تقارير
ما أسباب احتراق 71 طنا من المواد الغذائية في الحديدة؟
في بلد يصنف بأنه يعيش أخطر أزمة إنسانية في العالم، احترقت كميات كبيرة من المواد الغذائية في محافظة الحديدة.
كان يمكن أن تسد تلك الكميات و التي تقدر بـ 71 طنا من الدقيق حاجة الكثيرين من فقراء اليمن، لكن مصيرها انتهت وبفعل فساد متخف إلى النيران.
لكن ما السبب ؟ ولماذا تم إحراق هذه المواد وعدم إيصالها إلى المحتاجين.
خزنت هذه الكميات من الدقيق في مخازن المجلس الدنماركي التابع لبرنامج الغذاء العالمي، وقد أحرقت لأن تاريخ صلاحيتها قد انتهى.
ليست هذه الأشكال الوحيدة لفساد المنظمات الدولية العاملة في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية باليمن، فقد أشارت تقارير محلية إلى أن برنامج الغذاء العالمي خرق مبادئ العمل الإنساني، وقدم للمستهدفين أغذية متدنية الجودة أو منتهية الصلاحية، كما خلت عقوده الموقعة مع الموردين التجاريين من الأحكام المتعلقة بالتحيز والحياد.
البرنامج الذي يتلف المواد في الحديدة بسبب انتهاء صلاحيتها هو ذاته من يدعو في بياناته الداعمين إلى زيادة التبرعات لإنقاذ اليمن من الكارثة، ويشكو من نقص المساعدات لبلد يقف أربعة ملايين يمني على بعد درجة واحدة فقط من المجاعة، فيما العدد قد يرتفع إلى الضعفين في شهر يونيو المقبل.
فلماذا يترك برنامج الغذاء العالمي هذه المواد حتى تنتهي صلاحيتها إذا كانت تصريحاته تقول إن تجنب المجاعة في اليمن بحاجة إلى ملياري دولار.
وهل المليارات القادمة إلى اليمن على هيئة مساعدات ستحرق كهذه مرة أخرى؟



