تقارير
في يومها العالمي.. المرأة اليمنية والتحديات القائمة
دعت عشر منظمات حقوقية المجتمع الدولي إلى سرعة معالجة التحدِّيات التي تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان في اليمن، حيث قالت، في بيان مشترك باسم "تحالف ميثاق العدالة لأجل اليمن"، إن هناك حاجة إلى اهتمام عاجل بالتحدِّيات التي تم التغاضي عنها، والتي تواجهها اليمنيات المدافعات عن حقوق الإنسان.
وأشار البيان إلى أن النساء يواجهن قيودا شديدة على حرية التنقّل، كما تواجه المدافعات عن حقوق الإنسان في اليمن أسوأ حملة تشهير من قِبل جميع الأطراف المتحاربة، ويصبحن أهدافا لهجمات معادية للنساء، والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
في يوم المرأة العالمي، يتجدد السؤال عن واقع المرأة اليمنية، وطبيعة ما تتعرّض له من انتهاكات في مختلف المناطق، ومن مختلف الأطراف، وعجز السلطات عن حمايتهن فضلا عن الانتصار لهن؟
- حقوق مغيّبة وحرمان وانتهاكات
تقول عضوة اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، المحامية إشراق المقطري: "إن اليوم العالمي للمرأة هو مناسبة ليست فقط للتذكير بأوضاع النساء، وإنما أيضا بجهودهن، خاصة النساء المغيبات عن الأضواء في اليمن، واللواتي يتواجدن في مناطق يصعب التعامل والعيش فيها بشكل طبيعي، خصوصا في مناطق التّماس، التي تتعرّض لقصف يومي، وسط خوف وفزع، أو في المناطق التي يصعب وصول الخدمات والمساعدات إليها".
وأضافت: "عندما نتحدّث عن هذه التحدّيات والمصاعب والمعاناة، نتحدّث عن حقوق مغيّبة، وعن حرمان من حقوق أساسية مكفولة في الشريعة الإسلامية، وكافة التشريعات السماوية، قبل أن تكفلها القوانين المحلية والدولية".
وتابعت: "وضع النساء في اليمن، إذا عُدنا لتسجيلات، منذ نحو 20 عاما، سنجد أن هذا الطرح مكرر، خصوصا في مسألة التهميش والإقصاء، فالأمر ليس بجديد، وإنما يمتد إلى عقود، إلا أن الحرب كانت كفيلة بإظهار الكثير من الحقائق الأكبر قسوة وإيلاما، خصوصا في النوع الاجتماعي، الذي كنا ننظر إليه على أن هناك عادات وتقاليد إيجابية تعلي من مكانة المرأة، وتحظر وتمنع المساس بكرامتها".
وأردفت: "لكن الحرب -للأسف- أوضحت أن هناك نظرة سلبية للمرأة من قِبل بعض الأشخاص الذين أصبح -للأسف- لهم حضور ومكانة في مناطق مختلفة، خصوصا في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي".
وزادت: "تعرّضت النساء في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي لأشكال مزرية من الانتهاكات؛ من المساس بالكرامة، والمضايقات، ومنع التنقّل، والتدخل في الأمور الشخصية، والرقابة والمضايقات المباشرة وغير المباشرة، واقتحام المنازل وتفجيرها".
- معاناة تتجدد
تقول رئيسة رابطة أمهات المختطفين، أمة السلام الحاج: "إن مأساة أمهات المختطفين تتجدد، وذلك نظرا لطول الفترة، حيث مر عيد بعد عيد ومناسبة بعد مناسبة، والقصة والمأساة تتجدد".
وأضافت: "في هذه الأعياد والذكريات تتجدد المآسي، ويتجدد الصبر والثبات على القضية، التي نحملها، في أننا سنطالب بأبنائنا وذوينا، إلى أن يخرجوا جميعا من السجون".
وتابعت: "المأساة والمعاناة كبيرة وعظيمة، من الناحية الاقتصادية، ومن الناحية الأمنية، والنزوح، ومن كافة النواحي، والمعاناة الأكبر أن الولد، أو الأب يظل يرزح داخل السجن طوال هذه الفترة الطويلة".
وأردفت: "ما تزال آلات القتل والقمع والاختطاف مستمرة، وفي كل مرة تتجدد معاناة النساء، وتضاف معاناة أخرى لنساء أخريات غير السابقات، ويتطور الأمر إلى معاناة النساء اللواتي تم اختطافهن، وإدخالهن السجون".



