تقارير

قنابل موقوتة.. ما أبرز المخاطر التي قد يشكلها العائدون من جبهات القتال؟

قنابل موقوتة.. ما أبرز المخاطر التي قد يشكلها العائدون من جبهات القتال؟
إرشيفية
المصدر : قناة بلقيس - خاص

بعد أن أدرك بعض الشباب المقاتلين حقيقة الزج بهم وسط محارق الموت وعبثية المعركة، التي تخوضها مليشيا الحوثي ضد اليمنيين في مختلف المناطق، قرر الكثير منهم ترك الجبهات والعودة إلى منازلهم، وتحديداً منذ بداية الهدنة في نيسان/ أبريل 2022؛ ما دفع مليشيا الحوثي لإيقاف المساعدات الغذائية، التي كانت تصرف لهم أثناء فترة المرابطة في الجبهات.

ورغم حصول المقاتلين على وعود سابقة من قيادات حوثية، بمنحهم غنائم الحرب وبعض الامتيازات، اكتشفوا لاحقاً بأنها مجرد حوافز كاذبة لم ينلها أحد، تم تسويقها بخطابات وهمية وبطولات زائفة. 

- سنوات الضياع  

يبقى الاعتراف بالحق نوعاً من الفضيلة، خصوصاً لو ترتب عليه شيء من الخسائر الفادحة، كما بدت عليه الحالة في تفاصيل واقع وحياة العائدين من جبهات القتال، وقد أفنوا سنين أعمارهم بلا هدف، بسبب انخراطهم في صفوف المقاتلين الحوثيين. 

يعترف الشاب "محمد إسماعيل شرف" بقوله لموقع "بلقيس": "خدعت نفسي وأسرتي عندما ذهبت أقاتل معهم، ضاع من عمري 6 أعوام أتنقل من جبهة لأخرى، كنت موظفا متعاقدا في جهة رسمية، خسرت وظيفتي ودراستي، انتبهت أنهم يستغلونا فقط، وتركت الجبهة، من يوم رجعت لأسرتي لم يعطوني شيئا، الآن أشتغل فوق دراجة نارية".

ركّزت دعاية الحرب الحوثية على الخداع ونشر الوهم؛ مستهدفةً بذلك فئتي الشباب والأطفال من مختلف شرائح المجتمع، من أجل استقطابهم وتجنيدهم للقتال معها بلا قيدٍ أو شرط، ما مكّنها تحشيد أعداد هائلة منهم، بذرائع زائفة وشعارات طائفية.

"عبد الحكيم القحطاني" -أحد العائدبن من جبهات القتال- قال لموقع "بلقيس": "أوهمونا أنه في غنائم حرب، تركت عائلتي وسرت معهم، لما اكتشفت حقيقتهم بطلت، أحمد الله أني ما تعرضت لمكروه، اشتريت لي باص وأطلب الله، هؤلاء ضيعوا أعمارنا".

ويرى الباحث في مجال إعادة التأهيل الأسري، عمار الشرجي، في حديثه لموقع "بلقيس"، أن "الفقر وسوء الظروف المعيشية للأسر دفعت بكثير من الشباب للقتال مع مليشيا الحوثي، كذلك الخطاب التحريضي الطائفي والجهوي والديني، هناك شباب خسروا حياتهم، والبعض انتبهوا مؤخراً وهربوا من الجبهات، الجماعة استفادوا من هذا الوضع، وتخففوا من نفقات كثيرة، لكن سيكون للأمر تبعات خطيرة على المجتمع".

لم يجنِ العائدون أموالاً أو غنائم تذكر من جبهات الموت، كما تم ترويج وهم المكاسب، إذ كان الفُتات من المعونات نصيبهم، إضافة إلى وعظ الجهاد في سبيل الله.

- أبرز المخاطر

لم تتحمّل مليشيا الحوثي المسؤولية إزاء المصير الذي يواجهه العائدون على أساس أن تخليها عنهم صفقة رابحة، في ظل توقف المعارك وبروز ملامح بناء عملية سلام هشّة، قوامها جملة من المؤشرات، التي تصبُّ في صالح الجماعة الانقلابية.

يقول الناشط الحربي، عبد الله مياس، لموقع "بلقيس": "أغلبية العائدين تركوا أعمالهم ومقاعد الدراسة، والتحقوا بالجبهات للحصول على مكاسب مادية، لكن بلا جدوى، رجوعهم بدون ترتيب وضع مؤشرا واضحا للتخلي، وسبباً لتفشي الظواهر السلبية".

وبرغم تصاعد حالة رفض القتال لدى الشباب، شكلت عودة المقاتلين جملة مخاطر، قد تستهدف الأوساط الاجتماعية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي. 

تشير أخصائية علم الاجتماع النفسي، سميرة الهيصمي، إلى المخاطر المترتبة على عودة المقاتلين، بقولها لموقع "بلقيس": "أبرز المخاطر تتمثل في تفشي البطالة وانعدام فرص الدخل، وانتشار ظاهرة السرقة والجرائم بمختلف تصنيفاتها، وعائدين خسروا تعليمهم، وآخرين فقدوا أعمالهم، وعدم إعادة تأهيلهم نفسياً وإرشادهم، والتحريض على العنف واستخدام الخطاب الطائفي، والتوعية بخطر الوهم وإحياء عامل الثقة".

بدت سنوات الحرب لدى العائدين فصلاً من التيه ومرحلة من ضياع العمر، عندما تبخرت الوعود بالغنائم إلى سراب، ووجدوا أنفسهم لا مستقبل ولا حلم.

- الاستقطاب بالوهم

اعتمدت مليشيا الحوثي على العديد من الأساليب للاستقطاب والتجنيد، حيث ركَّزت على تقديم المساعدات الغذائية، واستخدام المال كوسيلة لإغراء الأطفال والشباب، في ظل تردي الأوضاع المعيشية، إضافةً إلى المخدرات والتهديد والاختطاف. 

"مالك المنتصر" -أحد الهاربين من جبهات القتال- يقول لموقع "بلقيس": "أبناء الناس يقاتلون في مقدمة الصفوف، القادة الحوثيون يختارون المواقع الآمنة، والحث على الجهاد في سبيل الله".

مع تفاقم الشعور بالمسؤولية، يعود المقاتلون الشباب بصورة متزايدة ويومية، فيما مليشيا الحوثي تدعو إلى التحشيد وتعزيز الروح "الجهادية"، استعداداً لجولة حرب جديدة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.