تقارير
كيف تفاعلت القيادة اليمنية مع الإعلان السعودي عن الدعم العاجل بمشتقات نفطية؟
تباينت الموقف اليمني الرسمي، إزاء الإعلان السعودي عن دعم اليمن بمشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار، ما يساوي أكثر من 560 مليون ريال سعودي، ستخصص لتغطية جميع احتياجات محطات توليد الكهرباء من الديزل والمازوت حتى نهاية 2026.
شكر رئاسي
عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي عن شكره وتقديره للقيادة السعودية تقديمها منحة عاجلة جديدة لدعم وتشغيل محطات الكهرباء.
وقال الرئيس العليمي عبر حسابه في منصة إكس: "باسمي وإخواني أعضاء مجلس القيادة والحكومة، نتقدم بعظيم الشكر والتقدير للأشقاء في المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعباً، على منحة المشتقات النفطية الجديدة الموجهة لتشغيل محطات الكهرباء، والتخفيف من معاناة شعبنا".
وأضاف أن "هذا الدعم السخي يجسد مجدداً موقف المملكة المشرف بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إلى جانب اليمن وشعبه، والتزامها الدائم بدعم الأمن والاستقرار والسلام والتنمية".
التزام حكومي بالاستفادة المثلى من منحة المشتقات
ومن جهته ثمن رئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني الدعم السعودي العاجل بمشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار والمخصص لقطاع الكهرباء في اليمن، وقال أنه جاء "يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خصوصا مع تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، الأمر الذي سيسهم بصورة مباشرة في تحسين كفاءتها التشغيلية، والتخفيف من معاناة المواطنين، ودعم استمرار الأنشطة التجارية والخدمية والحيوية".
وأضاف -في بيان بهذا الخصوص- أن هذه المنحة تمثل "استجابة سريعة للتعامل مع المتطلبات الملحة والعاجلة ويشكل امتدادا لكافة أشكال الدعم السعودي المقدم لليمن والذي لم يقتصر على الجوانب الإنسانية والإغاثية، بل امتد ليشمل دعم جهود التنمية والاستقرار والإصلاح الاقتصادي، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين".
وأشاد بما وصفه "الدور المحوري للمملكة في دعم أمن اليمن واستقراره"، وقال أن الحكومة اليمنية تقدر الدور الحيوي الذي يضطلع به البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تنفيذ المشاريع الإستراتيجية والخدمية والتنموية في مختلف القطاعات، وما يمثله من نموذج فاعل للشراكة الأخوية والتنموية المستدامة.
وفي البيان جدد الحكومة، الالتزام ببذل كافة الجهود لضمان الاستفادة المثلى من هذا الدعم، بما يحقق أهدافه في خدمة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
الدعم السعودي سيضي بيوت اليمنيين
وفي تصريح لصحيفة عكاظ السعودية، قال وزير الكهرباء والطاقة عدنان الكاف أن المنحة السعودية النفطية "ستسهم في استدامة وتحسين خدمة الكهرباء، ورفع القدرة التوليدية والكفاءة التشغيلية، وتقليل ساعات الانقطاع والانطفاءات، وزيادة ساعات التشغيل، إلى جانب تحسين استقرار التيار الكهربائي في المحافظات المحررة".
وأضاف: "إن الدعم السعودي لقطاع الكهرباء يبعث برسالة محبة ووفاء من المملكة، باعتباره أحد أبرز وأهم أشكال الدعم التي يلمس المواطنون نتائجها بصورة مباشرة، إذ تصل رسالة المملكة إلى كل بيت عبر التيار الكهربائي الذي يضيء منازل المواطنين وحياتهم".
وأشاد الوزير الكاف بالدعم السعودي العاجل المعلن عنه بقيمة 150 مليون دولار، والمخصص لقطاع الكهرباء لتغطية احتياجات التشغيل وتوفير الوقود لمحطات التوليد العاملة بالديزل والمازوت، مؤكداً أهمية المنحة السعودية الجديدة لقطاع الكهرباء، "كونها تأتي في توقيت مهم وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها اليمن، خصوصا قطاع الكهرباء" -حسب قوله-.
وأشار إلى "ما تمثله المنحة من دعم إستراتيجي وحيوي للاقتصاد اليمني والحكومة اليمنية، كونها توفر ملايين الدولارات على خزينة الدولة كانت تُخصص لشراء الوقود، بما يساعد الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الأخرى، وفي مقدمتها دفع الرواتب، والنهوض بمسؤولياتها، ودعم مسار التعافي والتنمية في اليمن".
وكان السفير السعودي لدى اليمن المشرف على برنامج إعادة الإعمار محمد آل جابر، قد أعلن في تغريدات على صفحته الرسمية على موقع (أكس)، أن الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع وافق "على تقديم دعم عاجل للحكومة اليمنية الشقيقة بالمشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لتغطية احتياجات تشغيل محطات الكهرباء من الديزل والمازوت بمختلف المحافظات اليمنية".
وبحسب أحدث إحصاءات منصة المساعدات السعودية فإن إجمالي ما قدمته المملكة السعودية لليمن بلغ 27.7 مليار دولار، ما يجعل اليمن من بين أكبر الدول المستفيدة من المساعدات التنموية السعودية.
وقد لقي الإعلان السعودي تفاعلاً إيجابياً وساعاً على كل المستويات اليمنية، وبرزت تساؤلات عن قدرة الحكومة فعلاً على الاستفادة الحقيقية من هذه المنحة، وكيفية ضمان توزيعها بشكل عادل على المحافظات والمناطق المحررة.