تقارير

فقراء وجائعون في شوارع صنعاء يبحثون عن وجبة إفطار

فقراء وجائعون في شوارع صنعاء يبحثون عن وجبة إفطار
المصدر : قناة بلقيس - خاص

تتضاعف، خلال أيام رمضان،  مظاهر انتشار الجائعين بشكلٍ لافت، في الأحياء المتفرّقة وشوارع صنعاء، بحثاً عن طعام الإفطار، من أهالي البيوت الميسورة، وأصحاب مبادرات الإفطار الرمضانية للمساكين، حيث يبادرون بالانتشار من الوقت التالي لفترة العصر وحتى المغرب بصورة يومية. 

في ظل استمرار الأوضاع المعيشية السيّئة، تزايد أعداد الفقراء في صنعاء، وتفشّت ظاهرة الجوع في أوساطهم بشكلٍ لافت، عجزوا خلالها عن توفير وجبة الفطور الرمضانية لأسرهم. 

أسرة الأربعيني "محمد مبارك"، وزوجته وأطفالهما الثلاثة، واحدة من الأسر التي يتهدد حياتها خطر الموت جوعاً، اضطروا مكرهين إلى البحث عمّا يطعم جوعهم.

 يقول مبارك لموقع "بلقيس": "لا نملك حق وجبة فطور واحدة، من أول رمضان أخرج مع الأسرة، للحصول على فطورنا من أصحاب الخير، كل يوم في حارة". 

تبرز أسباب مختلفة خلف الزيادة الكبيرة لأعداد الفقراء في صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، لعل أبرزها انقطاع عملية صرف مرتّبات موظفي الدولة منذ أكثر من "5" سنوات، إضافة إلى عدم توفّر مصادر دخل أخرى، وكذلك الأزمات المعيشية المتوالية، وجميعها كانت الحرب سبباً رئيسياً في انتاجها. 

أسرة المعلم "شكري إسماعيل"، واحدة من الأسر الجائعة في صنعاء.

تقول زوجة شكري لموقع "بلقيس": "أذهب إلى بيوت كثيرة، أبحث لأسرتي عن الفطور، إذا ما خرجت سنموت من الجوع، زوجي كان مدرس، الآن ما معه راتب ولا عمل، تعبنا من الجوع".

ـ المبادرات ليست كافية

تبدو المشاريع الخيرية الرمضانية، لإطعام الجائعين كافة في صنعاء، خصوصاً الصائمين منهم، ليست كافية لتغطية حاجة كل هؤلاء، من الغذاء والخبز، نظراً لاستمرار تزايد أعدادهم بشكلٍ مريع، وتعتبر مبادرات إطعام الصائمين، المقدمة من فاعلي الخير، عاجزة أمام الحشود الهائلة في صنعاء، لكنها تبقى لدى بعضهم مصدراً للبقاء على قيد الحياة، وطوق نجاة من سيف الجوع، خلال المرحلة الاستثنائية العصيبة، التي يمرون بها.

 فاعل الخير "سعيد الهياجي"، صاحب مبادرة خيرية شخصية، لإطعام الصائمين الفقراء، يقول لموقع "بلقيس": "نعمل بقدر استطاعتنا، لإفطار عدد من الأسر الفقيرة في رمضان، الناس ظروفهم متعبة، أفقرتهم الحرب، مبادرات أهل الخير لا تصل إلى جميع الفقراء".

 تنتشر مبادرات الإفطار في أحياء متفرّقة بصنعاء، لكن جائعين كُثر لا تصلهم الوجبة الخيرية الرمضانية، التي تحتوي على "خبز، أرز، زبادي، تمر"، لأسباب مختلفة. 

تقول "أم شيماء" لموقع "بلقيس": "نحن أسرة فقيرة، ما معنا قوت يومنا، أحصل على وجبة الفطور، من فاعل خير، ما تكفي لأفراد الأسرة كلهم". 

ـ التزموا الصمت

تُفضل بعض الأسر الفقيرة فكرة التعايش مع الجوع، من خلال التزامها الصمت والبقاء في المنازل، خشية انكشاف حالتها البائسة للآخرين، وتتحمّل مأساتها على استحياء، متحفّظة على سُوء حالتها المعيشية.

 "عائشة"، أم لثلاث بنات يتيمات يعيشن حياة يومية ممزوجة بالفقر والجوع،

تقول لموقع "بلقيس": "أحياناً ما يتواجد الطعام في البيت، بالكاد نحصل على وجبة واحدة في اليوم، من الحياء ما نقدّر نكلم الناس أننا جائعات، زوجي مات في الحرب، أنا متحمّلة مسؤولية بناتي". 

يبدو سكوت الجائعين خيرٌ من الجهر بمصيبتهم، حيث يواجهون جوعهم بالصبر والتحمّل، في زمن لم تكترث فيه السلطات المعنية بتوفير القوت اليومي لتلك الأسر، وانعدمت فيه وسائل الرعاية والتكافل الاجتماعي. 

المعلم "بليغ" -رب لأسرة فقيرة- قال لموقع "بلقيس": "عزيز النفس ما يقدر، يكلم الآخرين أنه وأسرته جائعون، السكوت أفضل رغم المعاناة".

ـ سوء تغذية

لم تنتجْ الحرب الا مزيداً من الجائعين، الذين صاروا عُرضة للإصابة بمخاطر صحيّة، بسبب السُّوء الحاد في تغذيتهم، حيث لا مصادر دخل ولا مرتّبات، بدت معاناتهم مضاعفة من الفقر والجوع في استمرار التعقيدات المعيشية، خصوصاً في شهر رمضان.

وتشير تقارير منظمات إغاثية وإنسانية دولية إلى أن "خطر المجاعة يتهدد حياة ملايين اليمنين، بسبب استمرار الصراع في البلد"، مضيفة أن "مشكلة سوء التغذية أصابت ملايين الأطفال، لعدم حصولهم على التغذية الجيدة والمناسبة".

ويعيش أغلبية سكان صنعاء حالة فقر واسعة ومستمرة، انعدمت خلالها عملية التغذية الجيّدة، بسبب عدم حصولها على الوجبات الغذائية الأساسية، تحديداً في رمضان.

المواطن الخمسيني "عبد الوهاب الفقيه" شكا -في حديثه لموقع "بلقيس": "نحصل على وجبة الفطور في رمضان فقط، نعيش عليها مع أسرنا طوال اليوم".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.