تقارير

في يومهم السنوي.. واقع الصحافة والصحفيين في اليمن؟!!

المصدر : خاص

التاسع من يونيو، يوم الصحافة اليمنية، مناسبة للتذكير بما يشهده البلد من قمع لحريات الإعلام، وما تواجهه الصحافة والصحفيون في اليمن من تحديات غير مسبوقة منذ أكثر من ثماني سنوات.

ما يواجهه الصحفيون في اليمن من مخاطر وتهديدات جسدية كالقتل والاختطاف والتعذيب والعنف، والترهيب بمختلف الأدوات والوسائل، يتزايد وسط بيئة يهيمن عليها قانون الغاب، والإفلات من العقاب، وغياب المساءلة.

في هذا اليوم ترتفع الدعوات إلى تجديد المطالب بإيقاف استهداف الصحافة، وإطلاق كافة الصحفيين، وحث جميع الأطراف على التوقف عن ملاحقتهم، وعلى الرغم من أن الصحافة مساحة النور في المناطق المظلمة، إلا أن ليس هناك ما هو أشد ظلما وقهرا كالذي يعيشه الصحفيون في اليمن.

- يوم بائس في تاريخ الصحافة اليمنية

يقول الصحفي والناشط الحقوقي، محمد الأحمدي: "إن الصحفيين في اليمن على رأس قائمة ضحايا الانقلاب والحرب طوال هذه السنوات القاتمة في تاريخ اليمن، وفي حياة اليمنيين".

وأوضح: "اللحظة الأولى، التي اجتاحت فيها مليشيا الحوثي الانقلابية العاصمة صنعاء والمدن اليمنية، كان الصحفيون أول من استهدفوا بالتوازي مع مؤسسات الجيش والدولة، وكان الهدف من ذلك تغييب شهود الحقيقة على جرائم هذه المليشيا".

وأضاف: "نتذكر لحظة اجتياح المليشيا العاصمة صنعاء، حيث كانت عينها وتركيزها على التلفزيون والإذاعة والمؤسسات الإعلامية الرسمية، وأحكمت السيطرة عليها، ثم ذهبت إلى مقرات الإعلام الأهلي والحزبي، وسيطرت عليها، وأغلقت المقرات، واختطفت الصحفيين، وغيبتهم في السجون، واتخذت منهم دروعا بشرية".

ولفت إلى أن "في التاسع من يونيو من العام 2015م، أقدمت مليشيا الحوثي على اختطاف 9 صحفيين دفعة واحدة، وهؤلاء الصحفيون كانوا يمارسون حقهم في جمع المعلومات، وفي ممارسة المهنة بكشف الحقيقة، وجرائم هذه المليشيا، وإطلاع الرأي العام المحلي والدولي على جانب من ممارسات المليشيا وانتهاكاتها".

وتابع: "هؤلاء الصحفيون اختطفوا وغيبوا وأخفوا قسرا لفترات، وتعرضوا لصنوف التعذيب والتنكيل، ثم بعد الضغوط التي مورست على المليشيا أفصحت عن أماكن احتجازهم، لكن مسلسل التعذيب والظروف السيئة للاحتجاز لم تتوقف، ثم توجت جرائمها بحق هؤلاء التسعة الصحفيين بإصدار أحكام بالإعدام على 4 منهم، قبل أن يطلق سراحهم على دفعتين بموجب اتفاق تبادل مختطفين بمقاتلين مع المليشيا أسروا في الجبهات".

وأفاد بأن "التاسع من يونيو اُتخذ يوما للصحافة اليمنية؛ للتذكير بواقع الصحافة اليمنية، وبأن العدو الأول للصحافة في اليمن وللحقيقة والتعبير هم مليشيا الحوثي، وهو يوم بائس في حياة اليمنيين، وفي تاريخ الصحافة اليمنية".

وأكد: "في التصنيف الدولي، وفي تقارير المنظمات المعنية بالحريات الصحفية، تأتي مليشيا الحوثي بالدرجة الأولى، أو بنفس مستوى تنظيم الدولة (داعش) في استهداف الصحفيين".

ويرى أن "مليشيا الحوثي أسوأ من داعش، وأسوأ من أي جماعة عنف فيما يتعلق باستهداف الصحفيين، وشهود الحقيقة، رغم أنها لديها وسائل إعلام وقنوات، لكنها فرضت واقعا أحاديا وصوتا واحدا في مناطق سيطرتها".

وبيّن: "في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي لا توجد حرية الصحافة، ويوجد أبواق تستخدمها المليشيا لغسل جرائمها وتلميع صورتها، وهم الذين استقطبتهم للعمل معها في إعلامها الحربي، وفي دعايتها المضللة، وصحفيون يعانون الأمرَّين بسبب فصلهم من وظائفهم، ومنعهم من ممارسة المهنة".

وأكد: "جرائم مليشيا الحوثي وغيرها من الجماعات، التي ارتكبت انتهاكات بحق اليمنيين طوال سنوات الحرب، لن تذهب سدا، والأهم أن يستمر صوت الصحفيين متماسكا وقويا، ورافضا لهذه المليشيا، وكاشفا لجرائمها وانتهاكاتها، وأن تستمر عملية توثيق هذه الجرائم، والانتهاكات التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق الصحافة والصحفيين، وبالتأكيد لن تفلت هذه المليشيا من العقاب".

وأضاف: "عندما نتحدث عن جرائم مليشيا الحوثي -بحسب التقارير الموثقة والواقع المعاش- فإنها الطرف الأكثر ممارسة لانتهاكات حقوق الإنسان وللحريات الصحفية".

وأشار إلى أن "الصحفيين المفرج عنهم من سجون مليشيا الحوثي تحدثوا عن التعذيب، الذي مورس بحقهم، بما في ذلك التعذيب الذي مورس على يد مسؤول ملف الأسرى لدى مليشيا الحوثي، عبدالقادر المرتضى، الذي يجب أن يردد اسمه كثيرا على ألسنة الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان؛ لتعرية الوجه الحقيقي لمليشيا الحوثي".

وقال: "يجب تعريتهم كي لا يشعر مسؤولو المليشيا والجلادون، الذين يمارسون التعذيب بحق اليمنيين عموما والصحفيين على وجه التحديد، أن بمقدورهم الظهور أمام القنوات، وغسل جرائمهم، والحديث عن الأبعاد الإنسانية فيما يتعلق بصفقات تبادل الأسرى والمختطفين، بينما هم في الأقبية والسجون والمعتقلات والسجون السرية ومراكز الاعتقال غير القانونية يمارسون التعذيب والتنكيل والجرائم؛ بعيدا عن الأضواء".

ويرى أن "سياسات التدليل الدولية والإقليمية، التي منحت لمليشيا الحوثي، عملت على توجيه عنف المليشيا باتجاه المجتمع اليمني والإنسان اليمني، وشاهدنا مخرجات كل جولات التفاوض مع المليشيا كيف تعقبها الجرائم المروعة والانتهاكات، وعمليات القمع والتنكيل".

- محاولة للإرهاب

يقول رئيس تحرير صحيفة مأرب برس، محمد الصالحي: "نحن كصحفيين ليس لدينا مانع أن يكون هناك قضاء نزيه بالتعامل مع قضايا نشر -إن وجدت مخالفات- وقبل كل شيء، فإن أي تهمة فساد يتم تناولها على وسائل الإعلام، الحري بالنيابة العامة وبالنائب العام أن يوجه بالتحقيق في صحة هذه الوقائع الموجودة والنظر فيها".

وأضاف: "يفترض من الجهات القضائية المعنية في التعامل مع أي معلومة يتم نشرها على وسائل الإعلام تحري الفساد والتحقيق في هذه القضايا، لكن أصبحت الآية مقلوبة بسبب النفوذ، ووجود بعض الأطراف الموجودة في القضية؛ في محاولة لممارسة الإرهاب الفكري، وتكميم الحريات التي ناضل الكثير من الزملاء الصحفيين على مدى عقود لانتزاعها".

وأشار إلى أن "هناك الكثير من الصحفيين ضحوا بأرواحهم من أجل هذه القضايا، والكثير من الصحفيين تم اعتقالهم والزج بهم في سجون مليشيا الحوثي، وتم الإفراج عن البعض".

واعتبر أن "هناك تعاملا خاطئا جدا في قضية إصدار أوامر قهرية بحقي أنا وثلاثة من الزملاء الصحفيين، من نيابة مأرب، على خلفية قضايا نشر، سواء في اختصاص النيابة والمحكمة بمأرب في مثل هكذا قضايا نشر، أو في الطريقة التي تعبّر عن محاولة إرهابنا من خلال إصدار أوامر قبض قهرية بدون معرفة الأطراف، وبدون أي إشعار".

وأوضح: "لا يخول لمحكمة أو نيابة مأرب أن تتعامل أو تصدر أوامر قبض قهرية بحقنا -نحن الصحفيين- لعدم أهليتها، ولعدم اختصاصها، وللمكان والجغرافية المتواجد فيها الأطراف، لذلك القضية من أساسها هي محاولة تبرئة أنفسهم من قضايا الفساد، ومحاولة إرهاب وتكميم الأفواه، وعلى النائب العام أن يفتح تحقيقا فيما نشر في استخدام للوظيفة العامة لتحقيق مصالح شخصية وتوظيف الأقارب".

- الرادع الأول

يقول المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان: "في هذه المرحلة، التي تعيشها اليمن، نحن نعيش في مرحلة اللا دولة واللا مؤسسات، ومؤسسة القضاء هي المؤسسة المعنية بالدفاع عن حقوق الناس وحرياتهم، واستعادة حقوقهم، ومحاكمة المجرمين، لكن في ظل هذه المرحلة، التي نعيشها، أصبح المواطنون يلجأون إلى وسائل الإعلام".

وأضاف: "وسائل الإعلام أصبحت هي الرادع الأول إلى حد ما للانتهاكات والجرائم، التي يتعرض لها المواطنون، وتكشف الفساد، لذلك نجد اليوم هناك محاولة لإسكات وسائل الإعلام والعاملين في المجال الإعلامي عن طريق ملاحقتهم، وإصدار قرارات الاتهام والأوامر القهرية".

وتابع: "ربما هذه الأوامر القهرية يكون مردودها عكسيا وإيجابيا، فالكثير من الناس لم يطلعوا على ما كتبه علي الفقيه ولا أحمد عايض ولا محمد الصالحي ولا قناة المهرية، لكن ملايين الأشخاص وصلهم الخبر، وبدأ الناس يبحثون عن ماذا قالوا، وماذا كتبوا، لكنها أيضا سيئة جدا كمحاولة لتكميم الأفواه التي تتحدث عن الفساد".

وأشار إلى أن "القوانين اليمنية أعطت الحرية الكاملة للإعلاميين والمواطنين والمقيمين في الجمهورية اليمنية للتعبير وحرية القول بكافة الوسائل، ما لم تتحول إلى المساس بحرية الآخرين".

المساء اليمني
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.