تقارير

كيف تسببت الضربات الجوية في مفاقمة الأزمة الاقتصادية في اليمن؟

11/05/2025, 11:46:29

مع إعلان الولايات المتحدة الأمريكية، وقف ضرباتها في اليمن، واستمرار تهديدات الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة غاراته، تواجه مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي نقصًا حادًا في الوقود، والمواد الغذائية، خاصة أن الدمار طال مرافق حيوية وكبّد البلاد خسائر تُقدّر بمليارات الدولارات.

من موانئ الحديدة إلى مطار صنعاء ومصانع الأسمنت ومحطات الكهرباء، ضُربت البنية التحتية في العمق، ما تسبب بأزمة اقتصادية وإنسانية خانقة.

خسائر بالمليارات

يقول الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري، إن خسائر اليمنيين جراء هذه الضربات تُقدّر بالمليارات، ولا يمكن أبدًا للشعب اليمني أن يستعيدها على مدى سنوات مقبلة، لكنها بالنسبة للحوثيين إشارة أو علامة انتصار لهم، لأنهم يتمنون جلب هذه المعركة في كل خطاباتهم منذ سنوات، حتى من شعارهم الوهمي “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل”.

وأضاف: كان الحوثيون يعتبرون أن أي معركة، ولو كانت وهمية أو من طرف واحد أو تدميرية، لما تبقى من اليمن وإمكانياته ومقدراته، هي بالنسبة لهم انتصار ووصول إلى المسعى الذي ينشدونه أو الشعار الذي يتمنون تحقيقه.

وتابع: بالنسبة لهذه الجماعة الإرهابية، لا يهمها ما دُمّر ولا يهمها من سيتضرر، ولا تهمها معاناة الشعب اليمني، بقدر ما يهمها تشكيل موقف لصالح المحور الإيراني، وبقدر ما يهمها أيضًا أن يُقال إنها تخوض اليوم معركة مع الأمريكي ومع الإسرائيلي، ولو كانت النتيجة تدمير كل مقدرات الوطن، من موانئ ومؤسسات ومصانع ومنشآت، لأنها في الأول والأخير لا تهمها معاناة اليمنيين.

وأردف: ميليشيا الحوثي لا تقدم لليمنيين، لا مرتبات ولا خدمات ولا تقوم بأي خدمة باعتبارها حتى كسلطة أمر واقع، لذلك فالحديث عن الخسائر والحديث عمّا يتقبله المواطن اليمني في ظل هذه الميليشيا، هو حديث عبثي بالنسبة لها.

وزاد: كل ما يهم ميليشيا الحوثي فقط هو أن تسعى لتصوير نفسها على أنها ذلك البُعبُع الذي يقاوم ويناهض المشروع الأمريكي الإسرائيلي، والذي يتجرأ على أن يقصف الكيان، وأن يُرسل الصواريخ بغض النظر عن تأثيراتها وعن ردة الفعل التي تُدمّر ما تبقى من مقاومات الشعب اليمني.

وقال: المواطن اليمني هو الذي يدفع الثمن، ويُعاني الأمرّين، سواء في ظل حكومة الشرعية، أو في ظل حكومة الميليشيا الحوثية، وحُرم من مقومات الحياة منذ عشر سنوات، نتيجة الانقلاب الحوثي.

من أجل إيران

يقول المحلل السياسي الدكتور عبد الوهاب العوج، إنه من المتوقع أن الإسرائيليين سيستهدفون بعض المنشآت في اليمن، لكن لا أظن أن لديهم القدرة على استهداف مناطق ذات تواجد لقوات أو منصات صواريخ، كما قامت به القوات الأمريكية.

وأضاف: بمعنى آخر، الإسرائيلي استهدف منشآت حيوية كالمطارات والموانئ، وأهمها ميناء رأس عيسى، ومطار صنعاء.

وتابع: يبدو أن الحوثيين لا يمتلكون قرار ضرب إسرائيل أو العمليات العسكرية بصفة عامة، بقدر ما يمتلك ذلك القرار الحرس الثوري الإيراني.

وأردف: هناك مفاوضات بين الأمريكان والإيرانيين في مسقط، تأجلت إلى اليوم الأحد، وهي الجولة الرابعة، وكما صرّح ويتكوف وكثير من الساسة الأمريكان بأنهم لا يريدون ماراثون في المفاوضات، إنما يريدون وقتًا محددًا بسقف زمني محدد، لإنهاء الاتفاق مع إيران حول برنامجها النووي.

وزاد: هناك مؤشرات تدل على أن الحوثي مجرد مخلب قط، يستخدمه الإيراني وقت ما يشاء، ولذلك كانت الوساطة العمانية لتهدئة الموقف، بين الحوثيين والأمريكان.

وقال: الحوثي في الأخير تراجع عن كل ما كان يُطلقه من شعارات، ولم نجد تأثيرًا لضرباته، مجرد إعطاء العذر للإسرائيليين والأمريكيين، بقصف اليمن وتدمير اليمن، ولا يوجد لدينا أي مقاومات للرد أو مقاومة، هذه الصواريخ والطيران الذي يقصف المنشآت المدنية دون وجود أي دفاعات جوية.

وأضاف: الحوثي يرهن اليمن واليمنيين للتدمير، ولا يستفيد من ذلك سوى إيران وميليشيا إيران في المنطقة، والحرس الثوري الإيراني ومشروعه النووي.

تقارير

كيف تغذي شبكات العملات المشفّرة آلة الحرب الحوثية؟

يصف محللون ومصادر محلية نظامًا قائمًا على عملة تيثر، ومحافظ مؤقتة، ومنصات تداول ضعيفة التنظيم، وشبكات لتحويل الأموال إلى نقد على الأرض. في قبو مبنى متهالك في العاصمة اليمنية صنعاء، يجلس ناصر شرهان، البالغ من العمر 46 عامًا، تحت ضوء خافت لشمعة. كان موظفًا حكوميًا سابقًا انقطع راتبه منذ سنوات، ويعيش الآن على حافة المجاعة، غير قادر على شراء حتى كيس دقيق لأطفاله الخمسة.

تقارير

توسع عسكري في القرن الأفريقي.. شحنات غامضة بين الإمارات وميناء بربرة

أثارت تحركات سفن شحن بين ميناء الفجيرة الإماراتي والمنشآت العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال، تساؤلات حول طبيعة النشاط اللوجستي المتزايد في أحد أكثر المواقع حساسية في منطقة البحر الأحمر.

تقارير

(صافر) جاهزة لاستئناف تصدير الغاز المسال

في وقت لا يزال فيه قطاع الطاقة اليمني يعمل تحت وطأة تداعيات الحرب وتراجع الاستثمارات الأجنبية، كشفت شركة «صافر»، أكبر منتِج للنفط والغاز في البلاد، عن خطط تستهدف توسيع الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، تشمل استخدام غاز الميثان وقوداً للسيارات والمنازل، إلى جانب دراسة استثمار احتياطات محتملة من النفط الصخري.

تقارير

بين هرمز وباب المندب.. سلاح الممرات البحرية يعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة

في الوقت الذي توصلت فيه إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، تتصاعد الآمال بإمكانية منع مزيد من التصعيد الإقليمي. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة فقط من مخاوف سادت بشأن احتمال تجدد الهجمات في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي اليمنية، التي تُعدّ، على الأرجح، أبرز حلفاء إيران وأكثرهم تهديداً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.