تقارير

لوموند: الإمارات تبني قاعدة عسكرية في بربرة لصالح إسرائيل والولايات المتحدة

08/07/2026, 11:27:57
المصدر : ترجمة خاصة

كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبني سراً قاعدة عسكرية في مطار بربرة بإقليم صوماليلاند، الجمهورية المعلنة طرفاً واحداً في الشمال الغربي للصومال، لاستخدامها من قبل الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل.

وأفاد التقرير أن وتيرة الإنشاءات تسارعت في المطار الواقع على بعد نحو سبعة كيلومترات غربي بربرة، في وقت تعزز فيه صوماليلاند علاقاتها مع إسرائيل وتدفع باتجاه كسب اعتراف دولي أوسع.

وأشارت لوموند إلى أن هذه الأعمال تزامنت مع اعتراف إسرائيل باستقلال صوماليلاند في السادس والعشرين من ديسمبر 2025، وهي الخطوة التي رفضتها الصومال وأدانتها الهيئات الإقليمية والقارية.

وذكرت الصحيفة أن هذا المشروع قد يسهم في إنشاء موطئ قدم إسرائيلي متقدم بالقرب من خليج عدن والسواحل اليمنية، حيث يهدد المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران حركة الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب.

وتقع بربرة بالقرب من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، الذي يعد أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم وشرياناً رئيسياً يربط بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

وأوضحت لوموند أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أعمال حفر ضخمة في ثلاثة مواقع على الأقل جنوب مدرج مطار بربرة في الفترة ما بين أكتوبر 2025 ومارس 2026.

وحفر العمال ما لا يقل عن 18 خندقاً في التربة الرملية، ووفقاً لمصدر أمني أوروبي نقلت عنه الصحيفة، فإن تصميم هذه المنشآت تحت الأرض يتطابق مع مخططات مستودعات تخزين الذخيرة أو خافضات وقود الطائرات.

وأظهرت الصور حاويات وضعت داخل تلك الخنادق قبل أن يقوم العمال بطمرها وتغطيتها مجدداً بالرمال، فيما أكد خبير عسكري للصحيفة أن الإمارات تقوم بهذه الأعمال لتثبيت مستودعات ذخيرة محصنة.

كما أفاد موظف في مطار بربرة للصحيفة بأن أبوظبي تنفذ هذا المشروع نيابة عن شركائها الإسرائيليين والأميركيين.

وكانت الإمارات قد وقعت اتفاقية دفاعية مع صوماليلاند في عام 2017 تتضمن استخدام مطار بربرة لأغراض عسكرية، ومنذ ذلك الحين بنت أبوظبي نفوذاً تجارياً وأمنياً واسعاً حول بربرة، بما في ذلك عبر شركة موانئ دبي العالمية التي تدير الميناء وساهمت في تطوير البنية التحتية التجارية المجاورة.

وأشارت لوموند إلى أن المنصات الترابية المرتفعة التي ظهرت في صور الأقمار الصناعية قد تشير إلى خطط لنشر منظومات دفاع جوي، مستندة إلى تحليل أجراه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية يرجح أن هذه المنصات تمثل استعدادات لنشر شبكات دفاعية.

وأضافت الصحيفة أن هذه القدرات تشبه تلك الموجودة في مطار بوصاصو بإقليم بونتلاند، حيث تمتلك الإمارات حضوراً عسكرياً هناك أيضاً، لافتة إلى أن الإمارات نشرت نظام رادار إسرائيلي الصنع من طراز (EL/M-2084) في بوصاصو في مارس 2025، مما يسلط الضوء على التداخل الأمني المتنامي بين أبوظبي وإسرائيل في المنطقة.

وشهدت المرافق العسكرية في بربرة توسعاً كبيراً منذ تسلم الإمارات أجزاءً من المطار في 2017، حيث تم تجديد المدرج، وبناء حظائر طائرات عسكرية، وتطوير رصيف بحري مجاور قادر على استقبال السفن الحربية وحاملات الطائرات.

ورغم نفي إسرائيل وصوماليلاند وجود أي اتفاقية دفاعية رسمية بينهما، إلا أن لوموند أكدت أن التعاون بدأ بالفعل على أرض الواقع، حيث سافر ضباط استخبارات من صوماليلاند سراً إلى تل أبيب لتلقي التدريب، في حين زارت وفود عسكرية إسرائيلية مدينتي هرجيسا وبربرة، والتقت برئيس أركان جيش صوماليلاند.

وأصبح الدخول إلى المطار، الذي كان يُصنف كمرفق مدني، محظوراً تماماً وتم إغلاق الطريق المؤدي إليه.

وتأتي هذه النتائج لتزيد من التدقيق حول طبيعة العلاقة بين إسرائيل وصوماليلاند بعد تصريحات علنية لمسؤولين من الطرفين أشارت إلى تعميق الروابط الأمنية، حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس في يونيو بأن إسرائيل وصوماليلاند تعاونتا "تحت الرادار" لسنوات في أنشطة ستظل سرية، وأن بلاده تسعى الآن للوصول بهذا التعاون الأمني إلى "آفاق جديدة".

كما نقلت وكالة فرانس برس عن دبلوماسي غربي قوله إن هناك افتراضاً واسع النطاق بأن إسرائيل تمتلك بالفعل حضوراً عسكرياً أو أمنياً في صوماليلاند، في حين صرح العميد الإسرائيلي المتقاعد أمير أفيفي أمام منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي في مايو بأن إسرائيل تعمل في المنطقة وتمتلك قاعدة هناك بالفعل.

في المقابل، رفض المسؤولون في صوماليلاند المزاعم القائلة بأن إسرائيل فتحت أو تتفاوض لفتح قاعدة عسكرية في الإقليم، حيث صرح وزير الدفاع محمد يوسف علي لوكالة رويترز الشهر الماضي قائلاً: "لا يوجد أي وجود عسكري إسرائيلي أو قواعد عسكرية في صوماليلاند، لكن إسرائيل تساعدنا في دعم تدريب بعض عناصر الشرطة والجيش"، واصفاً التقارير التي تتحدث عن محادثات بشأن قاعدة عسكرية بأنها مجرد "شائعات".

ولم يوقف هذا النفي التكهنات، خاصة بعد أن أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف باستقلال صوماليلاند وعقب زيارات رفيعة المستوى قام بها مسؤولون من الإقليم إلى إسرائيل، حيث زار رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله إسرائيل في يونيو، وناقش مع المسؤولين هناك التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي، كما فتحت صوماليلاند بعثة لها في القدس، وعينت إسرائيل أول سفير لها لدى صوماليلاند في وقت سابق من هذا العام.

وأثار الاهتمام الإسرائيلي المتزايد ببربرة تهديدات من جماعة الحوثي في اليمن، والتي تستهدف السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، حيث هدد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي الشهر الماضي باستهداف أي وجود إسرائيلي في صوماليلاند، متهماً إسرائيل بالسعي للسيطرة على الممرات المائية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.

وقال الحوثي: "سنحرك القوة في أي وقت لاستهداف أي نشاط أو وجود للعدو الإسرائيلي في صوماليلاند"، حاملاً الدول المطلة على البحر الأحمر على اتخاذ موقف موحد ضد النشاط الإسرائيلي ودعم الصومال في مواجهة ما وصفه بانتهاك سيادته.

ويبرز هذا التحذير خطر حدوث أي موطئ قدم عسكري إسرائيلي مؤكد في بربرة، مما قد يجر صوماليلاند إلى مواجهة أوسع بين إسرائيل وإيران والمجموعات المتحالفة مع طهران.

وأدت الإنشاءات العسكرية إلى معارضة من بعض الشخصيات التقليدية والمحلية في صوماليلاند، حيث عارض الزعيم القبلي سلطان أحمد قبيله استخدام مطار بربرة كقاعدة عسكرية أجنبية، محذراً عبر حسابه على فيسبوك من أن هذه الخطوة قد تجر الإقليم إلى صراعات ومنافسات إقليمية ودولية تفوق مصالح الشعب وخارجة عن إرادته، مؤكداً أن تحول صوماليلاند إلى ساحة تنافس للقوى العالمية أمر غير مقبول ويخلق تهديدات أمنية ودبلوماسية خطيرة.

وتعكس تعليقاته نقاشاً حساساً داخل صوماليلاند، فبينما يرى القادة أن الشراكات الخارجية تمثل طريقاً نحو نيل الاعتراف الدولي، يخشى المنتقدون من أن يصبح الإقليم مكشوفاً وعرضة لصراعات لا علاقة له بها.

وتمنح الجغرافيا مدينة بربرة قيمة استراتيجية هائلة، لوقوعها على خليج عدن قبالة اليمن وقربها من مضيق باب المندب، الممر المائي الضيق الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، كما يمتلك المطار واحداً من أطول المدارج في إفريقيا، والذي بناه الاتحاد السوفيتي في السبعينيات ويمتد لأكثر من أربعة كيلومترات.

وذكرت لوموند أن بربرة قد تشكل جاذبية لواشنطن كبديل لجيوبوتي، حيث تدير الولايات المتحدة قاعدتها الإفريقية الرئيسية في معسكر ليمونيه، والتي تقع على مسافة قريبة من أول قاعدة عسكرية صينية في الخارج وافتتحت عام 2017.

وأشارت الصحيفة إلى أن وفود القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) تزور بربرة بشكل متكرر، بما في ذلك الجنرال داغفين أندرسون الذي شوهد على مدرج المطار في الأول من ديسمبر 2025، ملمحة إلى أن جيبوتي لا تسمح للولايات المتحدة بشن هجمات على اليمن من أراضيها خوفاً من انتقام الحوثيين، بينما قد تكون صوماليلاند أكثر استعداداً لتلبية مثل هذه الطلبات في إطار سعيها للحصول على اعتراف دبلوماسي من واشنطن.

وكانت صوماليلاند قد أعلنت استقلالها عن الصومال في عام 1991، لكنها لم تحظَ باعتراف من الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو غالبية دول العالم، حيث تعتبر مقديشو صوماليلاند جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصومالية، ورفضت مراراً الاتفاقيات الخارجية التي تبرمها دون موافقة الحكومة الفيدرالية.

وعارضت الصومال بشدة اعتراف إسرائيل باستقلال الإقليم واعتبرته هجوماً على سيادتها وسلامة أراضيها، كما دعا الاتحاد الإفريقي إلى إلغاء هذا الاعتراف فوراً محذراً من أن الخطوات الأحادية تقوض وحدة الصومال.

تقارير

"ذا ناشيونال": اتفاق واشنطن وطهران قد يمنح الحوثيين مساحة نفوذ أوسع في اليمن

قالت صحيفة "ذا ناشيونال" نقلا عن خبراء ومسؤولين، إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يمنح دفعة قوية لأحد أبرز حلفاء طهران، وهم الحوثيون في اليمن، إذ إن النص المكون من 14 بنداً لا يتطرق إلى دعم إيران للجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة.

تقارير

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي وسط غياب خليفته

بدأت إيران، اليوم الجمعة، مراسم رسمية لتشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، بوضع نعشه في مصلّى طهران الكبير إلى جانب نعوش أفراد من عائلته قُتلوا معه في الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت مقر إقامته في 28 فبراير (شباط) الماضي.

تقارير

ميدل إيست آي: اغتيال مراسل "العربية" في المكلا يسلط الضوء على التحديات الأمنية في جنوب اليمن

في مساء 24 يونيو، أدار مراسل قناتي "العربية" و"الحدث" محمد عيضة محرك سيارته أمام منزل عائلته في المكلا، عاصمة محافظة حضرموت شرقي اليمن، عندما انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة أسفل مقعد السائق.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.