تقارير

كيف تحوّلت المهرة إلى قاعدة لأنشطة عسكرية سعودية وأمريكية وبريطانية؟

المصدر : غرفة الأخبار

وصول قوات بريطانية إلى مطار الغيضة في محافظة المهرة لملاحقة من يُعتقد بأنهم منفذو الهجوم بطائرات مسيّرة على الناقلة "ميرسر ستريت"، بحسب ما كشفت صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية.

ناقلة النفط "ميرسر" كانت قد تعرّضت لهجوم قبالة السواحل العُمانية من قِبل طيران مسيّر، أواخر يوليو الماضي، مما تسبب بتدمير قُمرة القيادة، ومقتل رُبان السفينة وحارس أمن بريطاني الجنسية.

يرى مراقبون أن وصول القوات البريطانية إلى محافظة المهرة يأتي في إطار سباق السيطرة على البحار التي أصبحت اليمن ساحة للصراع الدولي فيها. 

تواجد دائم 

وفي السياق، يلفت المحلل السياسي عبدالناصر المودع إلى أن هناك تواجدا دائما لقوات خاصة أمريكية وبريطانية وفرنسية في بعض المناطق في اليمن، بالتنسيق مع السعودية والإمارات.

وأضاف المودع، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الجديد، بخصوص وصول القوات البريطانية إلى المهرة، هو تسرّب الخبر إلى وسائل الإعلام".

ويرى أن الجديد أيضا هو الحديث عن أن مهمة هذه القوات متابعة مركز انطلاق الطائرة التي هاجمت السفينة "ميرسر ستريت".

ويشير إلى أنه، في السابق، كان تواجد القوات الأمريكية أو البريطانية في اليمن بغرض استهداف 'القاعدة'، ولم يكن تواجدها يخصّ الحوثيين.

ويرى أن "بريطانيا ليست بحاجة إلى التواجد العسكري في اليمن"، لافتا إلى أن "لندن لها تواجد رسمي في كل دول الخليج، وبالتالي لا حاجة لها بتواجد في بلد يشهد حربا ويعتبر خطرا بالنسبة لهم". 

ويوضح أن "تواجد بريطانيا في اليمن – إن وُجد – فهو تواجد محدود، ولِمهمات محدودة، سواء كان في السابق أو في الوقت الحالي أو في المستقبل".

وبشأن ما إذا كانت الحكومة اليمنية لها عِلم بوصول هذه القوات، يرى المودع أن "معرفة أو عدم معرفة الشرعية ليس مُهما، كون القرار هو قرار سعودي وإماراتي". 

موافقة السعودية 

بدوره، يقول المتحدث باسم لجنة الاعتصام السلمي لأبناء المهرة، علي بن محامد: "إن التواجد البريطاني في المهرة أتى بموافقة وتسهيل من السعودية التي تحتل المحافظة". 

ويضيف أن "التواجد البريطاني في المهرة أتى تحت غطاء ومبررات واهية"، لافتا إلى أنه "منذ دخول القوات السعودية إلى المحافظة وهي تحاول أن تخلق أكاذيب لتبرير وجودها في المحافظة".

وعن خيارات أبناء المهرة في حال ما استمر تواجد القوات البريطانية، يفيد بن محامد أنه "سيكون هناك برنامج تصعيدي حتى خروج القوات السعودية، وكذلك البريطانية، وأي قوات أخرى". 

ويؤكد أن "أبناء المهرة لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء التواجد السعودي والبريطاني في محافظتهم، ولن يسمحوا بأن تمرّ الأمور كما يريدها المحتل"، حد قوله. 

من جهته، يقول الباحث في العلاقات الدولية، علي العبسي: "إن وجود القوات البريطانية في المهرة ليس جديداً، وليست المرة الأولى التي نسمع عن تواجد قوات بريطانية وأمريكية في المحافظة". 

ويعتقد العبسي أن "هذا التواجد يصبّ في مجال مكافحة تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين، باعتبار المهرة منطقة مفتوحة وقريبة من خطوط الملاحة، وقريبة من إيران أيضا".

ويضيف أن "تواجد هذه القوات يصبّ أيضا في تأمين المنطقة، وتأمين الملاحة في هذا الخط الدولي المُهم، باعتباره أحد الخطوط الرئيسية في العالم". 

وعن سرِّ كثافة التواجد العسكري في المهرة، يوضّح العبسي أن "التواجد السعودي في المحافظة هو بهدف منع تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين، بالإضافة إلى أطماع الرياض التاريخية في إيجاد منفذ لها إلى البحر العربي".

ويردف: "أما بالنسبة للتواجد البريطاني والأمريكي في المهرة فهو لدعم حليفهم السعودي، كون الولايات المتحدة تدعم الحرب السعودية في اليمن، وكذلك بريطانيا".

 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.