تقارير

فوضى أمنية وثارات ونهب ممتلكات.. ماذا يريد الحوثيون من محافظة إب؟

فوضى أمنية وثارات ونهب ممتلكات.. ماذا يريد الحوثيون من محافظة إب؟

أصبحت الفوضى الأمنية في محافظة إب حالة اعتيادية أو أمراً واقعاً كما يصفها السكان الذين يتحدثون عن تغول النافذين والمسلحين الذين يستقدمهم الحوثيون من المحافظات الأخرى؛ بهدف تغيير التركيبة السكانية والسيطرة على مقدرات المحافظة.

ويلجأ كثير من سكان إب إلى بيع ممتلكاتهم، خصوصاً العقارية، خوفاً من تعرضها للنهب، بعد وقائع قتل لملاك أراضٍ خلال دفاعهم عنها من أعمال النهب من قبل نافذين ومسلحين أغلبهم تابعون للجماعة الحوثية أو متعاونون معها، ويتم فرض وجودهم في المحافظة أفراداً وقادة أمن لدى أقسام الشرطة والأجهزة الأمنية التابعة للجماعة.

خلال الأيام الأخيرة شهدت  إحدى قرى مديرية بعدان شرق المحافظة، مواجهات بالأسلحة بين أفراد عائلة من القرية، ومسلحين ينتمون إلى محافظة ذمار  بعد خلافات مالية بين شابين يعملان في ماليزيا حيث ينظر القضاء الماليزي في ذلك الخلاف، غير أن عائلة أحد الطرفين أقدمت على استخدام العنف لحله.

وانتقل مسلحون من عائلة الشاب الذي ينتمي إلى محافظة ذمار إلى قرية الشاب الآخر في مديرية بعدان للاعتصام أمام منزله في خيام نصبوها لاستعراض أسلحتهم بهدف إخافة عائلته، وإجبارها على دفع المبلغ محل النزاع، وبعد فشل هذا التهديد أقدموا على إلقاء القنابل اليدوية على المنزل، لتندلع اشتباكات بين الطرفين.

واستنكر أهالي المنطقة تقاعس أجهزة الأمن التابعة للجماعة الحوثية قبل وخلال الاشتباكات، مبدين استياءهم من تجاهلها التخييم المسلح، وتغاضيها عن الاستفزازات المتعمدة التي أدت إلى نشوب الاشتباكات.

وهذا النوع من الاعتداءات ليس الأول الذي تشهده المحافظة؛ إذ عبر عدد من أهالي المحافظة عن شعورهم بالغضب مما يصفونه بـدعم قيادات ومشرفي الجماعة الحوثية للمسلحين القادمين من المحافظات الشمالية لحل خلافاتهم مع أفراد أو عائلات من سكان إب بالبلطجة والاعتداء.

كما يشكون من تمكين مسلحين ينتمون إلى محافظات أخرى واقعة تحت سيطرة المليشيا من ممارسة أعمال العنف والسلب والنهب والاعتداء على الأفراد والعائلات وممتلكاتهم دون رادع.

واستغرب السكان من وصول المسلحين القادمين من ذمار بعد مرورهم عبر نقاط التفتيش التابعة للجماعة الحوثية المنتشرة على طول الطريق الرئيسية من ذمار إلى إب، وعلى الطرق الفرعية الواصلة إلى الأرياف، وهي نقاط التفتيش نفسها التي تختطف عشرات المسافرين والمتنقلين العزل لمجرد الاشتباه بهم، أو لرفضهم ممارسات الابتزاز وإلزامهم بدفع الإتاوات المفروضة عليهم.

أعمال عنف

وشهدت محافظة إب أعمال عنف أسفرت عن سقوط ضحايا بين قتيل وجريح في مديريات ومناطق متفرقة، بدوافع مختلفة، وكانت قضايا نهب الأراضي والممتلكات هي أبرز أسباب تلك الحوادث.

واقتحم مسلحون حوثيون، الأسبوع الماضي، منزلاً في منطقة دار الشرف جنوب مدينة إب، وهي مركز المحافظة، متسببين في ترويع النساء والأطفال بإطلاق النيران والاعتداء على الساكنين، ما أدى إلى إصابة مراهق في السادسة عشرة من العمر، بحجة مشاركته في هجوم على قسم شرطة تابع للجماعة، وهي التهمة التي نفتها عائلته.

وخلال الأيام الماضية، تمكن أفراد أسرة في مديرية الرضمة شرق المحافظة، من قتل أحد عناصر الجماعة الحوثية ثأراً لبعض أقاربهم، كان المسلح الحوثي اتهم بقتلهم على فترات متفرقة، وكان آخرها قتل شخص أمام زوجته وطفله الذي لم يكمل عامه الأول.

ووفقاً للمصادر المحلية، فإن أفراد الأسرة تمكنوا من قتل المسلح الحوثي المدعو حمدي جباري بعد أيام من ملاحقته في العراء وبين المزارع، وعملوا على تصوير جثته ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي في تحدٍّ للجماعة الحوثية التي تجاهلت مطالبهم خلال الأعوام الماضية بالقبض عليه بتهمة قتل أقاربهم.

وأبدى أكاديمي في جامعة إب - طلب التحفظ على هويته - مخاوفه من أن تكون هذه الواقعة مقدمة لموجة عنف جديدة، وقال إن هذه الواقعة ستغري كثيرين باتخاذها نموذجاً لانتزاع حقوقهم أو تحقيق العدالة نتيجة تراخي أجهزة أمن الجماعة الحوثية عن ضبط المجرمين وإحالتهم إلى القضاء، بل التستر عليهم.

صناعة الفتن

ويتداول أهالي محافظة إب عدداً من الوقائع التي كانت فيها ممارسات القادة الحوثيين المكلفين بحماية الأمن سبباً لغضب السكان ورغبتهم في التمرد واللجوء إلى العنف للحصول على العدالة.

وبحسب مصادر محلية، اعتدى القيادي الحوثي محمد حميد المتوكل، المعين مديراً لقسم شرطة شمال مدنية إب، على مسن يعمل بائعاً متجولاً في السوق المركزية في المدينة، وتعمد إتلاف العربة التي يعمل عليها والسلع التي يبيعها، بالتزامن مع اعتداء عناصر حوثية تابعة لقيادي يكنى أبو تراب على رجل وزوجته في الشارع العام في المدينة، واقتيادهما إلى السجن دون مسوغ قانوني، ودون مراعاة لحرمة النساء.

ويتهم السكان الجماعة الحوثية بتعمد زراعة الفتن بين أهالي المحافظة، خصوصاً بين العائلات التي تملك الثروات والعقارات، وتسمح بتصاعد الخلافات فيما بينها وصولاً إلى الاشتباكات والقتل.

وبحسب تفسير الأهالي، فإن هذه الطريقة تضمن دخول هذه العائلات في نزاعات مشمولة بطابع العنف، ما يؤدي إلى مقتل العديد من أفرداها أو هروبهم من المحافظة أو دخولهم السجن، واضطرارهم إلى التخلي عن ممتلكاتهم، إما في وساطات الصلح وإما بعدم القدرة على إدارتها بسبب الثارات لتسهل السيطرة عليها، أو بيعها بأسعار زهيدة من أجل النزوح.

وشهدت الأسابيع الأخيرة عدداً كبيراً من وقائع القتل على خلفية الصراع على الأراضي والعقارات، في حين لم تتدخل الشرطة التابعة للجماعة الحوثية لفض الخلافات إلا في بعض الأحيان، وبعد سقوط الضحايا دائماً.

وتبين المعلومات المتوافرة عن هذه الحوادث وجود علاقة بقيادات أو عناصر حوثية، إما بكونهم أحد طرفي النزاع، وإما بكونهم المحرضين على أعمال النهب، في الوقت الذي لا تؤدي فيه أقسام الشرطة أي دور للحفاظ على الأمن.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.