تقارير

فضيحة للانتقالي.. انتزاع اعترافات تحت الإكراه من الصحفي أحمد ماهر ؟

المصدر : خاص

 

إجبار المعتقلين على الإدلاء بالاعترافات، أو تلقينهم إياها، أمام الكاميرات سلوك تتشابه فيه المليشيات التي تحكم مختلف أجزاء البلاد.

وسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي، المدعوم من التحالف السعودي - الإماراتي، قامت بنشر تسجيل مصور للصحفي أحمد ماهر وهو يدلي بما وصفتها "اعترافات بعلاقته مع خلية يقودها العميد أمجد خالد قائد لواء النقل العام"، الذي سبق وأن هاجمته قوات الانتقالي في عدن، وأرغمت الصحفي على وصفه بالإرهابي.

جاء نشر التسجيل، الذي تُلقّن فيه مليشيا الانتقالي الصحفي "أحمد ماهر" الاعتراف بعلاقته بجرائم إرهابية، بعد يوم واحد من نشر مليشيا الحوثي تسجيلا للمتهم بقتل القاضي محمد حمران في صنعاء، يهدف إلى تحميله كامل المسؤولية عن الجريمة، وغض الطرف عن القيادات الحوثية التي باشرت بالتحريض ضد القاضي قبل أيام من مقتله.

- إجراء غير قانوني 

في هذا السياق، يقول المحامي والناشط الحقوقي، عمر الحميري: "إن كل عامل في السلك القضائي يعلم بأن ما نشر عبر وسائل الإعلام من اعتراف للصحفي أحمد ماهر إجراء غير قانوني، ولا يمت لأي من إجراءات التحقيق وجمع الاستدلالات التي تقوم بها الشرطة، رغم أنه منسوب لشرطة عدن".

وأوضح أن " كان يفترض على شرطة عدن أن تقوم برفع ملف القضية وجمع الاستدلالات إلى النيابة العامة، لا أن تنشر الفيديو في وسائل الإعلام"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن اعتبار الفيديو دليلا، لأنه لا يمكن إثبات إذا كان أخذ دون إكراه، إلى جانب أن هناك إجراءات بديلة، إذا قام أحد المتهمين بالإقرار بجريمته كالإشهاد عليه ورفع الملف إلى النيابة".

ولفت إلى أن "القانون اليمني اشترط على الشرطة عدم احتجاز أي مواطن أكثر من 24 ساعة، وأن يكون تمديد الحبس من قِبل القضاء، وأن تعرضه باليوم التالي، وألا يتجاوز حبسه على ذمة السجن الاحتياطي 7 أيام".

وقال: "يبدو أن هناك مساعي للضغط ضد إجراءات حبس الصحفي أحمد، خاصة وأنه صحفي، وقانون الإجراءات الجزائية يمنع حجز الصحفيين، إلا في حالات ضيّقة ومقيّدة، وهذا الفيديو تم نشره كمحاولة لإرغام هذه المساعي والضغوط للكف عن المطالبة بالإفراج عنه، وهو إجراء غير قانوني، لا يليق بالشرطة أو بمأمورية الضبط القضائي".

وأكد أن "القصد من بث هذا الفيديو هو للاستمرار في الاعتقال غير القانوني، وأن مأمور الضبط القضائي إذا أراد أن يتخذ إجراءات سليمة سوف يبدأ بالإجراءات من البداية بموجب اشتباه محدد وأدلة ثابتة في الملف".

وأوضح أن "المحقق لا يحتاج إلى شهر إذا كان هناك اعتراف، ولا يستمر الاعتقال إذا كان هناك اعتراف حتى لا تضاف إليه تهم جديدة، ونشاهد فيديوهات أخرى، لذا النيابة العامة ملزمة وفقا للقانون بأن يقوموا بالتدخل في هذه القضية، وأن تتخذ الإجراءات تحت إشرافهم".

وبيّن أن "هناك إجراءات عديدة يجب على النيابة العامة أن تضطلع بها في مثل هذا الوضع الاستثنائي، والمتمثلة بألا يتم استمرار سجن الأشخاص لأكثر من المدة القانونية، وأن يكون تمديد السجن وفقا لمذكرة النيابة العامة، وبإذن القضاء والمحاكم المختصة، وأن يكون هناك تفتيش دوري على الأماكن التي يتم الاحتجاز فيها، سواء كانوا مواطنين أو ناشطين سياسيين أو صحفيين".

وتابع: "يجب أن يمنح الشخص المعتقل كامل حقوقه من عمل محام له، وزيارة أسرته، والدفاع عن نفسه، وإثبات براءته، والتواصل مع أسرته، وهذا ما سيتم في حال تدخلت النيابة العامة".

ويرى الحميري "أننا اليوم أمام جهاز قضائي قوي في عدن، وأن مجلس القضاء اليوم هو من أبناء عدن، ومعظمهم من أبناء الجنوب، ولا يمكن المزايدة عليهم من قِبل هذه الجهة التي تقوم بالتحقيق، وتريد استخدام الملف استخداما سياسيا".

- تحت التعذيب

من جهته، يقول الصحفي عصام بلغيث - معتقل سابق لدى سجون مليشيا الحوثي-: "وأنا أشاهد فيديو الاعتراف الذي نُشر للصحفي أحمد ماهر، نقلني إلى الزنزانة التي كنت أعيشها، وإلى غرف التحقيق التي دخلت فيها أثناء فترة اختطافي، وأنا في سجون مليشيات الحوثي".

وأوضح أن "هذا الفيديو يسبقه عشرات الأيام، ومئات الجلسات من التحقيق والتعذيب، خاصة عندما تكون التهمة ملفقة ولا أساس لها، حتى يتم حفظ المعتقل لهذه التهمة".

وأضاف أن "المختطف داخل سجون المليشيات الحوثية أو غيرها من السجون يصل إلى مرحلة الاستعداد الكامل لأن يوقّع ويعترف بأي جريمة يتهم بها، وكنا على استعداد بأن نعترف بكل جرائم الأرض، مقابل إخراجنا من الزنزانة".

وأشار إلى أن "المحقق هو موظف لدى جهة معينة، سواء حكومية أو عصابة مليشياوية، لذا يريد أن يحقق أي إنجاز بأنه استطاع أن ينتزع المعلومة من الشخص المستهدف، مستخدما الشتم والتعذيب والتهديد، سواء للشخص نفسه أو لأسرته، بطريقة لا يمكن تخيّلها".

وقال: "للأسف لا توجد هناك أي رقابة على غرف التحقيقات في اليمن، سواء في السجون الرسمية أو غيرها، وأن يتم اختطاف صحفي بسبب منشورات معيّنة وتلفق له جرائم جنائية هذه جريمة".

ويرى الصحفي بلغيث أن "الزميل الصحفي أحمد ماهر بدا اليوم، من خلال الفيديو، متلكئا غير حافظ للتهمة التي وُجهت إليه، وكان المحقق يملي عليه ما سيقوله"، مشيرا إلى أن "ما يحدث له لا يمكن تشبيهه إلا بما يحدث في سجون مليشيا الحوثي".

- القضاء هو المعني 

من جهته، يقول الصحفي صلاح السقلدي إنه يدين جزئية في هذه القضية، وهي إذاعة هذا الفيديو، أما ما ورد فيه من اعترافات فلا يمكن تصديقها ولا تكذيبها في الوقت نفسه، والقضاء هو المعني بإثباته أو نفيه.

وأضاف: "القضاء والمنظمات الحقوقية شغالة في عدن، وكل هذه الجهات مناطة بها استجلاء الحقيقة، سواء ببراءة الرجل وإعادة الاعتبار له أو بتأكيد التهم وترك القضاء يطبّق القانون".

وأشار إلى أن "هناك الكثير من الناشطين والصحفيين في عدن ممن يهاجمون المجلس الانتقالي ويسيئون له، ويدخلون حتى في الأعراض، بينما الأجهزة الأمنية لم تعتقل أحدا"، مؤكدا أن "اعتقال الصحفي أحمد ماهر خلفه أمر خطير".

وقال: "طالما وأن يكون هناك نسبة من صحة ما قاله أحمد ماهر بالفيديو، فينبغي أن يمضي الأمر عبر القضاء، وهو من سيفصل في هذا الأمر".

من جهته، يرى المحلل السياسي عمر هلابي أن "الانتقالي لم ولن يكون جزءا من الدولة، كونه مجرد أداة خارجية، وأن ما نشر من اعترافات للصحفي أحمد ماهر في فيديو لا يمكن أن يصدقه عقل، وهي جريمة ووصمة عار في جبين المجلس الرئاسي".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.