تقارير

فرص السلام في اليمن.. تصعيد حوثي وتناقض في الموقف الأمريكي

فرص السلام في اليمن.. تصعيد حوثي وتناقض في الموقف الأمريكي

ناقش المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينج، مع وكيل الشؤون السياسية في وزارة الخارجية العُمانية، خليفة الحارثي، جهود إنهاء التوتر القائم في البحر الأحمر، لإحراز تقدّم في خارطة الطريق لحل الأزمة اليمنية.

الخارجية الأمريكية ذكرت أن "ليندركينج" التقى "الحارثي" خلال الحوار الإستراتيجي الأمريكي - العُماني، في واشنطن، وناقشا الجهود المشتركة لوقف التصعيد في البحر الأحمر، والدفع بعملية السلام في اليمن.

من جهته، قال زعيم مليشيا الحوثي، في كلمة متلفزة، إن عدد السفن، التي استهدفوها، والمرتبطة بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا، بلغت 102 سفينة، منذ نوفمبر الماضي، مضيفا أن جماعته تسعى لتعزيز وتقوية عملياتها البحرية في مسرحها الجديد بالمحيط الهندي.

وأكد أن هجماتهم أثرّت بنسبة 80% على مرور السفن الأمريكية في البحر الأحمر.

- رغبة حقيقية

يقول الباحث في الشأن السياسي، الباحث العُماني عوض باقوير: "إن الجهود السياسية متواصلة منذ سنوات، ولا شك أن سلطنة عُمان تبذل جهودا كبيرة منذ اندلاع هذه الحرب قبل ثماني سنوات، إذ كان المبعوث الأممي، قبل أيام، في سلطنة عُمان، وأجرى محادثات مع مسؤولين في الخارجية العُمانية".

وأضاف: "هناك رغبة حقيقية أكيدة فيما يتعلق بمشروع السلام اليمني - اليمني؛ لأننا نعتقد بأن الهدنة نجحت إلى حد كبير في وقف الحرب، لذا هناك حديث كبير عن مشروع السلام، الذي هو طبعا، سوف يتحدد من خلال الحوار اليمني - اليمني، من خلال الجلوس على طاولة الحوار، والحديث عن شكل الدولة اليمنية، وعن مستقبل اليمن، الذي سيقرره اليمنيون".

وتابع: "سلطنة عُمان والآخرون يحاولون بذل جهود كبيرة فيما يتعلق بالوصول إلى تسوية سلمية؛ لأن بقاء اليمن بهذه الطريقة يشكّل حالتي اللا حرب واللا سلم".

وأردف: "اليمن -كما يقال- تمر بمفترق طرق، لذا فإن هذه فرصة كبيرة نراها نحن في سلطنة عُمان، بالاستقرار، ووضع نهاية لهذه الحرب، وأن اليمنيين يجلسون على طاولة الحوار، وينهون كل الخلافات، ويكون المستفيد الأول هو الشعب اليمني ومقدراته؛ لأن الضحية الأولى لهذه الحرب هو الشعب اليمني".

وزاد: "نحن في سلطنة عُمان دائما ضد الحروب والصراعات، ونعتقد أن كل خلاف، مهما كان معقَّدا وفيه إشكالات، لا بُد في النهاية أن تكون طاولة الحوار هي سيُدة الموقف".

وقال: "اليمنيون بحكمتهم يستطيعون -إذا التقوا في حوار مباشر- تقبّل كل المشكلات، وتكون مصلحة اليمن هي الأساس، بعيدا عن المصالح الشخصية".

وأضاف: "ينبغي أن تكون اليمن هي الوطن الذي ينبغي له أن يكون في عقل وقلب كل يمني، ونأمل -من خلال هذه الجهود المتواصلة من سلطنة عُمان والسعودية والحكومة اليمنية، ومن القوى الإقليمية والدولية- أن تصل إلى  مشروع السلام، الذي ينهي كل معاناة اليمنيين".

ويرى أن "على مليشيا الحوثي أن تتحول إلى حزب سياسي، ضمن القوى السياسية، والشعب اليمني، في الانتخابات، هو الذي يقرر من الذي يحكم اليمن في نهاية المطاف من خلال صندوق الانتخابات".

- موقف مخيّب لآمال اليمنيين

يقول المحلل السياسي، د.عبدالوهاب التويتي: "إن الموقف الدولي مخيٍب لآمال اليمنيين، منذ الوهلة الأولى، خصوصا في تعامله وتواطؤه مع مليشيا الحوثي".

وأضاف: "أمريكا أعلنت مليشيا الحوثي كجماعة إرهابية وانقلابية على الدولة المعترف بها دوليا وإقليميا، وهو ما أخذ من قِبل الإقليم والمجتمع الدولي، لكنه لا يطبّق على الواقع".

وتابع: "نحن ندعو مليشيا الحوثي إلى أن تتحول إلى حزب سياسي، وتمارس حقها في الوصول إلى السلطة عبر التداول السلمي للسلطة، والوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، لكن الشعب اليمني وصل إلى قناعة تامة أن هذه المليشيا لا يمكن أن تقبل بهذا التوصيف أبدا، بأن تكون حزبا سياسيا تصل إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع".

وأردف: "المجتمع الدولي لم يساعد الشعب اليمني، ولم يدفع بهذه المليشيا إلى هذا المستوى، والواقع اليوم يدعو الشعب اليمني إلى عدم الوثوق بالمجتمع الدولي، وخاصة أمريكا وبريطانيا؛ لأنهما لم  تقوما بمحاولة كبح هذه المليشيا، أو الضغط عليها بعدم الاستمرار بالانقلاب على الدولة اليمنية بقوة السلاح".

وزاد: "لا يوجد أحد يُقر -بأي شكل من الأشكال- بأن جماعة مسلحة في أي دولة من الدول، تنقض على الحكم والشرعية الدستورية المعترف بها دوليا وإقليميا، إلا أمريكا وبريطانيا، وتعاملهما مع مليشيا الحوثي، وهذا معروف، ولم يعد خافيا على أحد".

وبيّن أن "السلوك الدولي لأمريكا وبريطانيا في المنطقة لا يمكن أن يكون إلا مع الجماعات الشيعية".

وقال: "لو افترضنا جدلا أن هذه الجماعة سنية سيتم تصنيفها مباشرة بأنها جماعة إرهابية، وسيتم القضاء عليها مباشرة خلال أيام".

وأضاف: "تعامل المجتمع الدولي مع الجماعات الشيعية غريب جدا، وكأنه يحفز هذه المليشيات إلى أنها تنقض على الحكومات والأنظمة في المنطقة".ناقش المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينج، مع وكيل الشؤون السياسية في وزارة الخارجية العُمانية، خليفة الحارثي، جهود إنهاء التوتر القائم في البحر الأحمر، لإحراز تقدّم في خارطة الطريق لحل الأزمة اليمنية.

الخارجية الأمريكية ذكرت أن "ليندركينج" التقى "الحارثي" خلال الحوار الإستراتيجي الأمريكي - العُماني، في واشنطن، وناقشا الجهود المشتركة لوقف التصعيد في البحر الأحمر، والدفع بعملية السلام في اليمن.

من جهته، قال زعيم مليشيا الحوثي، في كلمة متلفزة، إن عدد السفن، التي استهدفوها، والمرتبطة بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا، بلغت 102 سفينة، منذ نوفمبر الماضي، مضيفا أن جماعته تسعى لتعزيز وتقوية عملياتها البحرية في مسرحها الجديد بالمحيط الهندي.

وأكد أن هجماتهم أثرّت بنسبة 80% على مرور السفن الأمريكية في البحر الأحمر.

- رغبة حقيقية

يقول الباحث في الشأن السياسي، الباحث العُماني عوض باقوير: "إن الجهود السياسية متواصلة منذ سنوات، ولا شك أن سلطنة عُمان تبذل جهودا كبيرة منذ اندلاع هذه الحرب قبل ثماني سنوات، إذ كان المبعوث الأممي، قبل أيام، في سلطنة عُمان، وأجرى محادثات مع مسؤولين في الخارجية العُمانية".

وأضاف: "هناك رغبة حقيقية أكيدة فيما يتعلق بمشروع السلام اليمني - اليمني؛ لأننا نعتقد بأن الهدنة نجحت إلى حد كبير في وقف الحرب، لذا هناك حديث كبير عن مشروع السلام، الذي هو طبعا، سوف يتحدد من خلال الحوار اليمني - اليمني، من خلال الجلوس على طاولة الحوار، والحديث عن شكل الدولة اليمنية، وعن مستقبل اليمن، الذي سيقرره اليمنيون".

وتابع: "سلطنة عُمان والآخرون يحاولون بذل جهود كبيرة فيما يتعلق بالوصول إلى تسوية سلمية؛ لأن بقاء اليمن بهذه الطريقة يشكّل حالتي اللا حرب واللا سلم".

وأردف: "اليمن -كما يقال- تمر بمفترق طرق، لذا فإن هذه فرصة كبيرة نراها نحن في سلطنة عُمان، بالاستقرار، ووضع نهاية لهذه الحرب، وأن اليمنيين يجلسون على طاولة الحوار، وينهون كل الخلافات، ويكون المستفيد الأول هو الشعب اليمني ومقدراته؛ لأن الضحية الأولى لهذه الحرب هو الشعب اليمني".

وزاد: "نحن في سلطنة عُمان دائما ضد الحروب والصراعات، ونعتقد أن كل خلاف، مهما كان معقَّدا وفيه إشكالات، لا بُد في النهاية أن تكون طاولة الحوار هي سيُدة الموقف".

وقال: "اليمنيون بحكمتهم يستطيعون -إذا التقوا في حوار مباشر- تقبّل كل المشكلات، وتكون مصلحة اليمن هي الأساس، بعيدا عن المصالح الشخصية".

وأضاف: "ينبغي أن تكون اليمن هي الوطن الذي ينبغي له أن يكون في عقل وقلب كل يمني، ونأمل -من خلال هذه الجهود المتواصلة من سلطنة عُمان والسعودية والحكومة اليمنية، ومن القوى الإقليمية والدولية- أن تصل إلى  مشروع السلام، الذي ينهي كل معاناة اليمنيين".

ويرى أن "على مليشيا الحوثي أن تتحول إلى حزب سياسي، ضمن القوى السياسية، والشعب اليمني، في الانتخابات، هو الذي يقرر من الذي يحكم اليمن في نهاية المطاف من خلال صندوق الانتخابات".

- موقف مخيّب لآمال اليمنيين

يقول المحلل السياسي، د.عبدالوهاب التويتي: "إن الموقف الدولي مخيٍب لآمال اليمنيين، منذ الوهلة الأولى، خصوصا في تعامله وتواطؤه مع مليشيا الحوثي".

وأضاف: "أمريكا أعلنت مليشيا الحوثي كجماعة إرهابية وانقلابية على الدولة المعترف بها دوليا وإقليميا، وهو ما أخذ من قِبل الإقليم والمجتمع الدولي، لكنه لا يطبّق على الواقع".

وتابع: "نحن ندعو مليشيا الحوثي إلى أن تتحول إلى حزب سياسي، وتمارس حقها في الوصول إلى السلطة عبر التداول السلمي للسلطة، والوصول إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع، لكن الشعب اليمني وصل إلى قناعة تامة أن هذه المليشيا لا يمكن أن تقبل بهذا التوصيف أبدا، بأن تكون حزبا سياسيا تصل إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع".

وأردف: "المجتمع الدولي لم يساعد الشعب اليمني، ولم يدفع بهذه المليشيا إلى هذا المستوى، والواقع اليوم يدعو الشعب اليمني إلى عدم الوثوق بالمجتمع الدولي، وخاصة أمريكا وبريطانيا؛ لأنهما لم  تقوما بمحاولة كبح هذه المليشيا، أو الضغط عليها بعدم الاستمرار بالانقلاب على الدولة اليمنية بقوة السلاح".

وزاد: "لا يوجد أحد يُقر -بأي شكل من الأشكال- بأن جماعة مسلحة في أي دولة من الدول، تنقض على الحكم والشرعية الدستورية المعترف بها دوليا وإقليميا، إلا أمريكا وبريطانيا، وتعاملهما مع مليشيا الحوثي، وهذا معروف، ولم يعد خافيا على أحد".

وبيّن أن "السلوك الدولي لأمريكا وبريطانيا في المنطقة لا يمكن أن يكون إلا مع الجماعات الشيعية".

وقال: "لو افترضنا جدلا أن هذه الجماعة سنية سيتم تصنيفها مباشرة بأنها جماعة إرهابية، وسيتم القضاء عليها مباشرة خلال أيام".

وأضاف: "تعامل المجتمع الدولي مع الجماعات الشيعية غريب جدا، وكأنه يحفز هذه المليشيات إلى أنها تنقض على الحكومات والأنظمة في المنطقة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.