تقارير

في ظل التهدئة.. تزايد تهريب الأسلحة الإيرانية لمليشيا الحوثي

المصدر : خاص

لا تتوقف إيران عن إرسال الأسلحة إلى مليشيا الحوثي، على الرغم من كثافة الحديث عن قرب الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب بين التحالف ومليشيا الحوثي.

الولايات المتحدة، وعبر  مساعدة وزير الدفاع الأمريكي للشرق الأوسط، قالت إن إيران لم تبطئ من وتيرة إمدادات الأسلحة للحوثيين، وهو أمر يهدد المنطقة بأكملها.

صحيفة "وول ستريت جورنال" تقول إن الجيش الأمريكي يدرس إمكانية تزويد أوكرانيا بأسلحة إيرانية تم ضبطها، وكانت في طريقها إلى اليمن.

- مصالح دولية

يقول الأكاديمي والمحلل السياسي، عبدالوهاب العوج: "إن إعلان العالم بأن هناك شحنات أسلحة يتم ضبطها هو ملف بيد الأسطول الأمريكي في منطقة خليج عدن والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالإضافة إلى بعض الأساطيل الأخرى كبريطانيا وفرنسا، حيث يتم الإعلان عن ضبط هذه الشحنات في أوقات معينة، أي أنه أحيانا يتم الإعلان عن ضبط شحنة أسلحة بعد مرور 6 أشهر".

وأضاف: "الإعلان عن هذه الشحنات في أوقات معينة يأتي في إطار الملف النووي الإيراني، وفي قضية الحرب الأوكرانية - الروسية، التي دخلت فيها إيران كمزود للسلاح إلى روسيا، خاصة طائرات الدرون".

وأشار إلى أن "ما يطرحه الأمريكان من أنهم سيسلمون شحنات أسلحة تم ضبطها إلى أوكرانيا، يدل على أن الموانئ البحرية والسواحل اليمنية ملف تديره أمريكا وبريطانيا وفرنسا".

وقال إن "الأمريكان، أو البريطانيون، أو الفرنسيون يعلنون عن ضبط بعض شحنات أسلحة حينما يريدون، ولأغراض ترتبط بالملف النووي الإيراني، أو بالموقف الإيراني في حرب روسيا وأوكرانيا".

وتساءل: "هل توقفت إيران يوما ما عن تصدير وإرسال شحنات الأسلحة إلى مليشيا الحوثي؟".

وأضاف: "إيران لم تتوقف في يوم من الأيام عن إرسال الأسلحة لمليشيا الحوثي، بل أن هناك نسبة كبيرة من شحنات الأسلحة تصل الموانئ الرسمية وغير الرسمية، فهناك موانئ صغيرة يستخدمها الصيادون في البحر الأحمر وفي خليج عدن".

وتابع: "حتى في حدود اليمن مع سلطنة عُمان البرية، يتم ضبط عمليات تهريب أسلحة، خاصة الأسلحة النوعية كالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية".

وأردف: "ما يراد شرحه من عمليات القبض على بعض هذه الشحنات العسكرية، أن هناك زخما في عمليات إرسال الأسلحة من إيران إلى مليشيا الحوثي، بينما هي في الحقيقة لم يتوقف تدفقها منذ حروب صعدة الست".

- نفوذ دولي وإقليمي

من جهته، يقول الخبير العسكري، اللواء محسن خصروف: "إن عدم منح الحكومة الشرعية السيادة الكاملة للسيطرة على منافذ اليمن، الجوية والبرية والبحرية، وجعلها تحت هيمنة ونفوذ التحالف والقوى الدولية الأخرى، من الطبيعي أن تحصل مليشيا الحوثي على ما تريد".

وأضاف: "ما هو تحت نفوذ وسيطرة التحالف متاح لمليشيا الحوثي أن تحصل على ما تشاء عبره، حيث تم ضبط كمية من قطع الغيار وطائرات مسيّرة مجزأة قادمة من عدن وصلت عبر ميناء عدن".

وأشار إلى أن "الرسالة الجديدة للحكومة الشرعية أن هذا السلاح الذي ضبط أخيرا سيذهب به إلى أوكرانيا بدلا من تسليمه إليها".

ولفت إلى أن "قائد سفينة التهريب، التي ضبطت وعليها نحو 13000 بندقية كلاشنكوف، قال إنها المرة العاشرة التي يقوم فيها بنقل أسلحة من السواحل الصومالية إلى ميناء الحديدة عبر باب المندب، بينما الجيش اليمني لا يستطيع شراء ذخيرة بطرق قانونية".

وأضاف: "ذات مرة، حاول اللواء محمد المقدشي شراء أسلحة عبر الصين، وحصل عليها، وقبضت عليها البحرية الأمريكية وصادرتها، وكانت أسلحة نوعية ممكن -ن تغير معادلة المعركة، وذلك لأنهم لا يريدون هزيمة الحوثي، وإنهاء المعركة".

- حالة عبثية

من جهته، يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي إنه لا يرى بأن هناك استثناء فيما أعلنت عنه البحرية الأمريكية، تقريبا كميات الأسلحة نفسها اعترضتها البحرية الأمريكية والبحرية الأسترالية في السنوات الماضية، وأيضا البحرية البريطانية اعترضت شحنة نوعية، مطلع العام الجاري، في بحر عمان كانت تحمل صواريخ موجهة وباليستية كانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي.

وأضاف "من الجيد أن هناك ربط هذه الأسلحة وحاجة أوكرانيا لهذه الأسلحة وبين ما يدور في اليمن، وظاهرة تطور تهريب الأسلحة من إيران إلى اليمن باستمرار،  واعتزام تسليم الأسلحة التي يتم ضبطها لأكرانيا".

وتابع: "هناك البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر، حتى هذه اللحظة السلطة الشرعية، التي تمثل اليمن قانونيا ودستوريا (الجمهورية اليمنية) لم توفر القوات البحرية الكافية لحماية المياه الإقليمية اليمنية، وحراستها  من تهريب الأسلحة".

وأرضح أن "بحرية التحالف التحالف العربي لا تقوم بمهامها في ضبط عمليات تهريب الأسلحة، والأمر اليوم بات مرتهنا بما تقوم به البحرية الدولية في البحار اليمنية، لكنها لا تقوم بالأدوار كاملة فيما يتعلق باعتراض الأسلحة، تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي".

وقال: "نحن أمام حالة عبثية، حيث يعترضون شحنات الأسلحة التي يريدونها، ويتجاهلون بقية الشحنات التي تصل إلى مليشيا الحوثي، لتستمر المعركة التي تقودها المليشيا ضد الشعب اليمني"، مشيرا إلى أن  الحديث اليوم يجري عن إمكانية تحويل هذه الأسلحة إلى أكرانيا، وكأن الحرب قدر على أكرانيا، ونحن تعمل القوى الكبرى عبر مجلس الأمن حتى لا تمتلك الحكومة الشرعية القدرة على مواجهة الانقلاب الحوثي".

زوايا الحدث
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.