تقارير

غلاء المشتقات النفطية في تعز.. تفتح فصولاً أخرى من المعاناة

غلاء المشتقات النفطية في تعز.. تفتح فصولاً أخرى من المعاناة
المصدر : قناة بلقيس - هشام سرحان

"أعجز عن شراء القمح و الدقيق والسكر والأرز  ، ومنزلي خال منها " بهذه العبارة يشرع المواطن عبد الإله أحمد في سرد معاناته  لموقع بلقيس و التي يعيشها مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وغيرها من السلع في مدينة تعز والتي يعيش معظم قاطنوها فقراً مدقعاً وأوضاعاً معيشية وإنسانية بالغة التردي. 


وشهدت المدينة خلال الأيام الأخيرة إغلاقاً لعدد من المحطات وأزمة في الوقود والذي تضاعفت أسعاره بشكل كبير حيث ارتفعت قيمة صفيحة البنزين سعة 20 لتر  من ثمانية آلاف إلى 20 ألف ريال.  
وأثار ذلك  سخط  المواطنين و الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي والذين أرجعوا  أزمات المشتقات النفطية المتكررة في عدد من المناطق لتقصير الحكومة الشرعية وتلاعبها  بأقوات الناس.

ويشكل البترول والديزل والغاز عصب الحياة الذي أودى غلاء أسعاره إلى ارتفاع أجور النقل والمواصلات وأسعار المواد الغذائية، كما تسبب في تعطيل النشاط الاقتصادي و زيادة أعداد العاطلين والمعوزين.
وتفاقم الأزمة الأخيرة في تعز معاناة مئات الآلاف من المواطنين وأعباء المتنقلين داخل المدينة والمسافرين منها وإليها والعكس، كما تدفع بالوضع الإنساني والمعيشي والصحي نحو مزيد من التردي  وتزيد من أعداد  الجوعى و الفقراء والمحتاجين، فضلاً عن مضاعفة نسبة العاجزين عن توفير القوت الضروري لأسرهم.
ويذكر أحمد: غلاء الأسعار حل كارثة علينا و يتجاوز الوقود إلى الغذاء والدواء والغاز المنزلي والذي ينعدم في منزلي و السوق التي إن وجد فيها فبأسعار خيالية.

* فصول المعاناة

ويضيف: رفع بعض أصحاب الباصات الأجور ورفع التجار أسعار السلع بما فيها الغذائية، في ظل ضعف الحكومة الشرعية وغيابها وعدم مراعاتها لمصلحة المواطن، ما يثبت أنها سلطة عاجزة ومرتهنة للخارج وسياسات التحالف العربي وأجندة السعودية والإمارات.
وفيما يئن المواطنون من الغلاء الجنوني للمواد الأساسية وذلك منذ عدة أشهر، يؤكد أحمد أن غلاءها فاحش وأسعار الخضروات جنوني، حيث وصل سعر كيلو الطماطم إلى  1400 ريال والبطاط 800 ريال والبصل 900 ريال .


ويزداد سخطهم من تقاعس الحكومة وتجاهلها لمعاناتهم المتواصلة، ما يزيد من احتقان الشارع ويستنفد صبر الناس سواء المنقطعة رواتبهم أو المتسلمين لها كون المرتبات غير مرفقة بالحوافز والعلاوات والمكافآت ولا تغطي سوى جزء ضئيل من متطلبات الحياة .
ويتساءل أحمد: كم سنتحمل؟ ،محملاً رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وحكومة معين عبدالملك ودول التحالف العربي مسؤولية ما يحدث من تجويع وإفقار ممنهج  لليمنيين .
ويعتبر الغلاء الفاحش في المدينة الخاضعة لسيطرة الشرعية نتاجاً طبيعياً لسياسة تجويع مفروضة ومتوافق عليها من قبل السعودية والإمارات والسلطة الشرعية من جهة والحوثيين من جهة أخرى، مضيفاً: تفرض تلك الأطراف أكثر من حصار على تعز .

* مضاعفة العجز

وفقد معظم أهاليها منذ العام 2015 وظائفهم ورواتبهم وأرزاقهم ومصادر دخلهم ،ما رفع نسبة الفقراء والعاطلين والجوعى والمحتاجين للمساعدات في ظل ندرتها وعدم صلاحية بعضها للاستهلاك الآدمي.

ويوضح أحمد: أحياناً تقدم بعض المنظمات قمحاً فاسداً ومليئا بالحشرات والدود ما يجبرني على اللجوء  إلى شراء نصف كيس من السوق وبسعر 7 آلاف ريال وهو مبلغ أعجز عن توفيره لانقطاع راتبي منذ خمسة أعوام.  
ويقسم بالله أنه غير قادر على توفير أسطوانة الغاز لأسرته ومهدد بالطرد من المنزل للمرة الخامسة لعدم سداده للإيجار المتراكم عليه منذ عدة أشهر ،ما يدفعه للتفكير في نصب خيمة بالشارع والإقامة فيها مع أسرته .

ويتوقف أولاده عن التعليم لعجزه عن دفع الرسوم المدرسية وقيمة الكتب والزي المدرسي ومصاريف الدراسة وغيرها من النفقات اليومية الخاصة بأسرته والتي تعيش حالياً وضعاً في غاية السوء والمرارة وذلك خلافاً لما كانت عليه قبل الحرب .
ويخلوا منزله من القمح والدقيق، ما يجعله يستجدي الجيران من أجل توفير هذه المتطلبات الضرورية لصنع الخبز والذي يحضر في وجباته اليومية المختلفة مصحوباً بـ "السحاوق".

* لصوص وفاسدون

ويطالب بنزول لجنة إلى منزله للتأكد من أقواله وتفقد وضعه المعيشي مع أولاده ،وهذه ليست الدعوة الأولى للرجل الخمسيني والذي سبق أن ناشد الرئيس هادي وحكومته والسلطات المحلية في المحافظة لصرف راتبه إلا أنه لا حياة أو لا حياء لمن تنادي كما يقول.
ويزداد سخطه على السلطة الشرعية والتي يتهمها  بالعمالة والفساد والتفريط بالوطن والمواطن، كما يصب غضبه على التحالف السعودي الإماراتي والذي انتهك حق المواطنة وسلب المواطنين جميع حقوقهم بما فيها العيش الكريم حد تعبيره.
ويشعر بالحسرة و الندم لانتخابه سابقاً الرئيس هادي والذي مثل اختياره الموت المحقق لليمنيين، وينعته مع حكومته باللصوص ومفتعلي الأزمات والتي من بينها أزمات الغاز المنزلي والمشتقات النفطية.


وتخلف الأزمات المتكررة والمستمرة في الوقود تداعيات كارثية على الاقتصاد ومختلف مظاهر الحياة وهو ما يشير إليه الصحفي الاقتصادي وفيق صالح، مضيفاً: تشهد تعز وغيرها من المناطق أزمة مشتقات نفطية حيث شحت مؤخراً في الأسواق وتضاعفت أسعارها ما تسبب بأضرار كبيرة على مختلف الجوانب المعيشية للمواطنين، وأودى إلى شلل في الحركة والتنمية والتجارة.
وتطال تبعاتها وآثارها السلبية حياة البسطاء، حيث تتعطل أعمال الغالبية منهم خصوصا العاملين  بالأجر اليومي كما ترتفع الأسعار  والحديث هنا لصالح والذي لفت إلى مشقة التنقل وارتفاع أجور المواصلات، ما ينعكس بشكل مباشر على قطاع الأعمال والتنمية وحركة المواطنين اليومية.

* توقف الحياة

وتعطل الحركة الاقتصادية برمتها وخصوصاً القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية والنقل الداخلي، كما يمتد تأثيرها السلبي إلى العاملين في تلك القطاعات.
ويوضح من تداعياتها زيادة نسبة البطالة وتسجيل عاطلين جدد عن العمل، ما يفاقم من حجم المعاناة الإنسانية ويدفع بالمئات وربما الآلاف من الأشخاص إلى دائرة الفقر والاحتياج للمساعدات في بلد تشكل نسبة الفقراء والواقعين تحت خط الفقر  60% وبما يعادل ثلثي عدد السكان البالغ 30 مليون نسمة.
وحسب تقارير دولية يحتاج 80% من اليمنيين للمساعدات الإنسانية العاجلة، وبما يعادل 24 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.