تقارير
قضية حصار تعز.. بين تعنّت مليشيا الحوثي وشروط الحكومة
تشترط الحكومة اليمنية حل قضية مدينة تعز المحاصرة من قِبل مليشيا الحوثي قبل نقاش أي ملفات أخرى، وهو الملف الذي تحرص المليشيات على استخدامه ورقة مساومة سياسية.
وزير الخارجية اليمني، أحمد عوض بن مبارك، شدد -خلال لقائه بالمبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ- على أن قضية تعز من أكبر القضايا الإنسانية التي يجب التعامل معها قبل الانتقال إلى أي بنود أخرى.
وأكد بن مبارك على أهمية تنفيذ بنود الهدنة كافة، وضرورة فتح الطرقات في مدينة تعز وبقية المحافظات، ما أدوات ووسائل الضغط الحكومية لفرض اتفاق فتح المعابر في تعز؟ وهل ستتمسك الحكومة بموقفها أم أنها ستستسلم مجددا للضغوط الدولية وتهديدات المليشيات بالتخلي عن الهدنة؟
- المتاح إمام الحكومة
في هذا السياق، يقول عضو الفريق المفاوض بشأن فتح طرقات تعز، نبيل جامل: "نحن نتحدث عن اتفاق أممي أبرم في مطلع أبريل من هذا العام، والاتفاق عبارة عن مصفوفة متكاملة يستفيد منها جميع أبناء اليمن، وكبداية لوقف الحرب، ومن بنودها رفع الحصار الحوثي عن مدينة تعز".
وأضاف: "لم تلتزم مليشيا الحوثي برفع الحصار عن تعز ولم يستفد أبناء محافظة تعز من الهدنتين السابقتين، ولا من الهدنة الحالية، والجميع يعلم بالقصف الحوثي المستمر على أحياء تعز السكنية، وارتكابها مجازر دموية بحق الأطفال".
وأوضح أن "المتاح أمام الحكومة الشرعية اليوم ممارسة الكثير من الضغوط لتنفيذ الهدنة بكافة بنودها، وعلى رأسها رفع الحصار عن مدينة تعز".
ولفت إلى "أنهم ذكروا -خلال المفاوضات في الأردن- أن المليشيات الحوثية تستخدم ملف حصار تعز الإنساني كملف سياسي، وربطه بملفات أخرى".
وقال: "في اللقاء الأخير بين وزير الخارجية والمبعوث الأمريكي أكدت الحكومة على فتح طرقات تعز، وإن لم يتم رفع الحصار عن تعز، فإن ما تم إنجازه في طريق مسار السلام الشامل قد ينتهي من هذه النقطة".
- تعز ليس لها علاقة بالهدنة
من جهته، يقول الصحفي طالب الحسني: "إن تعز يجب أن تخضع لمقاربة مختلفة تماما، وليس لها علاقة بالهدنة بشكل عام، وهذا كان مطروحا من أيام استوكهولم، لكن تقديمها ضمن مجموعة أزمات من ضمنها فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة وملف الرواتب، وعائدات النفط والغاز، وإيقاف الضربات على السعودية يجعل قضيتها وحلها معقدا".
وأضاف: "في الأساس كان ينبغي حل قضية تعز ضمن أطر داخلية بالتفاهمات التي من المفترض أن تخضع للعسكريين أكثر من خضوعها للسياسيين، لأن الموضوع فيه جانب عسكري، وهو ما يعقّد المسألة".
وتساءل: "في حال انهارت الهدنة، ماذا يمتلك المجلس الرئاسي من أوراق ضغط، وخاصة في مسألة الحصار؟ إذا كانت السعودية تريد الهدنة من أجل إيقاف الضربات عليها، فمسألة تعز تبدو ثانوية..
من جهته، قال الصحفي عبدالواسع الفاتكي: "كان يجب أن يكون موقف الحكومة الشرعية من الهدنة الأولى عندما رفضت مليشيا الحوثي فتح طرقات تعز أن ترفض تمديدها، إلا بعد تنفيذ بنودها كاملة".
ويرى الفاتكي أن "قبول الحكومة الشرعية بتمديد الهدنة للمرة الثالثة في ظل عدم قيام مليشيا الحوثي بتنفيذ بنودها فتح شهية المليشيات على رفض ملف تعز بأكثر من اتجاه"، مشيرا إلى أن "قائد المليشيات الحوثية قالها بأكثر من تصريح إن ملف تعز ليس ملفا إنسانيا بل ملف سياسي، وعسكري، واقتصادي".



