تقارير

في الذكرى الـ32 للوحدة.. غياب قسري للاحتفاء في صنعاء

في الذكرى الـ32 للوحدة.. غياب قسري للاحتفاء في صنعاء
المصدر : كريم حسن

يستقبل سكان عاصمة اليمن الموحّد الذكرى السنوية الـ32 لعيد الوحدة، الثاني والعشرين من مايو، في غياب لكافة مظاهر الاحتفاء بهذه المناسبة الوطنية الخالدة، نظراً للتهميش والإهمال المقصود من قِبل سلطات مليشيا الحوثي. 

غابت كل مظاهر الاستعدادات الخاصة عن الاحتفال بهذا اليوم الوطني المجيد، في ظل استمرار المعاناة التي تكوّنت بفعل حالة التمزّق والانقسام بسبب ظروف المرحلة الاستثنائية، واستمرار الحرب، وتحوّلت الى عوامل تهديد لكيان اليمن الموحّد.

شكا عدد من سكان صنعاء بحزن عميق من التهميش، الذي طال أيامهم الوطنية، خلال أحاديثهم لموقع "بلقيس": "نتألم من هذا الضياع الذي نعيشه، دمروا كل شيء جميل، البلد يتمزق، ووحدته في خطر، كأن الأمر لا يعنيهم، هم سبب البلاء".

لم تتزين شوارع عاصمة الوحدة بالعلم الوطني، حيث لا وجود له، إضافة إلى غياب مراسيم الاحتفال الرسمي والشعبي، وكذلك اختفاء تام للمهرجانات والعروض الكرنفالية ابتهاجاً بالمناسبة، في مختلف الميادين العامة بالعاصمة صنعاء. 

الناشط السياسي محمد أبو صلاح يقول لموقع "بلقيس": "يوم 22 مايو سيبقى عهداً مجيداً لليمنيين، وعروتهم الوثقى الى الأبد، ندرك أن هناك تهميشا كبيرا لاحتفالات كل المناسبات الوطنية، لكنها ستظل خالدة وهم راحلون، المجد لوحدة الشعب المباركة".

ـ تغذية الانقسام

واجه اليمن الواحد منذ استعاد تحقيق وحدته، في الثاني والعشرين من مايو عام 1990م، كثيرا من المؤامرات وتحديداً الخارجية، من قِبل دول كبرى سعت مراراً إلى تقويض هذا المنجز اليمني العظيم، وعملت على تعزيز فكرة تمزيق الوطن، وإعادة تشطيره بصور عديدة ومختلفة، حيث تؤكد شواهد كثيرة توفُّر العامل الخارجي، الذي ظل ينشط باستمرار لتغذية حالة الانقسام، خصوصاً في هذا الظرف الاستثنائي ذي الحساسية الشديدة من عُمر الوحدة اليمنية المباركة. 

استدل عدد من الناشطين السياسيين، فضّلوا عدم ذِكر أسمائهم، بوجود الدَّور الخارجي وأدواته الداخلية،

خلال حديثهم لموقع "بلقيس": "أحدث ترحيل المغتربين وإرباك الدولة الناشئة شروخا كثيرة في جسد الوحدة، بالإضافة إلى موقف دول الجوار من ثورة فبراير الشبابية وتحويلها إلى صراع مسلح، والإسهام الكبير في دعم انقلاب مليشيا الحوثي، وتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، واستمرار مساندة مشروع فك الارتباط، وعشوائية إقليمية في تقرير مصير اليمن ومستقبله، وغرابة استباحة الجزر والشواطئ اليمنية، وتوسيع الصراع بدل معالجته". 

تستمر جهود المشروع الخارجي في تغذية الانقسام وتفتيت وحدة الوطن، إلا أن الأغلبية الساحقة من اليمنيين يدركون أن تقدّم ومجد بلدهم في بقائه موحداً وقوياً، برغم الحلول الحزين لذكرى الوحدة.

يقول المواطن علي الميسري لموقع "بلقيس": "مهما زادت مؤامرات إفشال الوحدة، اليمن كلها واحد، شعب ووطن، سيأتي يوم وتنقشع هذه الحرب، سنحتفل بكل الأعياد الوطنية". 

ـ غياب كلي للاستعدادات 

يحرص عموم اليمنيين من مختلف المحافظات على صون وحدة بلادهم، باعتبارها مصدراً للقوة والشموخ، مع استقبالهم الذكرى الـ32 للوحدة، في ظل غياب شامل للتحضيرات الأساسية للاحتفاء بالمناسبة، خصوصاً في عاصمة دولة الوحدة، الخاضعة لاحتلال مليشيا الحوثي الانقلابية، التي عمدت إلى إلغاء جميع المظاهر الوطنية والدعائية للذكرى، حيث لا استعدادات رسمية أو شعبية ستشهدها ميادين صنعاء، للاحتفال بمناسبة الـ22 من مايو المجيد. 

الرائد خالد القاضي تحدث لموقع "بلقيس": "الحوثيون ما يريد الناس يحتفلوا بعيد الوحدة، هم يهتموا بمناسباتهم الخاصة، المناسبات الوطنية لا تعنيهم، هؤلاء جماعة من الحاقدين".

 لكن الجميع مدرك حقيقة هذا التجاهل والإغفال بقصد تهميشه، كونه حدثا وطنيا بحتا، لصالح مناسباتهم الطائفية الدخيلة على المجتمع، الذي يتحمّل نفقات تكاليف إقامتها.

ـ الوحدة قدر ومصير

في ظل استمرار خطر التقسيم والتشرذم على البلد وسكانه، يتمسك الجميع بمصير اليمن الموحّد ولا سواه، بما يمثله لهم من حياة كريمة ومستقبل آمن، نظراً لسوء معاناتهم على مختلف المستويات، طيلة سنوات الحرب، حيث أصبحوا عُرضةً للانكسار والتمزّق، إذ أحدقت الأخطار بحياتهم من كل جوانب.

 عشية الذكرى، دار نقاش حول المناسبة بين مواطنين جنوبيين وشماليين، تحديداً بمكان لقائهم الشعبي في منطقة التحرير في صنعاء، واتفقوا جميعاً حول نقطة واحدة، أكدوها في حديثهم لموقع "بلقيس": "الوحدة اليمنية قدر ومصير كل أبناء الشعب في الجنوب والشمال". 

تبقى مبادئ وأهداف دولة اليمن الموحّد راسخة كالجبال في أذهان الجماهير إلى الأبد، وتضيف لها أدبيات العهد كـ"النشيد الوطني، علم اليمن الموحّد"، مجدا وسموا.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.