تقارير

كيف تسيطر مليشيا الحوثي على الإعلام وتوجيه الرأي العام؟

المصدر : تقرير خاص

تعتمد مليشيا الحوثي على منظومة إعلامية وتوجيه معنوي غير تقليدي لتوجيه الرأي العام، حيث يتم توظيف منصات التواصل الاجتماعي لضخ ضوضاء إعلامية مكثفة حول قضايا اجتماعية أو صراعات هامشية، بهدف التعمية على التطورات الأمنية والسياسية الأكبر.

يكمن جوهر السيطرة الحوثية على الرأي العام في إستراتيجية الرواية الواحدة التي تُستخدم كأداة قوية لإدارة الفشل الداخلي، فبدلاً من معالجة الانهيار الاقتصادي وغياب الرواتب، يتم تبديد المسؤولية عبر تحميلها بالكامل للأطراف الخارجية؛ مثل التحالف.

يُطرح التساؤل حول مدى قدرة المجتمع اليمني على اختراق هذا الفضاء المعلوماتي المغلق، خاصة وأن الجماعة تعمل على تحصين نفسها حتى عبر حظر توثيق الأحداث؛ مثل حظر ربط كاميرات المراقبة بالإنترنت.

فبينما كان اليمنيون يتداولون فيديو لعملية اختطاف طفل في صنعاء، كان الحوثيون يشنّون حملة اختطافات واسعة لم يرَ منها أحد شيئاً.

تتعامل مليشيا الحوثي مع الإعلام والمعلومات وقضايا الرأي العام من خلال أساليب خطيرة وأدوات متنوّعة، تبدأ من وسائل الإعلام الرسمية وتمر عبر البرامج التلفزيونية والإذاعية والمساجد والمقايل ومشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، معتمدة في عملية توجيه الرأي العام على أسلوب الضخ المستمر.

-إستراتيجية حوثية

يقول المحلل السياسي عبدالواسع الفاتكي: "مليشيا الحوثي تقوم بتضخيم القضايا الهامشية كقضايا اجتماعية معينة أو تسليط الأضواء على خلاف بين شخصين، كالخلاف الأخير الذي حصل ما بين الجرموزي وبين عبدالسلام جحاف، والشيخ علي الضبيبي".

وأضاف: "هذا يعتبر بمثابة تغطية وعملية ستار، ويتم من خلال هذه الفقاعات الإعلامية صرف وتشتيت الأنظار والطاقات الذهنية والفكرية نحو تلك القضايا الهلامية حتى يتم تمرير قضايا أخرى مثل القرارات الاقتصادية المجحفة".

وتابع: "هذه إستراتيجية حوثية وفق توجيه إيراني، تعمل على تغييب الوعي الجماهيري، وهناك تدجين للوعي".

وأردف: "هناك نهج تتبعه المليشيات الحوثية يتمثل في إزاحة المسؤولية دائماً، حيث تحاول المليشيات الحوثية أن تتعامل مع الرواتب والخدمات بنَفَس شمولي، وتستخدم شماعة العدو الخارجي والعدوان الخارجي لعدم صرف الرواتب وعدم تقديم الخدمات".

وزاد: "مليشيا الحوثي سرعان ما تبرر فشلها وإخفاقاتها بالنظر إلى أنها تتعرض لعدوان خارجي، وجسّدت هذا السلوك من خلال القبض على موظفي الإغاثة والأجانب واليمنيين تحت تهمة التجسس بعد الغارات التي شنتها إسرائيل".

وقال: "حينما تُكتشف بؤر الفساد في سلطة مليشيا الحوثي، سرعان ما تصدر سردية إعلامية بأن الفساد ناتج من ناس مأزومين ومغموسين في أجهزة الدولة وعملاء، وهي تتعامل مع هذه القضايا وفق مسارين: مسار التسخيف، ومسار التخوين والعمالة".

-غياب الخصم الحقيقي

يقول الأكاديمي في جامعة إقليم سبأ الدكتور يحيى الأحمدي: "الحوثيون عندما اغتصبوا مؤسسات الدولة ومن بينها الإعلام، كانت وجهتهم مباشرة نحو تكميم الأفواه وإغلاق المؤسسات الإعلامية".

وأضاف: "قال زعيم جماعتهم في خطابه الشهير 'الإعلاميون أخطر عليهم من المقاتلين'، وهذه الممارسات التي تحدث هي خطط مدروسة، ولديهم خبراء من إيران ولبنان يعطونهم هذه التعليمات، وسهّل لهم هذا الإجراء".

وتابع: "الحوثي لم يجد الخصم الحقيقي الإعلامي الذي يواجهه في الساحة، واستطاعت هذه الجماعة أن تصل إلى حدٍّ كبير، وأن تتلاعب بعقول اليمنيين، وساعدها في ذلك الفراغ الكبير".

وأردف: "لفت انتباهي الموقف الوحيد الذي انتصرت فيه الآلة الإعلامية الشرعية وهزمت الآلة الحوثية شر هزيمة، وهو موقف اغتيال الشهيد البطل حنتوس".

وزاد: "الشرعية لديها المقوّمات، وهناك - للأسف الشديد - من ظن أن الهاشتاجات يمكن أن تحل محل المواجهة الحقيقية، وهناك فريق كبير تمكن من الخروج واستأثر بالقرار والصفة الشرعية ولم يقدم الدور المطلوب منه".

وتابع: "وهناك -للأسف الشديد- محاصرة للمؤسسات الإعلامية الرسمية وتمت مصادرة الميزانيات، وتحوّلت الأعمال إلى دكاكين".

 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.