تقارير

فارق الصرف.. مزارعو مدينة تعز يبيعون منتجاتهم في منطقة الحوبان

فارق الصرف.. مزارعو مدينة تعز يبيعون منتجاتهم في منطقة الحوبان
المصدر : قناة بلقيس - خاص

بدأ المزارعون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية بتعز، وخاصة في وادي الضباب غرب المحافظة، ببيع محاصيلهم الزراعية في الحوبان (شرق المدينة)، التي ما تزال في قبضة مليشيا الحوثي.
تنامى ذلك بشكل لافت مؤخرا بسبب استمرار الانقسام النقدي بين الحكومة والمليشيا، الذي أدى بدوره إلى وجود فارق كبير في سعر الصرف بين مناطق الشرعية وتلك الأخرى غير المحررة.
يبلغ سعر صرف الدولار الواحد 1244 ريالا في عدن، أما في صنعاء 544 ريالا، هذا الفارق أغرى كثيرا من المزارعين، وجعلهم يفضِّلون بيع محاصيلهم في الحوبان بدلا من المدينة، التي تبعد عنهم دقائق فقط.

- عبء على المواطن

تتضاعف معاناة المواطنين في تعز، الذين أصبحوا يجدون فارقا بسيطا للغاية بين أسعار بعض المحاصيل، التي مصدرها الضباب، والأخرى القادمة من الحوبان كصعدة وغيرها، وهو ما لاحظه المواطن محمد القدسي خلال الأشهر الأخيرة.
يقول القدسي لـ"بلقيس": "برغم أن المحصول يكون موسمه، ومتوفرا في الضباب، إلا أن سعره مرتفع، مقارنة بالأًصناف ذاتها التي يتم استيرادها من الحوبان، برغم أن تكلفة النقل أقل، وهي لصالح الوادي القريب من المدينة".

ويفسر ذلك لـ"بلقيس" مزارعون يبيعون محاصيلهم في الحوبان بأنه "يرجع إلى تكلفة الزراعة، بسبب غلاء الديزل والماء والأسمدة والبذور"، مشيرين إلى "وجود سبب آخر اتجه له بعض التجار، يتمثل بإعادة بيع تجار الحوبان المحاصيل، التي قاموا بشرائها من الضباب، مجددا في مدينة تعز".
وتابعوا: "غالبا ما يتم إرجاع بضاعة مصدرها الضباب في مدينة تعز من الحوبان، وتحديدا في مواسم الأمطار، إذ يصعب على المزارعين الحصاد، فيتم استيراد منتجات الوادي من هناك، وترتفع أسعارها".

وبحسب المزارعين، فإن ما تزرعه تعز غير كافٍ، لذلك فهناك استيراد لمحاصيل عديدة من محافظات أخرى بشكل يومي، خاصة حين لا يكون موسم زراعتها في المدينة.
يُشار إلى أنه يستغرق الوصول من الضباب إلى أسواق تعز قرابة نصف ساعة، و4 إلى 5 ساعات من الحوبان إلى المدينة، بسبب الحصار، الذي تسبب بتقطيع أوصال المحافظة ككل، وما زال مفروضا عليها حتى اليوم بشكل جزئي.

- فارق الصرف

أمام متطلبات الحياة، والغلاء المعيشي، وغياب الدعم، وجد المزارعون أنفسهم مضطرين إلى بيع محاصيلهم ك: الفلفل الحار، والملفوف، والطماطم، والكوسا، في الحوبان بدلا من المدينة نفسها.
يقول أحمد الضباب -أحد المزارعين-: "إنهم يقومون بتسويق محاصيلهم للحوبان بخاصة في المواسم، بسبب فارق سعر الصرف، واستلامهم النقود بنفس الوقت".



وأضاف: "في الحوبان، هناك سوق جملة كبير، وطلَبٌ على مختلف المحاصيل، فضلا عن أنّ بعض التجار يأتون بأنفسهم إلى الحقل، ويدفعون نقدا، وينقلون البضاعة بأنفسهم إلى الحوبان"، مطالبا بأن يتم عمل سوق مماثل داخل المدينة، والبيع فيه غير آجل.
وبيَّن لـ"بلقيس" أنهم كمزارعين حين يبيعون محاصيلهم على التجار في المدينة، فإنهم لا يتسلمون نقودهم حينها، بل يتم شراء بضاعتهم بالدًّين الآجل، ويقسِّطون المبالغ لعدة مرات، مشيرا إلى رفض البعض التعامل معهم؛ كونهم يفضلون المنتجات التي تأتي من خارج المحافظة، كالطماطم الصعدي (مصدره صعدة)، الذي يتميز بجودته.

- آثار سلبية وحلول

في ظل وضع غير اعتيادي، كالذي تعيشه تعز المشطورة إلى نصفين، وقيام بعض المزارعين ببيع منتجاتهم في الحوبان، وإعادة بيع بعضها في المدينة، فإن ذلك سيترتب عليه -وفق الصحفي الاقتصادي نبيل الشرعبي- ارتفاع في الأسعار، وعجز شريحة كبيرة من المواطنين عن شراء المنتجات الزراعية، وحرمانهم من الحصول على محصول في حالة جيِّدة؛ بسبب تكلفة طول مسافة النقل.

كما يحرم ذلك مئات الأفراد، الذين يعملون في بيع وتسويق المنتجات، من مصادر دخل تساعدهم في توفير متطلبات أسرهم، فضلا عن أنه يضاعف نفقات المزارع؛ جراء عملية النقل لمسافة أطول، ويعرِّض بعض من المحاصيل للتلف، مما يفقدها جزءا من قيمتها، وهذا كله يزيد من خسائر المزارع، ويدخل البعض في حالة من العجز عن استرداد نفقاته، كما أفاد الشرعبي لـ"بلقيس".

أما عن الحلول، يقترح الصحفي الاقتصادي القيام بدراسة احتياجات المدينة من المنتجات الزراعية بكل أصنافها، وتخصيص مراكز لإيصال المنتجات، وتسويقها داخل المدينة، بما لا يُحدث مشاكل وازدحاما فيها.
واستطرد: "يمكن إنشاء مراكز تسويق مشتركة بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص، وعلى أقل تقدير مركزين رئيسين داخل كل مديرية، ومن واقع دراسة الاحتياجات يتم رفد كل مركز بالكمية التي تتناسب مع القدرة الشرائية ومستوى الطلب، وإيصال الكميات مباشرة إلى المدينة دون الحاجة إلى الذهاب إلى الحوبان أولا، وثم العودة بها إلى المدينة ثانيا".

كما أشار الشرعبي إلى أهمية إنشاء وحدة تسويق خاصة تتولى النزول الميداني إلى المطاعم الكبيرة والسوبر ماركت، والتنسيق معها؛ لتوفير احتياجاتها من المنتجات الزراعية وبشكل مرن، ودون إحداث أي زحام أو عرقلة لحركة السير.
وأكد -في ختام حديثه- على أهمية تخصيص ممر فرعي من الضباب إلى المدينة، تمر منه عربات نقل المنتجات الزراعية، دون التسبب في عرقلة السير، وتحديد وقت من الساعة الحادية عشرة ليلا إلى السادسة فجرا لمرورها.
يُذكر أن الضباب سلة تعز الغذائية، يتميز بتربته الخصبة، ويوجد به مياه جارية، يستفيد منها بعض المزارعين، ويتم فيه زراعة محاصيل عديدة؛ من أشهرها: الطماطم، والجوافة، والبابايا.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.