تقارير

في ظل الاحتجاجات المستمرة.. هل تفي الحكومة بوعودها في تلبية مطالب المعلمين؟

 

تستمر احتجاجات المعلمين منذ سبعة أشهر في عدن وتعز، وللعام الثاني على التوالي في حضرموت، دون حلول حقيقية لمشكلاتهم، مما يعكس فشلًا في المعالجة الجادة للأزمة.

ومع تدهور الوضع المعيشي وارتفاع معدلات التضخم، أصبحت رواتب المعلمين، التي لا تتجاوز 50 دولارًا، غير كافية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مما دفعهم إلى التظاهر للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية. ورغم تعهدات الحكومة والوعود المستمرة من رئيس الوزراء أحمد بن مبارك، يبقى مصير هذه الوعود موضع شك، خصوصًا في ظل غياب التنفيذ الفعلي.

ولأن المعلم اليمني، الذي يُعد أساس نهضة المجتمع، مثقل بالضغوط من جميع الجهات، ويواجه حالة من التهميش المتواصل، تُطرح تساؤلات حول مدى جدية الحكومة في تحويل وعودها إلى حلول ملموسة تُحسن أوضاع المعلمين. فهل سيحسن المسؤولون أدائهم في مواجهة الأزمة وتلبية المطالب؟ وكيف يمكن للسلطات المحلية والمركزية ضمان تحسين الوضع التعليمي وتحقيق الاستقرار الدائم؟

وعود للاستهلاك الإعلامي

تقول المعلمة أفراح حزام مغلس: “معركتنا الحقوقية مستمرة بالاحتجاجات والمسيرات، لأن المسؤولين لم يفوا بوعودهم، ولم يلبوا مطالب المعلمين المعروفة، وهي حقوق مشروعة يكفلها القانون والدستور.”

وأضافت: “وعود رئيس الحكومة مجرد كلام واستهلاك إعلامي للتلميع فقط، ولم يفِ بوعوده إلينا حتى الآن، وكذلك السلطة المحلية في تعز.”

وتابعت: “مطالبنا مشروعة، والمعلم أصبح يعيش تحت خط الفقر، ونحن مقبلون على شهر رمضان المبارك، في ظل وضع معيشي كارثي.”

وأردفت: “المعلمة اضطرت للعمل كخادمة في البيوت أو للتسول بزي متنكر، وقد رأيت ذلك بعيني. فإذا كان هذا هو واقعنا، فبأي متطلبات رمضان يمكننا أن نتحدث، بينما المعلم لا يجد قيمة الدقيق والزيت!؟”

وزادت: “ما نستلمه شهريًا هو رويتب وليس راتبًا، لأنه لا يلبي أدنى الاحتياجات الأساسية. المعلم لديه أسرة وأطفال، وعليه دفع الإيجار وتحمل نفقات المعيشة والمياه والكهرباء، لكنه لا يستطيع تأمين أي منها، ولا أحد يعلم مدى المعاناة التي يعيشها المعلم.”

وقالت: “السلطة المحلية اقترحت علينا إنشاء صندوق لجمع التبرعات والهبات، لكننا رفضنا ذلك، وطالبنا بإعادة هيكلة الأجور كما كانت عليه سابقًا، إلى جانب إقرار التسويات، فنحن لا نريد صدقات، بل نريد حقوقنا المشروعة.”

وأضافت: “إيرادات ميناء المخا، إلى أين تذهب؟ لماذا لا يتم توريدها إلى البنك؟ عائدات الميناء وحدها قادرة على حل مشكلة المعلمين في المحافظة.”

وتابعت: “لم نجد أي استجابة أو مبادرة حقيقية لتحسين أوضاعنا، لا من السلطة المحلية ولا من الحكومة، بل هناك تجاهل متعمد، وهو في الحقيقة تجهيل، حيث بات أبناؤنا وبناتنا في الشوارع يتسولون ويبحثون عن مصادر رزق!”

فراغ سياسي وحكومة مغيبة

تقول الناشطة الحقوقية ونائبة رئيس قطاع المرأة في الحراك الجنوبي السلمي، ضياء حسن: “بسبب الفراغ السياسي الذي تعيشه البلاد، والحكومة المغيبة على أرض الواقع، أصبح الوضع في الداخل وكأن هناك قوى تسيطر على الأرض وتتحكم بمصير المواطنين.”

وأضافت: “لا توجد أي حلول من قبل الحكومة، رغم أن القانون الدولي يشير إلى أن أي دولة تخوض حروبًا، وينطبق عليها البند السابع، يجب أن تتكفل الدولة المشرفة على هذا الملف بتأمين الاحتياجات المعيشية والاقتصادية لشعبها. لكننا لم نرَ أي شراكة حقيقية بين اليمن والتحالف، على الرغم من كون اليمن شريكًا في المصالح المشتركة.”

وتابعت: “العجز الموجود على الأرض تسبب في هذه المعاناة، والمعلم مثقل بالهموم، حيث لديه أسرة وعليه إيجار ونفقات يومية، ورواتب بعض المعلمين لا تتجاوز 30 دولارًا، فماذا يمكن لهذا المبلغ أن يوفر؟!”

وأردفت: “أصبح كثير من الطلبة يتجهون إلى التسول في الشوارع للبحث عن لقمة عيش.”

وزادت: “الوضع في البلاد أصبح مأساويًا، وهناك أسر متعففة اضطرت للتسول، فكيف يمكن لحكومة غائبة عن الواقع أن تمتلك ضميرًا حيًا؟!”

تعنت حكومي

يقول المسؤول الإعلامي لنقابة المعلمين، عبده سالم: “الوضع مأساوي وينعكس سلبًا على مستقبل الأجيال والطلاب، الذين أصبحوا ضحية لتعنت الجهات الرسمية والحكومة التي ترفض الاستجابة لمطالب المعلمين.”

وأضاف: “الإضراب أثر بشكل كبير على الطلاب، إذ توقفت الدراسة لنحو شهرين في بعض المحافظات، وعلى رأسها محافظة تعز، دون أي بوادر لحلحلة الأزمة.”

وتابع: “بعض المحافظات، مثل مأرب، عملت على تحسين رواتب المعلمين، حيث كانت السلطة المحلية تدفع 30 إلى 40 ألف ريال كمساعدة إضافية فوق الراتب، ورفعتها هذا العام إلى 70 ألف ريال. لكن محافظة تعز لم تحظَ بأي اهتمام من الحكومة أو السلطة المحلية.”

وأردف: “ننصح السلطة المحلية في تعز بالبحث عن حلول بديلة، مثل إنشاء صندوق دعم، وتحسين الإيرادات، وتقليص النفقات الحكومية في الخارج لصالح المعلمين.”

وزاد: “لا تنعدم الحلول، لكنها لم ترَ النور حتى الآن، فيما حققت بعض المحافظات تحسنًا، وإن كان طفيفًا، إلا أنه يظل أفضل من تعز.”

احتجاجات مستمرة

يقول التربوي في عدن، برهان مانع: “رغم وعود الحكومة المتكررة، لم يتغير شيء، بل تفاجأنا الشهر الماضي بإيقاف الهبة المالية (30 ألف ريال) التي كانت تقدمها السلطة المحلية في عدن، واستبدالها بشيء غريب لم يحدث من قبل، وهو توزيع قطيفتين لكل معلم! لا نعرف مصدرها، هل هي من منظمة، أم عبر تاجر، أم ماذا؟”

وأضاف: “بعض المعلمين لم يستلموا القطيفة، وكنا نأمل بدلًا من ذلك الحصول على سلة غذائية تساعد في مواجهة غلاء الأسعار، لتحقيق بعض التوازن المعيشي. كما تم شطب أسماء عدد من المعلمين من الكشوفات.”

وتابع: “خلال اليومين الماضيين، دعا الاتحاد العام لنقابة عمال الجنوب إلى وقفة احتجاجية كبرى في ساحة العروض، شهدت توافد أعداد كبيرة من العمال والموظفين، لا سيما قطاع التربية والتعليم، احتجاجًا على التدهور المعيشي والاقتصادي وانتشار الفساد المستشري.”

وأردف: “رفع المحتجون شعارات صادقة تعبر عن وجع المواطن في عدن، وأصبحت سياسة التجويع الممنهجة واضحة للجميع. ومن بين الشعارات التي رفعت في ساحة العروض: (لا سياسة، لا حزبية، مطالبنا حقوقية بحتة)، كما استنكروا عجز مجلس القيادة الرئاسي وفشل الحكومة.”

 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.