تقارير

في ظل غضب الشارع .. ما الذي تحمله عودة رئيس الحكومة إلى عدن؟

في ظل غضب الشارع .. ما الذي تحمله عودة رئيس الحكومة إلى عدن؟
المصدر : غرفة الأخبار

عاد رئيس الحكومة معين عبد الملك، أمس "الثلاثاء"، إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث تواجهه مهمة إنقاذ الاقتصاد المتهاوي، ووقف تدهور سعر العملة المحلية "الريال"، وذلك بعد تعذر عودته لأشهر بسبب الخلاف مع "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات، وعدم استكمال تنفيذ الشق الأمني والعسكري من "اتفاق الرياض".

وفي حين استبق عبد الملك عودته إلى عدن بزيارتي تفقد إلى مدينة عتق مركز محافظة شبوة، والمكلا كبرى مدن محافظة حضرموت، ينتظر الشارع اليمني أن تتمكن الحكومة من اتخاذ تدابير إنقاذية على المستويات الاقتصادية والخدمية والعسكرية، خاصة مع اشتداد الهجمات الحوثية في مأرب وشبوة.

وأدى تهاوي العملة اليمنية في الأيام الماضية إلى إشعال موجة من الغضب في المدن المحررة، في وقت تواصل فيه ميليشيا الحوثية أعمالها القمعية وتحشد المجندين، على الرغم من المساعي الأممية والدولية لوقف الصراع المستمر منذ 7 أعوام بسبب الإنقلاب على الشرعية.

فشل وانهيار 

خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، تعرضت الحكومة لانهيارات شاملة على كافة المستويات، فشل سياسي وعسكري واقتصادي، وهناك أكثر من سبع مديريات في محافظات البيضاء وشبوة ومأرب التهمها الحوثيون في غمضة عين، الريال اليمني في مناطق الشرعية فقد نحو 20 في المائة من قيمته خلال شهر فقط. أما في المجال السياسي، فالخيبة هي أبرز الثمار المحققة في كل المحافل الإقليمية والدولية.

كل هذا الفشل المزدوج، لم يدفع الحكومة للظهور ومكاشفة الشارع حول حقيقة ما جرى وما سيجري خلال المرحلة المقبلة، أو الإعلان عن معالجات سريعة لمكامن الخلل أو محاسبة المقصرين.

سقوط مديريات عدة، وانهيار الريال إلى 1200 أمام الدولار الواحد، أي بفارق 100 في المائة عن أسعار الصرف في صنعاء، لم يستفز قيادة "الشرعية".

وفيما يشكك الكثير من اليمنيين بقدرة الحكومة على انجا أي شيء ويصرون على مطالبتهم خلال الأيام الماضية بإقالة الحكومة ذهب معين عبد الملك للتأكيد على «أهمية المكاشفة والمصارحة» لتجاوز ما وصفه بـ«أي انتكاسات، وعدم تكرارها».

وقال: «لن نتخلى عن واجب، ولن نتهرب من مسؤولية، على الرغم من المعوقات والعوائق والظروف الصعبة التي ليست خافية على الجميع، وعلينا مسؤوليات كثيرة ومهام متعددة، وندعو كل صاحب مسؤولية إلى أن يقوم بمسؤوليته، فالمسؤولية تضامنية تكاملية، ولا نجاح إذا تقاعس البعض أو عطل أو عرقل من يعمل أو يريد أن يعمل».

وتطرق أيضاً إلى الأوضاع الاقتصادية، وما شهدته أسعار صرف العملة من تراجع، والحلول والإجراءات الجاري العمل عليها لوضع حد لذلك، مشيراً إلى الدور المعول على شركاء اليمن، خاصة تحالف دعم الشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، لدعم هذه الحلول والإجراءات بشكل عاجل، ووفق مسار سريع، بحسب تعبيره.

غضب الشارع 

وقد أدى استمرار تدهور سعر العملة اليمنية (الريال) مقابل العملات الأجنبية إلى تفجير غضب واسع في الشارع إذ خرج الناس في مظاهرات

ووقفات في مدينة تعز ومحافظات أخرى احتجاجا على الأوضاع، في حين توعد البنك المركزي اليمني باتخاذ تدابير لوقف التدهور المستمر، نافيا أن يكون قد أمر بإغلاق منشآت الصرافة وشركات التحويلات.

وخرجت مظاهرة غاضبة في العاصمة المؤقتة عدن، الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي (المدعوم إماراتيا)، احتجاجا على تردي الخدمات وسوء الأوضاع الأمنية والمعيشية.

ومثلت هذه المظاهرة عودة لسلسلة الاحتجاجات التي شهدتها المدينة الأسبوع الماضي، وتوقفت عقب وعود بعودة الحكومة إلى المدينة، والبدء بوضع حلول لأزمة انهيار العملة، وعبّر المواطنون عن استيائهم من تقاعس الحكومة عن القيام بمسؤوليتها. 

وتتواصل الاحتجاجات الغاضبة المنددة بتدهور الوضع الإنساني في تعز، وتظاهرات خلال اليوميين الماضيين المواطنيين في شارع جمال وسط المدينة وعدد من الشوارع المحيطة به، بالتزامن مع إضراب شامل للقطاع التجاري، إذ أغلقت المحلات التجارية أبوابها في شارعي التحرير وستة وعشرين.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بانهيار العملة والأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد، بينما انتشرت عربات الأمن في تقاطعات الشوارع الرئيسية.

وطالب المحتجون بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة مصغرة لإدارة الوضع الاقتصادي، ووضع حلول عاجلة توقف انهيار العملة المحلية التي وصلت لأدنى مستوى لها.

إلى ذلك، امتدت الاحتجاجات إلى ريف المحافظة، إذ خرج عشرات المتظاهرين إلى الشارع الرئيسي في مديرية الشمايتين جنوبي تعز لليوم الثاني.

وأحرق المتظاهرون الإطارات في سوق السمسرة وأوقفوا حركة المرور، بالتزامن مع إغلاق شامل للمحال التجارية في السوق الرئيسي.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.