تقارير

لماذا يعود الوفد العماني "خالي الوفاض" في كل مرة يزور فيها صنعاء؟

غادر الوفد العماني صنعاء حاملا رسالة مليشيا الحوثي بتمسكها بمطالبها لإحياء الهدنة والدخول في مفاوضات لإنهاء الأزمة، وأنه لم يعد مقبولا لديها الاستمرار بتجاهل اشتراطاتها.

القيادي الحوثي مهدي المشاط، خلال لقائه الوفد العماني قبيل مغادرته صنعاء، هدد بالعودة إلى التصعيد العسكري، قائلا: "إن الصبر قارب على النفاد".

وقد تباينت الأحاديث بشأن هدف زيارة الوفد العماني إلى صنعاء، حيث اعتبرها البعض بهدف الترتيب لجولة مفاوضات قادمة، ووصفها آخرون بالفشل الجديد للوفد العماني في إقناع مليشيا الحوثي بالعودة إلى المفاوضات، وانتهاج خيار السلام؟ 

- تخفيف الضغط

يقول الصحفي رماح الجبري: "إن مسألة رفض مليشيا الحوثي للمقترحات العمانية طبيعية؛ لأن هذه المليشيا لا يمكنها أن تتعايش مع واقع المجتمع اليمني، فهي تريد يمن ما قبل 26 سبتمبر، لتعيش معه كما عاش معه نظام الأئمة". 

وأوضح: "مليشيا الحوثي، اليوم، تواجه حالة من الغليان والاحتقان الشعبي، لا سيما من قِبل موظفي الدولة الذين ترفض هذه المليشيا صرف مرتباتهم، لذا تحاول من خلال هذه التحركات امتصاص هذا الغليان، وتحميل الأطراف الخارجية مسؤولية دفع الرواتب، رغم أنه خلال عام ونصف من الهدنة جنت المليشيا ما يقارب 5 مليارات دولار، ويمكن للمليشيا أن تصرف منها رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها لعشر سنوات". 

وأضاف: "مليشيا الحوثي هي من استدعت الوفد العُماني في محاولة لتخفيف الضغط الشعبي تجاهها من أجل لعب ورقة جديدة، رغم أن الشعب اليمني قد فهم ألاعيبها وتصرفاتها، وأنه لا يمكن الركون عليها، أو يسلم لها مستقبل اليمن، باعتبارها غير مؤتمنة، بعد تسع سنوات من التجارب".

 وأشار إلى أن "خلال تسع سنوات من السيطرة والحكم أثبتت مليشيا الحوثي أن ليس هناك ما يهمها سوى تحقيق الثرى، وتحقيق الأجندات الخارجية، ومشروع طائفي قائم على العنصرية وتقسيم المجتمع اليمني إلى طبقات، حيث يبقى اليمنيون خدما للطبقة السلالية الحاكمة التي تدعي أنها مميزة".

وتابع: "عندما زار السفير السعودي صنعاء وجد أن مليشيا الحوثي تأتي باللا منطق واللا معقول، وغير مقبول من قِبل المجتمع الدولي والحكومة الشرعية".

 وبيّن: "مليشيا الحوثي هي من استدعت الوفد العماني، لتقدم مقترحات جديدة، وبحسب ما نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية، الأمس، فإن هذه المقترحات سيتم نقلها إلى السعوديين الذين سينقلونها إلى الحكومة الشرعية، في إطار عملية تفاوضية، وهي مقترحات تخص الرواتب فقط، بهدف تخفيف الضغط الشعبي عنها، ولا تبحث عن حلول". 

واعتبر أن "مليشيا الحوثي ترى أن أي توجّه نحو السلام، وإنهاء الحرب، يمكن أن يفقدها مصالحها، لذلك تحاول أن يبقى الوضع كما هو عليه اليوم، مع خطوة صرف الرواتب التي تسعى إليها، أملا في تحقيق إنجاز، وتخفيف الضغط الشعبي عليها". 

وذكر أن "وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، كشف مؤخرا أن ميناء الحديدة دخلت عبره 157 سفينة نفطية بإيرادات كبيرة تصل، خلال فترة الهدنة، إلى 4 مليارات دولار، وأن الرئيس العليمي ذكر في خطابه، بمناسبة عيد الأضحى المبارك الماضي، أن إيرادات الحكومة الشرعية، خلال عام واحد، تصل إلى 1.2 مليار دولار، بينما تصل إيرادات مليشيا الحوثي خلال عام واحد إلى أكثر من 4 مليارات دولار".

- مقترحات متبادلة 

يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "إن الوفد العماني جاء إلى صنعاء حاملا مقترحات مطروحة من التحالف، وهذه المقترحات تناقش (مع الحوثيين) في صنعاء، فتطرح مقترحات في صنعاء، يحملها الوسيط العماني إلى التحالف".

وأوضح: "هناك نقاط معلنة مؤخرا تتعلق بالملف الإنساني والاقتصادي، ومسألة تسليم عائدات النفط والغاز لتسليم رواتب الموظفين". 

وأضاف: "(جماعة الحوثي) حريصة ومصرة على أن يكون هناك استعادة لعائدات النفط والغاز لدفع رواتب الموظفين".

وأفاد بأن "مقترحات التحالف تطرح بأن يكون هناك نوع من المفاوضات اليمنية - اليمنية، قبل تفكيك الملف الإنساني، بمعنى أن هناك اشتراطات كثيرة قبل تسليم وتفكيك الملف الإنساني، وهذه هي العقدة الأساسية".

ويرى أن "هناك رفضا من قبل التحالف، وخصوصا أمريكا، لتسليم عائدات النفط والغاز لدفع مرتبات الموظفين، لأن أمريكا والتحالف يريدان أن يصنعا من الأزمة الاقتصادية نتائج سياسية، وأن تكون هناك ردود فعل".

ولفت إلى أن "ميزانية الدولة اليمنية 13 مليار دولار سنويا، 90 % من هذه الميزانية من صادرات النفط والغاز الواقعة تحت سيطرة (الحكومة والتحالف)، و80 % من الموظفين في مناطق سيطرة (الحوثيين)".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.