تقارير

ما الجدوى من مطالبات الحكومة المكررة بتصنيف مليشيا الحوثي "جماعة إرهابية"؟

لا تكاد الحكومة اليمنية تتوقف عن مطالبة المجتمع الدولي بتصنيف مليشيا الحوثي "جماعة إرهابية"، إلا أن الاستجابة الدولية لهذا المطلب ما تزال ضعيفة، كما أن بعض الدول التي صنَّفت الحوثيين كجماعة إرهابية لا تتعامل معهم على هذا الأساس.

- ما الجدوى؟

 يقول الصحفي فيصل الحذيفي: "إذا عدنا قليلا بالذاكرة إلى عهد الرئيس الأمريكي السابق ترامب، عندما صنَّف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية، قامت الدنيا ولم تقعد، وعندما تغيَّرت الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة "بايدن" كان قرار التصنيف من القرارات التي تراجعت عنها الإدارة الأمريكية، الأمر الذي يشير إلى وجود مجتمع دولي ضاغط يريد أن يبقي توازنا في المنطقة لابتزاز الخليج من ناحية، ولبيع الأسلحة ومداراة إيران من ناحية أخرى".

وأوضح: "أن الواقع يقول إن هناك جدوى من بقاء المعركة في المنطقة قائمة، أما بالنسبة للأمم المتحدة وعقوباتها، فاليمن بأكمله تحت البند السابع، وزعيم المليشيا عبدالملك الحوثي وُضع معرقلا، وأحمد علي عبدالله صالح، والكثير من الأسماء". 

- ما القيمة من العودة إلى المجتمع الدولي؟

وتساءل: "هل الحكومة الشرعية صنَّفت مليشيا الحوثي بأنها جماعة إرهابية منذ زمن طويل؟ وهل النائب العام أحال قادتها إلى القضاء؟ وعندما تطالب المجتمع الدولي بتصنيفها، هل لم يتبقَّ لهذه الجماعة سوى أنها تصنَّف أم أنها تحتاج إلى أن تُحارب وتُقاتل قتالا صادقا، وأن تُجَابه في الجبهات؟".

وأضاف: "صحيح أن تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية يُعد إضافة قانونية، وإضافة في المعركة، لكن ما يجري هو الحديث عن التصنيف، بينما المعركة غائبة، فما قيمته؟" 

ولفت إلى أن "حزب الله في لبنان يصنَّف على أنه إرهابي، وهو يقاتل في الميدان، ولا أحد يأبه لهذا التصنيف، وكذلك حركة حماس، وغيرها من الحركات، سواء كانت انقلابية أو تحررية".

ويرى أن "المجتمع الدولي أيضا قد ينظر إلى أنه بحاجة للتحاور مع مليشيا الحوثي للوصول إلى تفاهمات، أما في حال قام بتصنيفها ستتحول إلى خصم، ولا يمكن الجلوس معها على طاولة واحدة وسيضر عملية السلام في اليمن"، معتبرا أن "هذا كله هراء وكلام لا يقدم ولا يؤخر".

وتابع: "يجب على الحكومة أولا أن تصنف هذه المليشيا، وتتعامل معها كجماعة إرهابية، وتقاتلها، وتتجه نحو العاصمة صنعاء، وتعالج الانقسامات والخلافات داخل منظومتها السياسية والعسكرية". 

واستطرد: "عندما تقدمت القوات الحكومية نحو الحديدة قال مبعوث الأمم المتحدة حينها، إسماعيل ولد الشيخ، نجحنا في منع القوات الحكومية من التوجّه نحو الحديدة، ما يعني أن هناك استرزاقا واستفادة من استمرار المعركة في اليمن". 

- وسيلة ضغط

يقول رئيس مؤسسة جذور للفكر والثقافة، عمار التام: "مطالبة الحكومة للمجتمع الدولي بتصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية يجب أن تكون باستمرار، لأن لا جدوى من مفاوضات السلام".

وأضاف: "هذه المطالبات تستغلها الحكومة كوسيلة للضغط على المليشيا في ظل حالتي اللا سلم واللا حرب، التي أحرقت الحكومة والمليشيا بالأزمة الاقتصادية".

 وتابع: "مطالبة الحكومة المجتمع الدولي بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية جاءت عقب زيارة المبعوث الأممي إلى مأرب، وما يجري في مأرب بعد نحو أسبوعين من عودة اللواء سلطان العرادة، وتصريحاته ومواقفه القوية والرافضة لسلوك مليشيا الحوثي التكتيكي في السلام، واستخدامه في المناورة والاستعداد للحرب". 

وأردف: "المجتمع الدولي لا يؤمن إلا بالقوي، ولن يفرض أحد عليه، وما يجري مجرد مناورات وتكتيكات، الهدف منها أحيانا الخروج من أزمات داخلية؛ سواء لدى الحكومة، أو لدى مليشيا الحوثي".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.