تقارير

مأساة إنسانية.. لماذا لا تبدأ تفاهمات السلام المقترحة بفتح الطرقات؟

لماذا لا تبدأ تفاهمات السلام المقترحة بفتح الطرقات؟ سؤال ظلت إجابته عالقة منذ سنوات، ويعيش معها اليمني معاناة مضاعفة، فلا الهدن السابقة عالجت الأمر، ولا الاتفاقات الأممية واللقاءات أعادت الحياة كما كانت.

حملات إلكترونية مستمرة، تظهر بين الحين والآخر، تطالب بفتح الطرق الرئيسية، أهمها طرق مدينة تعز المحاصرة منذ أكثر من تسع سنوات.

وبينما يتم تبادل الاتهامات بين القوى المهيمنة على الأرض تشير أصابع الاتهام بشكل رئيسي إلى مليشيا الحوثي، التي لم تقدم أي تنازلات تشفع لها لدى اليمنيين، سواء بموجب اتفاق الهدنة، أو اتفاق ستوكهولم، بما فيه بند الطرقات، الذي تحول إلى ملف منسي دوليا، رغم قيمته الإنسانية.

عضو الفريق الحكومي المفاوض بشأن فتح الطرقات، علي الأجعر، أكد أن المفاوضات مع مليشيا الحوثي توقفت عندما رفضت تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في عمّان؛ متحججة بأن هناك طرقا بديلة.

- تعنّت حوثي

يقول الناشط الحقوقي، رضوان شمسان: "إن الحملات لها تأثير قوي جدا، حيث نريد من خلالها نوصل رسالة للعالم أن ما تعانيه المدن اليمنية، وخصوصا مدينة تعز، من حصار غير مبرر وغير قانوني من قِبل مليشيا الحوثي المسلحة، التي ناشدناها بشكل دائم ومستمر بأن تعطي قليلا من الإنسانية لفتح طرق آمنة، تسّهل انتقال المدنيين بين أطراف المدينة، وأيضا بين المناطق المجاورة لمدينة أو محافظة تعز".

وأضاف: "الكثير من هذه الحملات لها تأثير قوي جدا، حيث كنا، في شهر مايو عام 2022، قمنا بحملة مماثلة، هذه الحملة كانت لها أثر كبير جدا، وتفاعل معنا مكتب المبعوث الأممي، ولكن في نهاية المطاف كان هناك تعنت واضح من قِبل مليشيا الحوثي المسلحة، حيث إنها قامت بفتح طريق هذا الطريق عسكريا، يخدمها ولا يخدم المدنيين الساكنين في داخل المدينة".

وتابع: "من المفترض أن تبدأ مليشيا الحوثي المسلحة -إذا كانت جادة فعلا وتريد أن تنخرط في عملية سلام شاملة بين اليمنيين- بفتح الطرق، التي يجب فتحها، وهي الطرق القريبة جدا بين الحارات في المدن، وليست مناطق متباعدة".

وأردف: "على مستوى مدينة تعز، المسافة التي تأخذ خمس دقائق الآن تأخذ أكثر من ست ساعات للوصول إلى المكان الآخر، طبعا هذه الطرق الرئيسية المغلقة هي طرق سهلة جدا، وبالإمكان فتحها، لكن التعنت الحوثي هو السبب".

وزاد: "مليشيا الحوثي لم تبدِ أي استعداد، وإذا كانت مستعدة للجلوس من أجل إيجاد سلام دائم وشامل بين اليمنيين، أولا يجب عليها فتح الطرقات للمدنيين، حتى يتمكنوا من الانتقال بسهولة، وأيضا عدم المساس بهم، أو اعتراضهم حتى يتمكنوا من الانتقال بكامل حريتهم".

- انتهاكات وابتزاز

يقول مدير مكتب حقوق الإنسان في أمانة العاصمة، فهمي الزبير: "إن ما تقوم به مليشيا الحوثي، من قطع للطرقات، منذ 9 سنوات هو جريمة ضد الإنسانية، وجرائم حرب طبعا لا بُد من اتخاذ مواقف صارمة من قِبل المجتمع الدولي من أجل الضغط على هذه المليشيا المصنفة إرهابيا لفتح الطرقات".
وأضاف: "مليشيا الحوثي تحاصر 3 أو 4 ملايين نسمة داخل محافظة تعز، هناك معاناة إنسانية شديدة، هناك ظروف بالغة الصعوبة، أيضا المواطنون الذين ينتقلون من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي إلى مأرب وإلى المناطق الأخرى يعانون في الصحارى في الأماكن الوعرة، هناك حالات تقطّع، هناك معاناة إنسانية".

وتابع: "إضافة إلى قطع الطرقات، تقوم المليشيا أيضا بالابتزاز المالي، ونهب الناس في نقاط التفتيش، وهناك انتهاكات كبيرة تحصل، عندما يلجأ إلى أماكن، وإلى طرقات بديلة تصل إلى عشر ساعات بدلا من أن كانت المسافة لا تحتاج إلى ربع ساعة."

 وأردف: "في هذه الطرقات هناك الكثير من نقاط التفتيش، هناك الكثير من الانتهاكات يتعرض لها المواطنون خلال رحلاتهم، ومعاناة شديدة يعانونها، بسبب هذه الانتهاكات:.

وزاد: "ما تزال مليشيا الحوثي، بالرغم من القرارات الأممية، بالرغم من الهدنة التي وقّعت عليها، إلا أنها كسابقاتها معروفة بالتنصل عن جميع الاتفاقات، وهي تتلذذ بمعاناة اليمنيين".

وقال: "مليشيا الحوثي تجوع اليمنيين، وتقطع مرتباتهم، وتفجّر منازلهم، وتختطف المدنيين إلى السجون، إلى جانب مضاعفة معاناتهم من خلال قطع الطرقات".

- قضية إنسانية

يقول الصحفي الاقتصادي الموالي للحوثيين، رشيد الحداد: "قضية الطرقات قضية إنسانية وأخلاقية، وقضية تهم كل أبناء الشعب اليمني، ليس فقط من هم في مناطق سيطرة الطرف الموالي لحكومة رشاد العليمي، أو غيره، هذه قضية إنسانية تتعلق بكل اليمنيين".

وأضاف: "هناك معاناة نحن لا ننكرها، نعم هناك معاناة في تعز، هناك معاناة في مأرب، هناك معاناة في الضالع، هناك معاناة في مختلف المحافظات، يعني كان هناك طرقات مفتوحة مثل السوادية، ويعني كان حوالي أربعة إلى خمسة ملايين مغترب يمني يسافر عبرها، رغم مشققات السفر تم إغلاقها".
 
وتابع: "كل الاتهامات على حركة أنصار الله (مليشيا الحوثي)، لكن نقول لحكومة الطرف الآخر كم أعلنتم عن مبادرات لفتح الطرقات في تعز، بدون توظيف سياسي، وبدون محاولة لتحويل هذه القضية ورميها إلى الملعب الآخر؟.

وأردف: "هناك مبادرة أعلنت حتى من قِبل الشيخ سلطان السامعي، من قِبل أبناء تعز، ومن قِبل شخصيات أخرى من أبناء تعز، يعني على الأقل كان يجب أن يبدأ بفتح طرق فرعية لتخفيف المعاناة، حتى وإن كان بشكل تدريجي على مدى السنوات الماضية".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.