تقارير

غياب الدّعم الإنساني.. هل تُرك اليمن وحيدا في مواجهة الجوع؟

غياب الدّعم الإنساني.. هل تُرك اليمن وحيدا في مواجهة الجوع؟

ما يزال اليمن يتصدَّر قائمة الدول الأكثر احتياجا للمساعدات الغذائية، بحسب توقّعات دولية، حيث يقول تقرير لشبكة الإنذار المبكِّر للمجاعة إن نحو 19 مليون شخص في اليمن بحاجة ماسّة إلى مساعدات غذائية إنسانية، في ظل تفاقم حاد لأزمة انعدام الأمن الغذائي، في البلاد.

وتتوقع الشبكة أن يكون عدد الأشخاص المحتاجين للمساعدات الغذائية في اليمن، بحلول فبراير 2025م، هو الأعلى في العالم، تليها السودان، وجمهورية الكونغو، ونيجيريا، وإثيوبيا.

ما يعيشه اليمن يأتي انعكاسا لاستمرار الصراع، والتوترات الإقليمية، وعسكرة البحار اليمنية، والحرب الإيرانية التي تخوضها في المنطقة عبر أدواتها، من بينها مليشيا الحوثي، فضلا عن إفشال المجتمع الدولي قرارات الحكومة اليمنية -المعترف بها دوليا- لصالح مليشيا الحوثي، بذريعة الدخول في مفاوضات اقتصادية.

- تنصّل

يقول المحلل الاقتصادي، رشيد الآنسي: "إن الجميع تنصلوا عن واجبهم تجاه اليمن، سواء من التحالف العربي، الذي تنصّل عن تمويل الكثير من المشاريع، والذي يفترض أن يكون الآن هو الداعم الأول لليمنيين كشعب، لا للمسؤولين اليمنيين".

وأضاف: "مشكلة السعودية في أنها تدفع لليمن مبالغ كبيرة، لكنها تذهب لجيوب مسؤولين ومشايخ وأعيان، ويذهب للمواطن الفتات منها".

وتابع: "تنصّل الأمم المتحدة أيضا، التي تتحجج بعدم وجود تمويل، فيما أن كثيرا من الدول الداعمة امتنعت عن تمويل مشاريع في اليمن؛ لسببين، الأول: تعنت مليشيا الحوثي واستيلاءها على المساعدات الدولية، فيما السبب الآخر: فساد المنظمات الدولية، وعدم وجود رقابة حكومية، أو من المجتمع الدولي".

وأردف: "الأمم المتحدة، والتحالف بقيادة السعودية، عملوا بشكل كبير على تجريد الحكومة اليمنية الشرعية من أي موارد، ومن امتلاك التحكُم في القرار".

وأشار إلى أن "الحكومة اليمنية، إذا كان لديها موارد، ستتمكن من امتلاك القرار واتخاذه، لكن كان تبقى لها تصدير النفط، لكنه أوقف منذ عامين، وآخرها موضوع البنك المركزي، أجبرت الحكومة على التنازل عنه، دون أي مكاسب، فيما أعلنت مليشيا الحوثي أن ما توصلوا إليه ليس اتفاقا، وإنما تم وقف قرارات البنك المركزي".

وقال: "الشعب اليمني تُرك في المنتصف، فلا حكومة شرعية قادرة أن تفي باحتياجاته، ولا مساعدات دولية قادرة أن تساعد الشعب اليمني، ولا تُرك للشعب أن يدير موارده، حتى تُصرف رواتبه".

وأضاف: "الشعب اليمني ترك وحيدا، ضائعا بين قرارات أممية وبين خذلان سلطات الأمر الواقع، والحكومة اليمنية الشرعية".

- فشل ونهب

يقول رئيس "حملة لن نصمت"، الدكتور عبدالقادر الخراز: "اليمن واليمنيون لم يُتركوا من اليوم، وإنما تُركوا منذ البداية، فعندما نقول إن نقص التمويل، وإن هناك تقارير تشير إلى أن هناك زيادة مجاعة، كل هذا الكلام كان في سنة 2018م، وكان التمويل 5 مليارات و200 مليون دولار كمساعدات عاجلة، ومع ذلك طلع تقرير يقول إن المجاعة ستستمر، رغم هذا التمويل الذي يعادل موازنة دولة".

وأضاف: "كل هذه الأموال (مليارات الدولارات) لم تفِد الشعب اليمني، ولم تحل مشكلته، بل ذهبت إلى أطراف الحرب، وأطراف الصراع، ومنها بشكل أساسي مليشيا الحوثي".

واعتبر أن "المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وشركاءها هم أيضا طرف في الحرب، واستفادت من هذه التمويلات بشكل كبير، أما الشعب اليمني فهو تُرك منذ بداية الحرب وحيدا".

وتابع: :عندما تتحجج هذه المنظمات اليوم بهذه التقارير والكلام هي تريد استقطاب المموِّلين، وجلب الأموال، لتستفِد هي منها والقائمون عليها، وليس للشعب اليمني".

وأردف: "صحيح أن الشعب اليمني تأثر بسبب نقص التمويل، لكنه استمر وتمكَّن من مواصلة الحياة، طوال السنوات الماضية، رغم هذا العجز، والفشل في منظمات الأمم المتحدة، ورغم نهب مليشيا الحوثي التمويلات، وعدم كفاءة الحكومة الشرعية وتغلغل الفساد فيها، ورغم الغذاء الفاسد الذي يأتي ولا يفيده بشيء، بسبب نقطة معيّنة، وهو التكافل الاجتماعي فيما بينه، وليس التمويلات".

وزاد: "ما حصل هو فشل ونهب للتمويلات المقدّمة للشعب اليمني، الأموال كبيرة، فهناك نحو 31 مليار دولار مُنحت للشعب اليمني، منذ عام 2015، وحتى نهاية 2023، وهذه الأموال تكفي لبناء دولة، لكن للأسف جزء كبير منها ذهبت لمليشيا الحوثي، وإلى الفاسدين في المنظمات الأممية والدولية".

وقال: "في حملة لن نصمت، قمنا بعمل جدول نوضح كم استفاد الشعب اليمني من التمويلات والمِنح، بعد أن خصمنا ما يتعلق بالموازنات التشغيلية، ونسب الحوثي، وفساد الشرعية، واتضح أنها لم تصل إلى اليمنيين سوى 5 مليارات دولار فقط".

وأضاف: "ومع ذلك، هذه الـ5 مليارات دولار أيضا يشوبها الفساد من ناحية الأغذية منتهية الصلاحية والفاسدة، التي يتم توزيعها وهي غير ذات جودة، ولا تفي بالغرض".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.