تقارير

كيف تسبب الانقسام المصرفي بفقد آلاف اليمنيين وظائفهم ودفع بهم إلى البطالة!!

كيف تسبب الانقسام المصرفي بفقد آلاف اليمنيين وظائفهم ودفع بهم إلى البطالة!!

بعد ثلاثة عشر عاماً من العمل فيها، حَزَم المواطن سعيد الحبيشي (43 عاما)  أمتعته مغادراً محافظة حضرموت للمرة الأخيرة، وعازما البقاء في منطقته بمحافظة إب، والبحث عن فرصة عمل  فيها، رغم معرفته المسبقة بشحة الفرص هناك، والتناقص المستمر في الأعمال. 

الحبيشي واحد من ملايين اليمنيين الذين قلبت الحرب حياتهم رأسا على عقب، ومن بين آلاف المواطنين الذين أرهقتهم محنة الانقسام المصرفي، وأفقدتهم أعمالهم، وفرصهم في النجاة والعيش، "مستورين" كما يقول.

فبينما يعمل في محافظة حضرموت، تقيم أسرته في 'حُبيش' بمحافظة إب، الواقعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية، الأمر الذي انعكس على حياته وأسرته نفسيا وماديا، حيث تباعدت المسافات، وتأزمت الأوضاع الاقتصادية  رغم عمله المستمر في نوبتي عمل لتحسين المستوى المعيشي لأسرته، بَيْدَ أنّ اختلاف العُملتين وفوارق الصرف، في ظِل ضعف الدخل، بَدّدَ كل جهوده، وقضى على محاولاته الصمود بالفشل.  

- الانقسام الكارثي

في أواخر العام 2019، وبعد 4 سنوات من الحرب، اتخذت مليشيات الحوثي قرارا بحظر تداول العملة الجديدة في مناطقها؛ ردا على نقل البنك المركزي إلى عدن أواخر العام 2016. 

قرار الحظر، الذي كان التدشين الفعلي للانقسام المصرفي، بالإضافة إلى فشل سياسات الحكومة الشرعية الاقتصادية في احتواء الأزمة، والحفاظ على سعر العملة في مناطقها، أدى إلى تعميق الأزمة اليمنية، التي توصف بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وبحسب خبراء اقتصاديين، فقد كان للانقسام المصرفي الأثر الأسوأ والأكبر في حياة اليمنيين، وقد تنوعت آثاره، وتوزعت، وطال أثرها كل بيت في الخارطة اليمنية. 

في منشور له على صفحته في "فيسبوك"، بيّن الدكتور محمد حسين حلبوب (أستاذ المالية والاستثمار المساعد في جامعة عدن، ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي اليمني) أنّ السياسات الانكماشية القاسية، التي اتخذها البنك المركزي في صنعاء عقب الانقسام أدى إلى خلق حالة ركود اقتصادي في مناطق سيطرة المليشيات أشد بكثير مما هو عليه في مناطق الحكومة الشرعية.

وبحسب د.حلبوب، تتجلى بعض آثار الركود الاقتصادي في مناطق الحوثيين في:  'شحة شديدة في السيولة النقدية لدى البنوك ولدى السكان، وانخفاض في حركة النشاط التجاري، وهروب رأس المال، بالإضافة إلى توقف الإنتاج في كثير من شركات القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية، وبالتالي انخفاض فرص العمل، وتفاقم حالة الفقر والبطالة'.

- بين نارين

أواخر العام 2021، في ذروة أزمة الانقسام المصرفي، وبعد بلوغ عمولات التحويل المالي أشُدّها، قرر محمود المنصري (34 عاما) مغادرة عدن نحو صنعاء؛ بحثا عن عمل بالقرب من أهله المقيمين فيها، غير أنّ الركود الاقتصادي، الذي تعيشه المدينة وأخواتها الواقعات تحت سيطرة الحوثيين، كان جحيماً أخرى تنتظر كل عائد'، كما يقول لموقع "بلقيس"، في إشارة إلى غياب الفرص وبقائه بدون عمل طوال عامين ما عدا مواسم الأعياد.

ويضيف: 'إما أن تبقى هناك تكافح الغلاء والفقر والالتزام تجاه الأهل والإيجارات، أو تظلَ هنا بدون عمل تُكابدُ الفقر والديون والبطالة'.

وطوال أربعة أعوام -هي عمر الأزمة المصرفية التي تعيشها البلاد- كان آلاف المواطنين قد اضطروا إلى تغيير مناطق عملهم أو سكنهم على الأقل؛ للتأقلم مع الظروف، التي استجدت، فغيرت حياة الملايين، وقلبت حياتهم بما لا يُسرُّ صديقاً ولا يرضي عدواً، فيما فقد الآلاف منهم وظائفهم، وفي أغلب الحالات التي استطلع موقع "بلقيس" آراءها، كان العمل في مناطق الشرعية، التي تشهد نشاطا تجاريا، أفضل منه في مناطق الحوثيين، حيث يكون السكن.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.