تقارير

في ظل انتشار الابتزاز الإلكتروني.. الضحية تهزم الجاني!!

في ظل انتشار الابتزاز الإلكتروني.. الضحية تهزم الجاني!!

قناة بلقيس - عبد الله الدبعي

مع تزايد استخدام منصّات التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وانتشار تطبيقاتها المتنافسة في تقديم خدماتها وبرمجياتها الذكية للمستخدمين، ارتفعت نسبة الجرائم الإلكترونية، وفي مقدّمتها الابتزاز الذي بات يشكل مصدر قلق يؤرّق الكثير من روّاد الشبكة العنكبوتية، لاسيما الإناث.
عمليات الابتزاز -التي تكون دوافعها محصورة بالجانب المادي أحيانا أو الاستغلال الجنسي في أغلب الحالات- كثيرا ما تنجح في مجتمع كالمجتمع اليمني المُحافظ، حيث يشكّل الشرف والسُّمعة خطا أحمر، لا يمكن المساس به، وحيث يندر تسامح الأهل والمجتمع مع الضحية، التي تتساوى كفتها مع كفة الجاني في نظر المجتمع، في أغلب الأحيان.
"لكل قاعدة شواذ" يقول المثل العربي، وكذلك تقول بعض القصص التي وقع أبطالها ضحايا الابتزاز الإلكتروني، قبل أن يتمكّنوا من الخروج بطُرق مختلفة، وبالتالي هزيمة المُجرم.

"إحموني من الابتزاز"

"أعزائي، تعرّض هاتفي للاختراق، وتمكّن المخترق من الدخول إلى حساباتي في مواقع التواصل، ونسخ كافة البيانات بما فيها جهات الاتصال، وصُوري الخاصة،
أرجوكم جميعا تجاهلوا رسائل المُبتز، وتجنّبوا الرّد عليه لـتحموني من الابتزاز".. رسالة بعثت بها أروى أحمد -اسم مستعار- من خلال تطبيق 'واتساب' إلى أهلها، وأصدقائها، وجهات الاتصال على هاتفها، تدعوهم من خلالها إلى تجاهل أي رسائل تتضمّن صورا خاصة بها، كانت مفتاح الأمل، وباب الانتصار على المُجرم، الذي فشل في تحقيق هدفه في الأخير.

تقول لـ 'بلقيس': "بعد وصول رسالة ذات محتوى جنسي من حسابي على 'فيسبوك' إلى حساب قريبة لي،
فطنت، ونبّهتني، لأكتشف أن الحساب مخترق، وقد تم تسجيل الدخول إليه قبل أشهر من دولة لم أزرها قط".
وتضيف: "بعد محاولة استرداد الحساب منه، جاءتني رسالة عبر 'واتساب' من رقم روسي، تحدد مطالب المخترق، وطريقة تحقيقها".

الدوافع والأساليب

تتعدد أساليب المبتزِّين بتعدد ضحاياهم، لكن دوافعهم تنحصر في هدفين فقط: المال، أو الجنس، والأخير في أغلب الحالات المبلّغ عنها، بحسب مصدر متخصص في جرائم الابتزاز في البحث الجنائي بالعاصمة صنعاء -طلب عدم الكشف عن اسمه- حيث تقف الدّوافع الجنسية وراء أكثر من 70% من الجرائم المبلّغ عنها.

وبينما يُحدد المجرم هدفه عادة، إلا أنه يرفع سقف مطالبه في ظل رضوخ الضحيّة وتحقيقها، الأمر الذي عانت منه "س.م" شهورا، تمكّن فيها المُبتز من استغلالها ماديا بعد عُثوره على هاتفها المفقود، واطلاعه على محتوياته، من صور ومحادثات مع خطيبها.
تقول:  "أول مرّة طلب 50 ألف ريال، ليعيد الهاتف، وحصل ذلك، لكنه عاد مجددا ليطلب المزيد، ويهددني بالصور التي نسخها من هاتفي"..

-مخاوف الضحيّة

تشكّل الأدوات المتوفرة لدى الجاني مصدر قوة للمُجرم ونقطة ضعف للضحيّة.. "لكن خوف الضحية غالبا ما يكون الهدية الأكبر بالنسبة للمُجرم أكثر من الصّور والبيانات التي لديه".. يقول المصدر.
وهو ما تؤكده "س.م"، التي تجاوز إجمالي ما دفعته: "250 ألف ريال، تشمل راتبها، وقيمة بعض الذَّهب الذي اضطرت إلى بيعه، مقابل أن تشتري طمأنينتها التي فُقدت في ظلِّ الخوف من وصول الصّور إلى أهلها".
وتشكل طبيعة المجتمع اليمني المُحافظة وعاداته، التي لا تقبل أن تخطئ المرأة، مصدر الخوف الأكبر بالنسبة للفتيات اللواتي وقعن في شراك الابتزاز، وهو ما يؤدي إلى رضوخهن للمُبتز في غالب الأحيان، وبالتالي "يُجبرن مُكرهات على تنفيذ رغبات المُبتز مرات".. كما تقول أروى.

-نصيب الذَّكر

رغم الصّورة الذهنية، التي تعكس انطباعا لا واعيا في مجتمعاتنا يصوّر المرأة ضحيّة بشكل دائم، إلا أن قصة "ك.ع" تثبت أن للرجال نصيبهم من كعكة الابتزاز، يقول:  "بعد فترة من التعارف بيني وبين إحدى الفتيات، بدأت تطالبني بالمزيد من المال، وبدأت تهددني أكثر، وتطلب مني المزيد".
ويؤكد المصدر الأمني:  "الرجال يتعرّضون للابتزاز بنسبة تقترب كثيرا من الإناث، لكنّهم يتكتمون أكثر، ولا يشتكون، بسبب الخوف من ردة فعل المجتمع".

-طُرق الخلاص

خلال أيام من التفاوض مع المُبتز، ظلّت أروى تدرس خياراتها في مواجهة هذه المحنة، قبل أن تقرر أن تسبق المُبتز لتبلّغ أهلها ومعارفها الأمر، كما تقول.
وتضيف:  "رغم تنفيذه تهديداته، شكلت رسالتي ومناشدتي لهم حائطا منيعا في وجهه".
وفيما اضطر "ك.ع" إلى حذف حساباته على مواقع التواصل لفترة طويلة، وتغيير رقم هاتفه، ليتجنّب الرّضوخ للابتزاز، لجأت "س.م" إلى زميل لها ليتعامل مع المُبتز، وبعد إظهار قبولها لقاءه -كما طلب- وتحديد الموقع المتّفق عليه، كان زميلها وصديقها له بالمرصاد، قبل تسليمه للشرطة.
ورغم تزايد نسبة الجرائم الإلكترونية في السنوات الأخيرة، إلا أن القانون اليمني مايزال خاليا من أي مادة تجرِّمها، وتحدد العقوبات الرّادعة بحق مرتكبيها، لكن الأجهزة الأمنية تبذل جهودا في تنفيذ العدالة بحق مرتكبيها، في الحالات المبلّغ عنها، وحماية السِّلم والأمن ما أمكن، بحسب المصدر الأمني.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.