تقارير
ما الأهداف التي تريد مليشيا الحوثي تحقيقها من حرب غزة؟

نفى مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكي (البنتاغون) صحة مزاعم مليشيا الحوثي بإسقاط طائرة من دون طيار قبالة السواحل اليمنية، فيما كان مسؤول أمريكي قد أكد أن المليشيا أسقطت طائرة أمريكية مسيرة من طراز "MQ9".
وبعيدا عن تضارب الأخبار، إلا أن مليشيا الحوثي مصرّة على استثمار حرب غزة للتحشيد الداخلي، ولكسب المزيد، وتوجيه الرسائل الإقليمية، لا سيما السعودية التي تريد منها تقديم المزيد من التنازلات.
- بروباجندا إعلامية وسياسية
يقول الخبير العسكري اللواء محسن خصروف: "إن ضربات مليشيا الحوثي لم ولن تؤثر على إسرائيل لا من قريب ولا من بعيد، وغالبيتها سقطت في المياه الإقليمية المصرية، في طابا وغيرها، ولا تأثير لها".
وأضاف: "أنا شخصيا قلت الكلام هذا في مقابلة سابقة، إننا نرحب بكل بندقية، أو مدفع، أو صاروخ، أو جندي يقاتل إسرائيل، لكن شرط أن يكون لهذه البندقية، ولهذا المدفع تأثير على العمليات العسكرية الإسرائيلية، تأثير على الأرض، وأن تخفف على المقاومة الفلسطينية، وتصد عدوان إسرائيل".
وتابع: النتيجة الطبيعية لضربات الحوثي أن القطع البحرية الأمريكية والإسرائيلية تحركت إلى البحر الأحمر، وستغلق باب المندب عما قريب، إذا ما هددت مليشيا الحوثي باب المندب".
وأردف: "كنا نعول على حزب الله في لبنان، الذي يمتلك ترسانة من الصواريخ والمدفعية، وأكثر من 100 ألف مقاتل، أن يكون له قتال مباشر؛ كونه على الحدود مع إسرائيل؛ لتخفيف الضغط على المقاومة، أما غير ذلك فلا معنى له سوى الدعاية والبروباجندا الإعلامية بهدف التحشيد والتعبئة".
وقال: "الأمر الآخر، إذا فعلا تمكنت المليشيا من إيصال طائرة مسيّرة، أو صاروخ إلى إسرائيل، السؤال الأهم هل تستطيع هذه المليشيا الاستمرار؟ هل تستطيع أن تدافع عن نفسها والمياه الإقليمية اليمنية؟".
وأكد أن "مليشيا الحوثي لن تستطيع الاستمرار، ولن يكون لها أي تأثير، وحزب الله هو من كان سيؤثر بالفعل على إسرائيل، أما هجمات الحوثيين مجرد برباجندا إعلامية وسياسية، وابتزاز داخلي، وتحريض الخارج على اليمن".
- ملجأ للحوثيين
يقول المحلل السياسي، الدكتور ثابت الأحمدي: "هناك مسلّمة تاريخية تقول إنه لم يحدث أن قامت الشيعة يوما ما بإعلان الجهاد ضد أي عد للأمة الإسلامية، أو العربية على الإطلاق، بل على العكس تعامل الشيعة مع الصليبيين ضد فريق السنة، ولا تزال تتعامل معهم حتى اللحظة".
وأضاف: "إيران، التي تخصص يوما واحدا في السنة للقدس، وبقية السنة تتحول إلى الحديث الإعلامي عن القدس كبروباجندا ومزايدة إعلامية سياسية على الخصوم، لا تغني ذلك أبدا".
وتابع: "مليشيا الحوثي، اليوم، وجدت في حرب غزة ملجأ ومهربا لها من عدة التزامات داخلية وخارجية، بعد أن وجدت نفسها في مأزق أمامها، فجاءت أحداث غزة وأفرجت عنها، فلجأت إليها مدعية البطولات والتعاطف، وضرب الكيان الصهيوني، ولا علاقة لها بالواقع".
وأردف: "صحيح أن مليشيا الحوثي أطلقت بعض المسيَّرات، التي لا يُعرف أين انفجرت، وما هو أثرها، ولا ما الجدوى منها، وإذا كانت هناك جدوى عملية من هذه الصواريخ أو المسيّرات، التي تطلقها المليشيا، لما تجرأت المليشيا بإطلاقها؛ لأن أمريكا هي الداعم الرئيس لها وللكيان الصهيوني في فلسطين".
وزاد: "لا يمكن لمليشيا الحوثي أن تتجه اتجاها ضد أمريكا، فهي ورقة من الأوراق الأمريكية، ونحن نعلم منذ وقت مبكر من الذي أخرجها من كهف مرَّان، ومن الذي يدعمها ويرعاها حتى هذه اللحظة".
وأشار إلى أن "هناك تخادما لوجستيا وإعلاميا وسياسيا، تخص أمريكا، وإيران ومليشيا الحوثي، بعد أن وجدوا أنفسهم متفقين في بعض الأجندات، ويزايدون على الإقليم والشعب اليمني والعالم".



