جهود الحكومة السعودية المتواصلة منذ 2017 الراميةُ إلى تقليل نسبة العمالة الأجنبية قد تسببت في موجة خروج عادَ من خلالها آلاف اليمنيين طوعاً في ظل تفاقم الأعباء عليهم، وزيادة الضغوط المالية بين الرسوم المفروضة من حكومة المملكة والمصاريف التي تنتظرها أُسرهم  في بلدٍ مزّقته الحرب، وكانت المملكة الفاعل الأبرز في إطالة أمد الحرب فيه، وتحوّله إلى البلد الذي يعيش "أكبر أزمة إنسانية في العالم". 

-حظوظ وصعوبات

حاملاً حقيبة تمتلئُ بالمنظّفات وملطّفات الجو، يطُوفُ محمد عبدالغني (36 عاما) شوارع صنعاء، بحثاً عن زبائن يسوّق لهم منتجات الشركة التي يعمل لصالحها منذ عودته قبل عام ونصف. يقول: 'كانت لديّ بسطة للعطورات وأدوات التجميل في إحدى المراكز التجارية المغلقة بالرياض، وأفلستُ عقب تأنيث العمل في مجال العطورات النسائية، والعمل في المراكز التجارية المغلقة عموما، واضطراري للاعتماد على موظفة سعودية لم تكُنْ تبيع بما يقابل راتبها الشهري البالغ 2500 ريال".

يتقاضى عبدالغني راتباً قدره 120 ألف ريال، لكنّه مبلغٌ لا يكادُ يفي باحتياجاته الشخصية من مصروف يومي، عوضاً عن احتياجات أسرته المكوّنة من 8 أفراد، وكانت تعتمد على حوالاته الشهرية:  "كنتُ أرسِلُ لأسرتي 1000 ريال سعودي شهري، ما يقابل 150 ألف ريال في صنعاء حيث تسكنُ الأسرة، أما الآن فلا أحصل على نفس المبلغ، رغم عملي من التاسعة صباحاً وحتى العاشرة مساءً". 

يقول عبدالغني، الذي يعتبرُ نفسه محظوظاً مقارنة بغيره من العائدين: "على الأقل وجدتُ عملاً، بينما كثير من أصدقائي الذين عادوا معي في نفس الفترة ما زالوا حتى الآن بلا عمل".

-العمر الضائع

يتحسّرُ محمد قاسم (65 عاما) على عُمرٍ قضاهُ في الاغتراب في المملكة العربية السعودية، الذي انتهى بخروجه مضطراً، وعودته بعد خمس عقود من الاغتراب خالي الوفاض.

يقول : "اغتربتُ برفقة أخي الأكبر، وأنا في الخامس عشرة من عمري، وتزوّجت، وعشت، وأنجبت هناك، وأنجب لي الأولاد أحفاداً، وُلدوا في المملكة، لكن ذلك انتهى بخروجنا بعد فرض الرسوم على الأسر والأطفال".

رُغم انقضاء ثلاثة أعوام على عودة قاسم  وأسرته المكوّنة من 15 فرداً، لم يجدْ ثلاثةٌ من أولاده عملا باستثناء ولده سامح، الذي يعمل مقدِّم طلبات في أحد مطاعم صنعاء براتب 80 ألف ريال، بينما تعتمدُ الأسرة في دخلها حالياً على الحوالات المالية التي يرسلها ابنه المقيم في كندا، وقد حصل على جنسيتها رُغم انتقاله إليها قبل ثماني سنوات فقط، 'وهي المفارقة التي يتوقّفُ عندها قاسم كثيراً، وتفاقم شعوره بإهدارِ عمرِهِ في غربة لم يخرج منها بشيءٍ، إلا بغربةٍ أخرى'، كما يقول.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.