تقارير

ما أسباب ارتفاع حجم الانتهاكات بحق المدنيين في تعز؟

المصدر : خاص

تقرير حقوقي لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، حول الانتهاكات في تعز خلال النصف الأول من العام 2023م، يكشف عن جملة من التحديات الكبيرة جراء الارتفاع الملحوظ لانتهاكات حقوق الإنسان.

التقرير وثّق نحو 530 انتهاكا بحق المدنيين، ارتكبت مليشيا الحوثي نحو 90% من إجمالي الانتهاكات، التي تم توثيقها، بعدد 470 حالة انتهاك، فيما 60 حالة انتهاك ارتكبها مسلحون خارج إطار الدولة، وأفراد يتبعون فصائل في الجيش الحكومي.

- استمرار الانتهاكات

يقول المحامي والناشط الحقوقي، عمر الحميري: "إن المتابعين للوضع الإنساني والحقوقي في مدينة تعز يدركون جيدا تفاصيل هذه الانتهاكات، وكان الأحرى أن يكون عنوان هذا التقرير هو استمرار انتهاكات مليشيا الحوثي في محافظة تعز رغم الهدنة والمفاوضات، ورغم الهدايا التي يقدمها التحالف لها".

وأضاف: "النسبة العظمى للانتهاكات، التي وثقها التقرير الحقوقي، ارتكبت من قِبل مليشيا الحوثي، فيما الانتهاكات الأخرى في معظمها هي جرائم تعالج ضمن القوانين، وتختص بها الأجهزة الأمنية والقضائية في محافظة تعز".

وتابع: "عندما نتحدث عن انتهاكات حقوقية نحن نعي أن هذا مصطلح يطلق على الجرائم التي ترتكبها أطراف النزاع المسلح، التي يذهب ضحاياها المدنيون بصفتهم مدنيين دون تفريق، من خلال استهداف الأحياء السكنية بالقذائف، واستهدفت المدنيين بالألغام والقناصة، والحصار المستمر منذ 9 سنوات".

وأردف: "نحن أبناء تعز لم نعد نفرق بين الهدنة وبين الحرب؛ لأن الجريمة مستمرة والقنص مستمر، والألغام ستستمر لعشرات السنين؛ لأنها جريمة ارتكبت منذ البداية، لذا فإن مفهوم الهدنة بالنسبة لنا في تعز هو مفهوم ملتبس وخادع يغض الطرف عن استمرار هذه الجرائم".

واستطرد: "طالما وأن جريمة الحصار على تعز مستمرة، والقذائف لا تزال مستمرة، وطالما من يعبر من المدنيين في الأحياء السكنية القريبة من خطوط التماس لا يزال يُستهدف بالقناصة، فإن المواطنين لن يلمسوا أي جديد، سواء بوجود مسمى هدنة أو لا".

وذكر أن "الأمر في مدينة تعز مختلف عن الحدود السعودية، فالحرب بالنسبة للمدنيين والأبرياء في المدينة لا تزال مستمرة، وإن كان هناك فرق كبير بأعداد الضحايا إلا أن الجرائم لا تزال مستمرة، في ظل تبادل الهدايا بين دول التحالف وعلى رأسها السعودية، وبين مليشيا الحوثي".

ولفت إلى أن "التقرير يذكر أن 470 انتهاكا منسوبا لمليشيا الحوثي، مقارنة بـ33 انتهاكا آخر من قِبل أطراف خارجين عن الدولة، وهذه نسميها نحن بالجرائم ضد القانون، ومن ارتكبوها هم خارجون عن القانون، وينطبق عليهم قانون العقوبات اليمني".

وقال: "المؤسسات القانونية في تعز تعمل، ونحن لا نجامل المؤسسات؛ لأن هذه حياتنا وأرواحنا ومصالحنا، وبالفعل محافظة تعز شهدت تحسنا على المستوى الأمني، وإذا قورن الوضع في تعز اليوم بالأعوام الماضية، هناك تحسن ملحوظ، فهناك ضبط للجرائم، مع انخفاض معدل الجرائم الجسيمة".

وأضاف: "السلطة المحلية قصرت كثيرا في السابق بخصوص تسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق المدنيين، باعتبارها هي الحامي الأول للمدنيين، لكنها مؤخرا أقامت فعاليات وأنشطة وزيارات تعنى بإشهار الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق أبناء مدينة تعز من قِبل المليشيا".

وأوضح: "هناك جهود حقوقية كبيرة وحراك حقوقي كبير في تعز لتسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين في المحافظة، لكن المجتمع الدولي والأمم المتحدة لا تلتفت لهذه الانتهاكات؛ كونها تستخدم الملف الحقوقي استخداما مسيسا، وتركز على انتهاكات قصف الطيران، وتبذل جهودا لإدانة دول التحالف، لا سيما السعودية، ما يعني أن الملفات الإنسانية في اليمن تحركها المصالح السياسية".

وأشار إلى أن "هناك مصالح دولية تستخدم الملفات الحقوقية استخداما مسيسا وممنهجا، وتعتبرها ملفات ابتزاز وضغط لإخضاع الآخر، سواء على مستوى مصالح دولية، أو على مستوى تقديم التنازلات، أو للحصول على مصالح آنية".

واعتبر أن "مليشيا الحوثي تقف خلف زراعة العبوات الناسفة والمفخخات، وعصابات توزيع المخدرات، وكل ما يسيء للمحافظات المحرر، لتسيء للسلطة الشرعية، وتظهر بمظهر الدولة".

وأكد أن "هناك نشاطا وحراكا حقوقيا في تعز، لكنه يخفض على مستوى الأمم المتحدة وأروقتها".

- هدف عسكري

يقول نائب مدير التوجيه المعنوي في محور تعز، العقيد عبدالباسط البحر: "ليس هناك مبرر لجرائم وممارسات مليشيا الحوثي المستمرة بحق أبنا تعز، سوى الحقد على تعز، والانتقام من أبناء تعز، وحتى الحصار المفروض على المدينة ليس له أي مبرر عسكري أو فائدة عسكرية".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تحاصر طلاب الجامعات، ومرضى السرطان، ومرضى الفشل الكلوي، والعجزة، وليس هناك أي مكاسب عسكرية؛ لأن خطوط الإمداد العسكرية مفتوحة بالنسبة لنا مع كافة المحافظات الجنوبية، ومع كل العالم، ومحمية بسواعد الرجال".

وتابع: "مليشيا الحوثي استهدفت نادي أهلي تعز، واستهدفت حديقة المدينة في يوم العيد، وكذلك مستشفى السرطان ومستشفى الأطفال في حي النقطة الرابع، وهو استهداف ممنهج للأعيان المدنية المحمية بالقانون الدولي الإنساني".

وأكد أن "مليشيا الحوثي لا تراعي قواعد الاشتباك، وتعتبر تعز كلها هدفا عسكريا مباحا لها، وتعتبر كل أبناء تعز محاربين، وهو حقد على تعز؛ لأن لها تاريخا في النضال الوطني ضد الإمامة، وضد الاستعمار والاستبداد، ومخلفاتهم".

وأشار إلى أن "المعارك مع مليشيا الحوثي في تعز لم تتوقف مطلقا، وإن توقفت في جبهة سرعان ما تشتعل في جبهة أخرى، وتواصل المليشيا تعزيزاتها وتحشيداتها وهجماتها في جبهات تعز كل يوم".

وبيّن: "مليشيا الحوثي لم تتوقف عن أعمالها العدائية منذ بدء الهدنة المعلنة، وبلغت خروقاتها في جبهات تعز أكثر من 4 آلاف خرق، فقط خلال فترة الهدنة المعلنة، فيما منذ انتهاء الهدنة والدخول في مرحلة تفاوض، الأصل أن تكون هناك هدنة، وإن لم تكن معلنة كإبداء حسن نية، لأن لا يمكن أن يكون هناك تفاوض تحت أزيز الرصاص والقصف والقتل".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.