تقارير
ما أسباب تعنت مليشيا الحوثي في فتح طرقات تعز؟
فرضت مليشيا الحوثي حصارها على تعز منذ العام 2015م، ومنذ ذلك الوقت، لم تنجح المفاوضات في فتح أي طريق وكل الطرق الداخلية التي تم فتحها، فتحت بعد دحر المليشيا منها بالقوة.
وبعد أكثر من 6 سنوات من المفاوضات، مع مليشيا الحوثي حول فتح طرقات تعز، توقفت المفاوضات بعد أن وصلت إلى طريق مسدود، بحسب تصريح لرئيس لجنة التفاوض الحكومية بشأن فتح الطرقات، البرلماني عبدالكريم شيبان.
- ورقة رابحة
يقول رئيس لجنة التفاوض الحكومية بشأن فتح الطرقات، عبدالكريم شيبان: "إن تعنت مليشيا الحوثي المستمر ومحاوراتنا الطويلة والمكوكية معها أوصلتنا إلى قناعة بأنها لا تريد فتح الطرقات نهائيا".
وأوضح: "مليشيا الحوثي كانت تزايد باسم تعز لفتح ميناء الحديدة ومطار صنعاء، وكأن أبناء تعز هم من أغلقها، مع أن أبناء تعز مع فتح الموانئ والمطارات ومع فتح طرقات تعز".
وأضاف: "توصلنا مع مليشيا الحوثي إلى أن تعز بالنسبة لها ورقة رابحة تفاوض بها من أجل تحقيق مكاسب فقط، أما أنها ستفتح الطرقات فلا نية لها لذلك، وإن كانت موجودة فلا حاجة لهذه السنوات الطويلة من المفاوضات من دولة إلى دولة، ومن محفل إلى محفل، بينما مسألة فتح الطريق بحاجة إلى نزع الألغام ورفع السواتر الترابية، ولن يحتاج ذلك إلى ساعات، لكن النية غير موجودة".
وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي تبتز وتتاجر بمعاناة تعز، لأنها صمدت وقاومت مشروعها الانقلابي، وهي تعتبر ذلك عقابا مستحقا لها، إضافة إلى أنها وجدت المجتمع الدولي والأمم المتحدة لم يعيروا تعز أي اهتمام، رغم المناشدات والمظاهرات والاعتصامات والمطالبات منذ أكثر من 8 سنوات، ولا حياة لمن تنادي".
واستطرد: "منذ العام 2016م، توصلنا مع مليشيا الحوثي إلى اتفاقيات محلية، وتم التوقيع عليها، إضافة إلى أن في كل الاتفاقيات كان ملف تعز بندا أساسيا من بنود الاتفاق، لكن المليشيا لا تريد فتح الطرق نهائيا".
- التحالف لا يريد
يقول الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "ليس هناك أي رفض من قبل جماعة الحوثي لفتح طرق تعز، ولا اعتقد بأن هناك ربطا لملف تعز بالملفات الأخرى".
وأضاف: "عندما نلاحظ الاتفاقات فإنها عبارة عن ثلاثة بنود، والبند الأول فيها يتمثل في إيقاف العمليات العسكرية المتبادلة بين التحالف وجماعة الحوثي، فيما البند الثاني يتمثل بفتح موانئ الحديدة ومطار صنعاء، ومحاولة تفكيك الملف الاقتصادي، وتسليم المرتبات، والبند الثالث هو ملف تعز".
وتابع: "عندما كانت هناك حوارات كانت تقام على ثلاثة مستويات، مستوى قائم على تثبيت وقف إطلاق النار، ومستوى يتعلق بعملية تبادل الأسرى، والمستوى الثالث ما يتعلق بتعز، ما يعني أنها ليست مرتبطة بأي ملف آخر".
وأشار إلى أن "هناك عرقلة للكثير من الملفات، ففي ملف الأسرى هناك صفقات لم تنفذ بالرغم من أنه كان هناك اتفاق بشأنها، وعدم الوصول إلى اتفاق بشأن طرقات تعز فهذا يعني أن التحالف لا يريد، فكما أن التحالف عرقل استكمال صفقات تبادل الأسرى، هناك عرقلة أيضا لملف طرقات تعز".
واعتبر أن "طرق تعز يمكن أن تفتح بوساطات محلية وبحوار محلي بحت، فتدويل قضية طرق تعز ومحاولة أخذها إلى أن تصبح حوارا تشترك فيه الأمم المتحدة ليس في صالح (جماعة الحوثي)، لأن ملف تعز يستخدم لمحاولة تشويه الحوثيين".
ويرى أن "مسالة حصار تعز بحاجة إلى إعادة تموضع عسكري، ولذلك كانت لجنة التفاوض التابعة (للحوثيين) لجنة عسكرية، بينما الطرف الآخر لا يريد أن ينسحب، ويريد من (الحوثيين) فقط أن ينسحبوا".



