تقارير

كيف يمكن فهم تصريحات الزبيدي عن استعادة الدولة الجنوبية؟

10/01/2021, 17:25:38
المصدر : غرفة الأخبار

لم تمضِ سوى أيام على وجود الحكومة في العاصمة المؤقتة (عدن)، إلا أن تصريحات مسؤولي المجلس الانتقالي (المدعوم من الإمارات) تتصاعد في محاصرتها، وبيان تفسيرهم لمهمتها ولاتفاق الرياض بشكل عام.


قبل أيام، كان الزبيدي يؤكد أنه لا حل للأزمة اليمنية إلا باستعادة "الدولة الجنوبية"- حسب تعبيره- مشيرا إلى أن قوات المجلس هي من تسيطر على الأرض، وما على الحكومة إلا تأدية مهامها، وأن ذلك غير قابل للتغيير، وهو ما يعني أن الشق العسكري والأمني لن ينفذ في عدن.


التصريحات، التي راءها البعض على أنها رد إماراتي على المصالحة 'القطرية- السعودية' تعيد مصير الاتفاق الذي رعته الرياض إلى النقطة التي بقي عندها لأكثر من عام، فيما تصبح تلك الآمال، التي بنيت على عودة الحكومة إلى عدن، بلا أساس، بانتظار لحظة الانهيار القادمة.


"نهج الانتقالي"


على الضفة المقابلة، يرى فريق آخر أن هذا الموقف ليس جديدا، وأن الاتفاق لا يلغي أهداف المجلس الانتقالي الجنوبي، ولم يكن يتوقع أحد أن يعلن الانتقاليون تراجعهم عنه. 


وفي السياق، يرى الصحفي صلاح السقلدي أن تصريحات 'عيدروس الزبيدي' تأتي في إطار الخطاب الذي ينتهجه المجلس الانتقالي والحراك الجنوبي بشكل عام، كما أن الحكومة الجديدة لا تمثل أي حل سياسي للأزمة اليمنية، وتحديدا القضية الجنوبية. 


وأضاف السقلدي، خلال حديثه للبرنامج الأسبوعي "فضاء حُر" على قناة "بلقيس"، أن "خطاب الزبيدي لم يكن مستغربا، كون مهمة الحكومة الجديدة محددة، وكذلك زمانها محدد أيضا، كما أنها تضم أطرافا متنافرة ومتصادمة أساسا". 


ويوضح السقلدي أن "القضية الجنوبية ما تزال تراوح مكانها، وأن التسوية السياسية ما يزال بابها مغلقا أمام الجميع". 


ويشير السقلدي إلى أن الحل السياسي لم يتطرق إلى القضية الجنوبية على الإطلاق، موضحا أن "ما تم إنجازه هو تنفيذ 'اتفاق الرياض' فقط".


ويلفت السقلدي إلى أن تنفيذ 'اتفاق الرياض' سيؤسس لمرحلة سياسية قادمة، "كون الاتفاق هو تفاهمات حول تشكيل الحكومة، وما تزال القضية الجنوبية عالقة دون حل".


ونوّه إلى عدم تنفيذ بنود الشق السياسي من اتفاق الرياض، والمتمثل بتعيين المحافظين وكذلك مدراء الأمن، وهو الأمر الذي تضمنه الاتفاق، مستبعدا حدوث أمور مستجدة في الشق العسكري أكثر من التي حصل تنفيذها حاليا.


وينفي السقلدي وجود مناصفة بين الشمال والجنوب في الحكومة الجديدة، كون المناصفة -بنظره- تشمل جميع الجوانب السياسية، والمتمثلة بالسفراء والجانب الدبلوماسي، كما أنه "لم تتم المناصفة كذلك في الجوانب الأمنية والعسكرية، والمتمثلة في الأمن والجيش".


ويشدد على أهمية المناصفة في الجانب الاقتصادي كذلك، كون أحد البنود نص على "تشكيل لجنة اقتصادية من الشمال والجنوب، وهو الأمر الذي لم يتم تنفيذه حتى الآن"، حسب قوله.


وبشأن الحديث عن أن خطاب الزبيدي رد إماراتي على المصالحة 'السعودية- القطرية'، يرى السلقدي أن "خطاب 'عيدروس الزبيدي' لا ينفك عن خطاباته السابقة، والمتضمنة أحقية الجنوب باستعادة دولته".


السقلدي استبعد، في الوقت ذاته، أن يكون خطاب 'الزبيدي' ردا إماراتيا على المصالحة الخليجية، كون الإمارات تصالحت مع قطر، وعادت العلاقة بينهما كذلك.


"نقض المواثيق والعهود"


من جهته، استاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فيصل الحذيفي، يقول: "تصريح الزبيدي لم يفهم من جميع الجوانب، سواءً السياسية أو القانونية، والأخلاقية كذلك". 


ويضيف الحذيفي: "يمكن أن يفهم خطابه باعتباره مطلبا حقيقيا، ويأتي في سياق مطلب حققه بقوة الانقلاب، كون المجلس الانتقالي تحرك في 2018، وبدعم إماراتي وتواطؤ سعودي، حتى قام بانقلابه المعروف". 


ويوضح الحذيفي أن "الانتقالي صار يفعل ما يريد، كونه لم يجد رادعا محليا أو إقليميا أو دوليا يردعه على أفعاله". 


ويفيد الحذيفي أنه "إذا لم يلتزم 'الانتقالي' بعد توقيع 'اتفاق الرياض'، والذي نص على وحدة اليمن، وكذلك على احترام المرجعيات الثلاث، فإنه يعد ناكثا للمواثيق والعهود".

ويلفت إلى أن 'اتفاق الرياض' كان ملزما للانتقالي بالوحدة، "كونه نص على وحدة اليمن، واستقلاله، وسلامة أراضيه".


ويتابع: "الانتقالي وقّع والتزم بناءً على هذا الأساس، وأنهم متى تنكروا لما وقعوا عليه، فقد نقضوا الاتفاق الذي التزموا به ووقعوا عليه أيضا".


ويوضح الحذيفي أن "الاتفاق نص على دحر انقلاب الحوثيين، واستكمال بناء الدولة الاتحادية"، مؤكدا بأن "الاتفاق لم يتطرق لذكر الانفصال أو غيره من الأمور التي يريدها الانتقالي".



ويلفت الحذيفي إلى أنه "كان من الأولى بالانتقالي أن لا يوقع على 'اتفاق الرياض'، والذي يلزمه برفع العلم اليمني، واحترام الوحدة، والقسم على الدستور، وكذلك الشراكة السياسية، إذا كان لا يرغب بالوحدة".


ونوّه إلى أن "القضية الجنوبية هي قضية تخص كل الجنوبيين، وليس الانتقالي وحده، كما أن جميع الجنوبيين هم من يقرر مصيرهم، ولا يملك الانتقالي الحق بالتعبير عنهم بهذا الخصوص".


تقارير

قبضة واشنطن الخانقة على اليمن

تستمر الأزمة الإنسانية في اليمن في التدهور. فقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الخريف الماضي أن اليمن يشهد أسوأ كارثة إنسانية تواجهها البلاد منذ عام 2022، عندما كان في خضم صراع شامل.

تقارير

اليمن مهدد بالانجرار مجددًا إلى الحرب مع تبادل السعودية والحوثيين الضربات الجوية

أسوشيتد برستتعرض الهدنة التي أوقفت ما يقرب من عقد من الحرب في اليمن لاختبار صعب بعد مرور أربع سنوات على سريانها، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، بما يثير مخاوف من امتداد تداعياتها إلى اليمن.

تقارير

اليمن.. من ساحة حرب بالوكالة إلى ميدان للتنافس الخليجي

لأكثر من عقد من الزمن، جرى النظر إلى اليمن في المقام الأول من خلال عدسة الحرب بالوكالة بين المملكة العربية السعودية وإيران. فقد أدى دعم طهران لحركة الحوثيين والتدخل العسكري الذي قادته السعودية عام 2015 إلى تحويل البلاد إلى واحدة من أبرز ساحات التنافس الجيوسياسي في الشرق الأوسط. وأصبح الصراع يجسد صراعًا أوسع على النفوذ الإقليمي بين قوتين متنافستين تسعيان إلى تشكيل النظام السياسي في العالم العربي.

تقارير

"دفّان الفقر".. الأمير الذي أخرج قطر من وحشة الجغرافيا

برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي أعلن الديوان الأميري القطري وفاته صباح الأحد عن عمر ناهز 74 عاما، تستعيد قطر سيرة قائد ارتبط اسمه بأكبر تحول في تاريخها الحديث، بعدما قاد مشروعا نقل الدولة إلى مصاف الفاعلين إقليميا ودوليا.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.