تقارير

في ظل الخذلان.. تعذيب وتصفيات لبعض الأسرى والمختطفين في سجون مليشيا الحوثي

في ظل الخذلان.. تعذيب وتصفيات لبعض الأسرى والمختطفين في سجون مليشيا الحوثي

تنص القاعدة الأولى من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء على أن يعامل كل السجناء بالاحترام الواجب لكرامتهم، وقيمتهم المتأصّلة كبشر، ولا يجوز إخضاع أي سجين للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية والمُهينة، وتوفّر لهم الحماية الكاملة، ولا يجوز التذرّع بأي ظروف، باعتباره مسوغا لذلك، ويجب ضمان سلامتهم وسلامة الموظّفين والزوّار، وتوفير كافة الخدمات لهم.

فيما السجون في اليمن بشكل عام، وسجون مليشيا على وجه الخصوص، تنتهك هذه القاعدة البديهية، وتنتهك كل القواعد بما فيها أحكام الشريعة، التي تحرّم التعذيب والاعتقال ظلما وتعسفا، وغيرها من المعاملات القاسية، فهي تودِّع من سجونها قتلى إثر التعذيب وتستقبل سجناء جددا، تعتقلهم من الطرقات، الأمر الذي يستدعي تحقيقا مستقلا.

 - تعذيب وقتل

يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "نحن في مظمة سام بيّنا الظروف التي توفى فيها الأسير ياسر السفياني تحت التعذيب مؤخرا، وهو أسير حرب وليس مختطفا أو معتقلا قسرا، كما بيّن التقرير، وهو أحد جنود الحكومة الشرعية". 

ويضيف: "بحسب المعلومات التي لدينا، فإن ياسر السفياني أُسر في الجوف، وتم نقله إلى صنعاء، ثم أُخفي تماما عن أسرته، حتى سُمح له بالتواصل معهم تلفونيا، من أجل إرسال راتبه الذي يستلمونه، نتيجة لسوء التغذية والأجواء غير الصحية داخل السجون، كما هو حال بقية الأسرى، مع العلم بأن الشخص الوسيط أو المشرف على السجن يأخذ نحو 50% من هذا الراتب، مقابل إيصاله للأسير".

وتابع: "اليوم تحوّلت الكثير من السجون إلى أداة من أدوات الاستثمار للمشرفين الحوثيين على هذه السجون، وبعد فترة من الزمن انقطعت اتصالات ياسر بأسرته، وتواصلت الأسرة بصورة مباشرة مع إدارة السجن، فتفاجأت الأسرة بأن ولدهم السفياني توفي داخل السجن، في تأريخ 23 سبتمبر الماضي، وجثته موجودة في المستشفى العسكري بصنعاء". 

وأشار إلى أن "السفياني واحد من أكثر من 1000 أسير من أسرى الحدود الجنوبية، وتحديدا من أسرى آل جبارة"، موضحا أن "ملف أسرى جبارة من أكثر الملفات وجعا ونسيانا، حتى إنه لم يحظَ بأي قيمة تفاوضية لدى الوفود التي تفاوضت في عمّان بشأن الأسرى وغيرها، وياسر يعد المعتقل الثاني الذي توفي خلال الأيام القليلة الماضية في سجون الحوثيين".

وقال: "لدينا شهادات من معتقلين سابقين، أوردناها في البيان، الذي تحدّث عن وفاة الشاجع في سجون الحوثيين،  وتحدّثوا عن عملية تعذيب مخيفة، جسدية ومعنوية، تشمل الضرب بالسياط، والشتم والسباب، والصعق بالكهرباء، والتقييد أثناء الضرب، ومنعهم من دخول دورات المياه، ومن الحصول على الطعام، ويسمع صراخهم الأفراد الآخرون".

- قصور حكومي 

من جهته، يقول مدير مكتب حقوق الإنسان في الأمانة، فهمي الزبيري: "هناك لجنة حكومية خاصة بالأسرى والمختطفين، وصحيح أن هناك قصورا، ولكن مع ذلك هناك جهود تقوم بها مع وزارة حقوق الإنسان، حيث تقوم الوزارة بتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي، وهناك تواصل أيضا مع الجهات والمنظمات الدولية الحقوقية أو الأخرى، وتكشف الجرائم للرأي العام".

وأضاف: "جرائم مليشيا الحوثي مستمرة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء، وهي ترفض وتعرقل المفاوضات بشأن تبادل الأسرى، وهذا يكشف للشعب اليمني حقيقة هذه المليشيات".

وأشار إلى أن "اليوم هناك مغيبون خلف السجون منذ سبع سنوات، ولا يُعرف مصيرهم حتى الآن، وأُسرهم لا تعرف عنهم شيئا، والمليشيا تقوم بابتزاز الأهالي وأقارب الضحايا بدفع ملايين الريالات لمعرفة مصير أبنائهم".

واعتبر أن "ما تقوم به هذه المليشيات من عرقلة ملف الأَسرى والمختطفين، وهو ملف إنساني يكشف حقيقتها، فوجود ألف أسير ومختطف في سجون المليشيا يعني بأن هناك ألف أسرة تعاني وألف أسرة فقدت عائلها".

- دور غير واضح

من جهتها، تقول رئيسة رابطة أمهات المختطفين، أمة السلام الحاج: "الأسر أيضا تتعرّض للانتهاك من خلال منعها من زيارة أبنائها، والتفتيش الدقيق والإهانات، والكلام غير اللائق، وهذه الأمور كلها نقلناها إلى وزارة حقوق الإنسان، وتواصلنا مع وزير حقوق الإنسان، بحيث ترفع بها إلى المجتمع الدولي، ولا نعلم ما الذي عملته الوزارة بهذا الشأن".

وأضافت: "نحن نتواصل مع المجتمع الدولي، ولكن عندما يكون هناك أيضا جانب حقوقي حكومي مسؤول عن معاناة الناس، فالمفروض أن يتحمّل هذه الأعباء كلها، ولا نعلم ما الدور الذي تقوم به وزارة حقوق الإنسان، ولسنا مطّلعين على ما تقوم به تجاه ملف الأسرى والمختطفين".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.