تقارير
كيف حوّلت الإمارات جزيرة سقطرى إلى قاعدة عسكرية؟
تتحرّك الطائرات الإماراتية ذهابا وإيابا إلى محافظة سقطرى دون إذن حكومي، وكان هبوطها مؤخرا، وعلى متنها عشرات الأجانب، بهدف العمل في شركات يمنية مختصة بالأسماك والكهرباء، بعد أن طردت أبو ظبي الكادر اليمني المؤهّل إبان سيطرتها على المحافظة في أبريل 2018م.
تتزامن هذه التطوّرات مع افتتاح المندوب الإماراتي، سعيد الكعبي، مهبطا جديدا لمروحيات "الهيلوكوبتر" في منطقة "نوجد" بمحافظة أرخبيل سقطرى، بحضور محافظ سقطرى، والقيادي في المجلس الانتقالي، رأفت الثقلي، بحسب مصادر مطّلعة.
- مشاريع خدمية
يقول الصحفي التابع للمجلس الانتقالي، صلاح السقلدي: "إن الإمارات قامت بإنشاء الكثير من المشاريع العسكرية والمشاريع التنموية والخدمية، بكل تفاصيلها، وهذا ملموس من قِبل المواطن".
وأضاف: "فيما يتعلق بإنشاء الإمارات هذا المهبط فهو يعتبر لفتة للجزيرة التي تعيش حالة من العُزلة، وخصوصا خلال عواصف الأمطار، بغضّ النظر عن الجهة التي تقوم بإنشائه سواء كانت مدنية أو عسكرية، فهذه المحافظة كانت منسية ومقصيّة من مختلف مشاريع الدولة".
وأشار إلى أنه "من المؤسف أنه منذ عهد الحزب الاشتراكي، مرورا بعهد علي عبدالله صالح، وحتى اليوم، ليس هناك أي قاعدة تنموية في هذه المحافظة، رغم أنها جزيرة إستراتيجية مهمّة".
وقال: "اليوم وضع المواطن السقطري أفضل من وضع المواطنين في أي محافظة أخرى، وأبناء سقطرى حريصون على محافظتهم من أي تبعية لأي جهة كانت، بما فيها الإمارات".
- مشاريع وهمية
من جهته، يقول الناشط السياسي أمير السقطري: "ما يحدث في سقطرى هو تجريف للهوية السقطرية، واستبدالها بهوية إماراتية، وأبناء سقطرى لا يقبلون بذلك، ولكن عندما تكون الدولة هي من تعيّن الانقلابيين، التي حوّلت محافظتهم من جزيرة طبيعية ومدنية إلى أشبه بقاعدة عسكرية إماراتية".
وأضاف: "نحن اليوم في سقطرى نرفض أي تدخل عسكري فيها، ونرفض التواجد الإماراتي فيها، بتسهيلات من قِبل مليشيا الانتقالي الانقلابية التابعة لها، هم يتحدثون عن مشاريع خدمية، بينما هي مجرد مشاريع وهمية وضعت لها حجر الأساس فقط، وإلى اليوم ونحن مازلنا نسافر إلى المكلا وإلى صنعاء وعدن لمعالجة مرضانا".
- مشاريع تخدم التحالف
فيما يقول الناشط السياسي، فيصل الحذيفي: "دعنا نتفق بأن المشروع تنموي، وأنه قد يخدم أبناء محافظة سقطرى المحرومين، ولكن هل كان هذا المشروع ضمن مشاريع إعادة إعمار اليمن، هل تشرف عليه وزارة النقل اليمنية، وهل هذه الرحلات مجدولة وتمر عبر قنوات رسمية؟".
وأضاف: "وإن كانت هذه المشاريع حقيقية -مع أن ابن سقطرى يصفها بأنها مشاريع وهمية، وبهرجة إعلامية، أكثر من أن يلمسها المواطن السقطري- إلا أن المشكلة بأن هذه المشاريع خادمة لما حصل من انحراف لعاصفة الحزم وإعادة الأمل، من خلال دولة الإمارات".
وأشار إلى أن "التحالف السعودي - الإماراتي جاء لإنقاذ اليمن وجعله آمنا وداعما لأشقائه ونافعا للأمن العربي المشترك، لكنه -مع الأسف- قام بطعن اليمن من الخلف، وأنشأ كانتونات ومشاريع صغيرة تبعد كثيرا عن الأمن القومي المشترك الذي نادينا به من نواكشط حتى مسقط".



