تقارير

قناة "بلقيس" في "لقاء خاص" مع أمين عام حزب التجمّع الوحدوي اليمني

19/08/2022, 07:03:33
المصدر : خاص

يتناول اللقاء طبيعة الخلافات داخل المجلس الرئاسي، وسر الصمت عن الوجود العسكري الأمريكي والفرنسي داخل الأراضي اليمنية، ومستقبل الوحدة والانفصال، وأيهما الخيار الأمثل لليمنيين..؟

- تعقيد وتداخلات

في السياق، يقول عبدالله عوبل: "المشهد اليمني معقّد والتداخلات كثيرة جدا، والساحة السياسية منقسمة، واللاعبون في الحرب كُثر، وصعب تجميع كل هذه الجزئيات لتصيغ منها مشهدا عاما، وإعطاء صورة عمّا يجري".

وأضاف لبرنامج لقاء خاص، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، أن "السبب في كل ذلك هو الحرب، لأنها تقود إلى الانقسامات والتشظي والأحقاد"، مشيرا إلى أن "النخب السياسية اليمنية منقسمة، لأن جزءا منها للاستقطاب الداخلي وجزء أكبر للاستقطاب الخارجي".

ولفت إلى أن الحوثي "يهندس المجتمع الواقع تحت سيطرته وفق أيدولوجيته وتفكيره".

واستطرد عوبل في شرح الأسباب بأن "الجنوب تداخلت فيه القوى، ومجلس رئاسي من ثمانية أعضاء كل واحد له مشروعه الخاص، كل هذه المشاريع متناقضة، وبالتالي صعب اتخاذ القرارات وتحقيق السلام والتقدم بين كل هذه التناقضات".

وتابع: "الأحزاب السياسية غائبة عن المشهد وهي عاجزة وبعضها اكتفت بمشاركتها الصورية في الهيئات، واعتبرت أن هذا إنجاز تحقق، وأن هذه المساهمة لتعزيز الوضع السياسي".

ولفت إلى أن "الحقيقة القائمة في البلد ربما تقود إلى ثورة عارمة ضد الكل، سواء في مناطق الشرعية أو في مناطق الحوثي"، مبينا أن هذا نتاج لثماني سنوات من الحرب، حسب رأيه.

- من المسؤول؟

وحول المسؤول عن إطالة الحرب كل هذا المدّة، أشار عوبل إلى التحالف، قائلا "لو أرادت الأطراف الإقليمية حسم الحرب لحسمتها، وبالتالي هي حرب لخلط الأوراق لتنفيذ أجندة مخفية".

وتابع: "الحرب ليست موجهة للحوثي، وإنما لتحقيق أجندة،

وبذلك خلقوا حربا داخل المناطق المحررة حتى لا تكون هناك استحقاقات كإعادة الإعمار قبل أن تتحقق هذه الأجندة".

وكشف -من خلال حديثه- أنهم في مشاورات الرياض لم يناقشوا تغيير الرئيس هادي، مشيرا إلى أن "ما حدث جاء من مكان آخر، والأحزاب أعطي لها البيان في الفجر ووقّعت عليه"، مؤكدا أن "الأحزاب كانت جزءا من هذه الصفقة".

وحول نظرته لما جرى في الرياض، يقول عوبل إن البعض كان يرى أن الخروج من حالة الركود سيكون أمرا جيدا"، مشيرا إلى أن "الناس لا تهمهم التعيينات، بل يريدوا التحسين في أوضاعهم المادية".

- ألغام مستقبلية!!

وأضاف أن "مجلس القيادة إلى الآن لم يقم بدور ملموس في حياة الناس يحسوا به، حتى يشكلوا سندا له".

ويرى عوبل التعيينات التي يصدرها مجلس القيادة الرئاسي أنها ألغام وانفجارات مستقبلية، مبينا أن أي إجراء يتخذه المجلس لا بد وأن يكون برؤية وطنية وليس برؤية فصيل من الفصائل.

وأوضح أن الوعود الاقتصادية من أبو ظبي والرياض مرتبطة بأجندة غير معروفة، مشددا على أن التحالف السعودي مسؤول عن تبعات هذه الحرب بشكل عام. 

وأشار إلى أن الصراعات القائمة في المناطق المحررة تهدف إلى إعادة ترتيب الساحة ليضمن التحالف عدم وجود قوى مناوئة له، موضحا أن الحديث عن إعادة توحيد التشكيلات العسكرية التي لها ولاءات مختلفة غير مجدٍ.

وأضاف أن هذه التشكيلات المسلحة ليست منفلتة، ومن يتحكم بها هو التحالف السعودي - الإماراتي.

واستطرد بالحديث "العليمي رجل حوار ويمتلك نفسا طويلا، لكن مشكلات المجلس الرئاسي أكبر من قدراته".

- لماذا لم يجتمع البرلمان؟

يقول عوبل كل المؤسسات القائمة الآن صورية، وكأن من أهداف هذه الحرب أن تكون الجمهورية اليمنية بلا مؤسسات"، مشيرا إلى أن "هناك مشكلة في مكان انعقاد البرلمان في ظل الأوضاع الأمنية القائمة"، مؤكدا أن التحالف يستطيع إلزام البرلمان بأن يعقد دوراته في أي مكان من الأراضي المحررة. 

ويرى عوبل أنه من الطبيعي أن تحدث في مجلس الرئاسة مثل هذه الاختلافات، لأنه غير منسجم، ويتكون من أطراف لها مشاريعها الخاصة والمتناقضة، مستبعدا -في الوقت ذاته- أن يقدم أي من أعضاء المجلس استقالته، مشيرا إلى أنه لو كان هناك من يريد الخروج من هذا المجلس لكان ذلك قد تم سابقا.

وذهب بالقول إنه "يجب على المجلس إصلاح ما أحدثته الحرب في شبوة، وإلا سيعود الصراع، وسيكون الخطر أكبر من ذي قبل".

ولفت إلى أن "الانتقالي فعليا صاحب السلطة على الأرض، وقواته هي التي تجول في المناطق الجنوبية، قبل أن يأتي مجلس القيادة الرئاسي وحكومة معين عبدالملك". 

واعتبر عوبل "قضية الانفصال قضية كبرى، ولا يقرّها أحد، وليست بيد أحد"، مشيرا إلى أنها "بيد مجلس الأمن الدولي فقط، لأنه هو المسؤول عن تكوين الدول". 

- تخلخل الشرعية وتخاذل التحالف

وبخصوص استعراض الحوثي قواته، يقول عوبل إن "الحوثي إذا استعرض قواته يشعر بأن له الحق في ذلك، لأنه استطاع أن يتفوّق ويستعيد بعضا من مناطقه"، مرجعا ذلك إلى تخلخل الشرعية وتخاذل التحالف، مشيرا إلى أن الحوثي لا يستطيع فرض أمر واقع له مشروعية قبل الوصول إلى حل نهائي.

وأكد أن "مشروع الحرب هو مشروع المجتمع الدولي"، معتبرا الهدن حالة من اللاسلم واللاحرب، وهذه المرحلة أخطر من الحرب نفسها، حسب تصوّره.

وأشار عوبل إلى أن الممثلين عن محافظة شبوة وحضرموت في المجلس الرئاسي وأيضا المهرة لا يوردون إلى البنك المركزي، موضحا أن ما يحدث أمرا خطيرا وبداية عملية تجزئة إلى عدة كانتونات، وليس إلى شمال وجنوب كما يتصور البعض.

- الدور الأمريكي - البريطاني

يقول عوبل "عندما تم تقديم طلب تدخل التحالف العربي، وأعلن مجلس الأمن أنه علم بذلك، وقعت المسؤولية الكاملة على دول التحالف، بناء على ذلك".

"بعد ذلك تم تشكيل الرباعية (أمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات)، لدمج مصالح الإقليم مع المصالح الدولية" يضيف عوبل، مشيرا إلى أنه لا أحد يعلم ماذا يريدون.

واقترح عوبل تشكيل جبهة وطنية للموازنة بين المصالح الوطنية ومصالح الآخرين، معتبرا انفراد الرباعية بالقرار في ظل غياب اليمن مشكلة كبيرة.

وأشار إلى أن الأحزاب اليمنية أصبحت جزءا من المشكلة وليست جزءا من الحل، ودورها انتهى، حسب رأيه.

وبخصوص الحرب والدعوة إلى اجتثاث حزب الإصلاح،  يقول عوبل إن "هذا التفكير من أي طرف سيدخل 

البلد في صراع طويل، والإصلاح جزء من هذا المجتمع اليمني، ومتغلل في وسط الناس، وحزب منظم وقادر على الفعل من بين الأحزاب كلها، وعملية استئصاله خطأ كبير".

وأشار إلى أن الإمارات لا تزال فاعلة في المشهد رغم انسحابها من المواجهة مع الحوثيين، مؤكدا أن السعودية والإمارات تريدان السيطرة على الموارد اليمنية لتعويض خسائرهما.

- فشل القوى السياسية الحالية 

وأوضح أن المجتمع الدولي لديه تصوّر للحل، لكن -في اعتقاده- أن الحل الحقيقي لا بُد أن يأتي من اليمنيين أنفسهم.

وذهب بالقول إلى أن القوى السياسية الحالية فشلت، مشيرا إلى أنه لا بد أن الواقع سيخلق قوى جديدة بديلة، وأنه لا يوجد غير المقاومة السلمية العلنية.

- ملاحقة مرتكبي الجرائم

في هذا السياق، يلفت عوبل إلى أنه لا يمكن في الوقت الراهن لأي سلطة أن تظهر هذه الجرائم وتحاكمها.

وأوضح أن "إرادة اليمنيين وخبرتهم التاريخية ستمكنهم من النهوض مجددا"، مشيرا إلى أن "التشظي الآن في الساحة الجنوبية أخطر من الانفصال".

 

تقارير

الدعوة إلى توسيعها.. الهدنة مطلب أممي وحاجة غربية بالدرجة الأولى!!

نشاط دبلوماسي دولي لتمديد الهدنة الأممية في اليمن، ويتجاوز الحديث عن تمديدها إلى توسيعها، متجاهلا فشل رعاة الهدنة في الدفع بعملية التفاوض اليمنية لتحقيق أي تقدّم في ملفاتها المرحَّلة، والمتعلقة بفتح الطرقات وتسليم المرتّبات.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.