تقارير

كوارث بيئية تهدد السواحل اليمنية.. ما الذي قدّمته الحكومة لمواجهتها؟

 مخاطر كبيرة تهدد السواحل اليمنية، جراء توقف العديد من ناقلات النفط الخارجة عن الخدمة من خزان "صافر" النفطي في البحر الأحمر، وعلى امتداد سواحل البلاد الجنوبية، الكثير من السفن باتت تهدد ممر الملاحة الدولية والبيئة البحرية والثروة السمكية. 

أينما ولّيت وجهك ثمة كارثة تهدد اليمنيين في معيشتهم ومستقبلهم، وتتزاحم المخاطر في البر والبحر، فكل مكان من الجغرافيا اليمنية يحمل خطرا وخبرا محزنا، وهي النتيجة الطبيعية لانهيار الدولة، ووقوع البلاد فريسة لمشاريع الحرب الداخلية والإقليمية.

 - كوارث على السواحل اليمنية

يقول رئيس هيئة حماية البيئة سابقا، الدكتور عبدالقادر الخراز: "هناك كوارث بيئية منتظرة على السواحل اليمنية، وآثارها أصبحت موجودة وواضحة، وأكبرها ناقلة النفط صافر".

وأضاف: "هناك أيضا حوالي 10 سفن في ساحل عدن، وهناك باخرة في ساحل أبين، وأخرى في ساحل سقطرى، التي تعد منطقة حساسة بيئيا، وللأسف أن معظم هذه البواخر -إن لم يكن كلها- هي تتبع شركة واحدة اسمها عبر البحار، إلى جانب أن هناك بواخر في ميناء عدن متهالكة، ويجب أن يتم التعامل معها كخردة".

 ولفت إلى أن "في العام 2021، غرقت الباخرة ضياء في ميناء عدن، وهي تتبع شركة عبر البحار، وتسرّبت منها المشتقات النفطية، وتحرّكنا وقدمنا بلاغا للنائب العام، وقام النائب العام بالتحويل للتحقيق، وللأسف التحقيق أدان الشركة، لكنه لم يتم أي شيء".

 وأشار إلى أن "التكاليف التقديرية لإزالة ضرر الباخرة ضياء ما بين 35 مليون دولار إلى 100 مليون دولار، وفق الحسابات التي أجريناها، وهذا المبلغ كبير، ويجب أن تتحمّله الشركات المتسببة بالضرر، لكن -للأسف- لم يتم إلى الآن محاسبتها".

 وتابع: "هناك قوانين وطنية ودولية، وفي هذه الحسابات التي أجريناها، هناك ما يسمى بالغرامات، وما يسمى بالتعويض البيئي، وما يسمى بإدارة عمل التنظيف، وأيضا عملية التنظيف نفسها، وفقا لهذه القوانين".

 وقال: "للأسف، بعد إثبات هذا الأمر على الشركة لم يتم تحريك الملف على الشركة، ما يعني بأن هناك فشلا حكوميا وفسادا، وتواطؤا، وما تزال الأضرار موجودة، ولم يتم عمل أي شيء، ووصل التلوث إلى الساحل، وتلوثت المناطق الساحلية، فما بالنا بالبيئة البحرية، فمن المؤكد أن يكون هناك تسمم في الكثير من الكائنات البحرية الموجودة إلى جانب حدوث نفوق عدد كبير من الاسماك على ساحل أبين، وهذا ناتج عن سببين، إما مياه الصرف الصحي، الذي يصب في البحر، أو ناتج عن هذا التلوث".

 وأضاف: "ما حصل في الباخرة ضياء يجب أن تكون درسا لنا، بأنه ليس لدينا إمكانيات لمواجهة أي كارثة، فما بالنا بكارثة صافر، فكارثة الباخرة ضياء تحوي مئات من الأطنان لم تستطع الحكومة أن تقوم بمواجهة، فماذا عن صافر التي تحوي على ملايين من النفط الخام، فهذه كارثة".

 وتابع: طبصفتي مختصا بيئيا، فإن الاتفاق الأممي بشأن جلب باخرة إلى جانب باخرة صافر هو اتفاق سياسي مرفوض يخدم مليشيا الحوثي، ويتركها تستخدم الناقلة أكثر، ولوقت أطول".

 - صافر.. كارثة وتساهل أممي

 من جهته، يقول مدير مكتب شركة النفط في الحديد، أنور العامري: "إن الناقلة صافر لنا حوالي عامين ونحن نتحدث عنها، وملّينا من الحديث عنها، ومع ذلك ليس هناك أي جديد، وكلما قالت الأمم المتحدة بأنها توصلت إلى حلول تحصل هناك مماطلات أخرى، فهي تقوم بجمع النقود، وبدلا من أن تترك لدى مليشيا الحوثي في البحر الأحمر سفينة واحدة رهينة تريد أن تمنحهم سفينة أخرى بجوارها، وتصبح سفينتين".

 وأضاف: "منذ أن قالت الأمم المتحدة إن في شهر 11 من العام 2022 ستبدأ بالحلول، لكنها لم تقم بشيء حتى الآن، وعلى ما يبدو أننا سندخل العام 2023م ولم يقوموا بشيء".

 وتابع: "كارثة ناقلة النفط صافر كانت قد أوشكت -منذ وقت طويل- ولكن هناك حلول ترقيعية، وأعمال صيانة مبدأية وأولية للسفينة، لكن ليست كافية، والآن بدأت المياه تتسرّب من الخارج إلى الداخل، وهناك إمكانية لحدوث تسرّب من الداخل إلى الخارج، أو كما حدث للسفينة ضياء التي غرقت في شواطئ ميناء عدن في العام 2021م".

 وأردف: "حتى وإن بدأت الأمم المتحدة بالحلول، فالمرحلة الأولى هي أن تحضر سفينة، وهي لا تتحدّث عن التفريغ مباشرة، والحديث الآن في المرحلة الأولى يدور حول إحضار سفينة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، على أن يتم بدء التفريغ في العام 2023م".

 وزاد: "شركة عبر البحار لديها 12 سفينة متهالكة ومتوقفة حتى الآن في شواطئ عدن، بينما الجهات الحكومية لم نجد لها أي دور طوال هذه الفترة، والتي تحرّكت طوال الفترة الماضية هي الإدارة العامة للعمليات البحرية في ميناء عدن، وأيضا الهيئة العامة للشؤون البحرية، وخفر السواحل بمشاركة السفينة نفسها عبر البحار".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.