تقارير

ما الذي حققه رئيس الحكومة أحمد عوض بن مبارك بعد عام من تعيينه؟

06/02/2025, 10:24:08

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، تم تكليف الدكتور أحمد عوض بن مبارك رئيسًا لمجلس الوزراء، ولم يُكلف بتشكيل حكومة جديدة. وخلال العام المنصرم من عمر رئاسته للحكومة، حدثت أمور كثيرة.

الحكومة في وضع معقد، كما هو الحال في اليمن منذ عشر سنوات على الأقل، وسيكون، ولا شك، العمل في غاية التعقيد. فالجهاز الإداري للدولة مبني على أسس غير قابلة للنجاح، والظروف السياسية والاقتصادية للبلاد تساعد على الفشل أكثر من مساعدتها على النجاح. هذا إن كانت هناك نية للإصلاح وتوجه لخدمة الناس، فكيف إذا لم تكن النية متوفرة؟

بعد مرور عام على تولي بن مبارك رئاسة الحكومة، يتضح أن التحديات التي واجهها كانت أكبر من قدرته على تحقيق تغييرات جذرية. فما هي الملفات التي نجح فيها؟ وما هي الإخفاقات التي يعاني الناس آثارها؟ وهل يمكن لقضايا الفساد التي سربت السلطة جزءًا منها أن تكون مفتتحًا لعملية إصلاح إداري؟ أم أن الطريق ما يزال طويلاً للوصول إلى لحظة مكاشفة من هذا النوع؟

أين هو الآن؟

يقول الصحفي سلمان المقرمي: “أحمد عوض بن مبارك، أين هو الآن وأين يقيم منذ انتهاء المؤتمر الذي جرى قبل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع في مؤتمر نيويورك، لإعادة الإصلاح ودعم الحكومة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد؟”

وأضاف: “أحمد عوض بن مبارك أعلن بعد ستة أيام عن اختتام الزيارة، لكن لا توجد أي بيانات. هل عاد إلى عدن؟ ليس هناك أي تحرك، ليس هناك أي بيانات على مستوى الحكومة في تويتر، وغالب نشاطهم أصلاً في تويتر.”

وتابع: “هناك ترجيحات، كما يقول أصحاب حملة ‘وين الفلوس’، بأنه ذهب إلى فلته التي في أمريكا، التي اشتُريت بقيمة قرابة مليون دولار تقريبًا في 2019. هذه النقطة الأولى.”

وأردف: “النقطة الثانية أن أحمد عوض بن مبارك يعمل في إطار أنه يريد أن ينتزع أكبر حصة له مثل غيره من الآخرين. ما أنا إلا من قومي.”

وزاد: “بن مبارك جاء في ظرف يريد أن يحقق ما يريده من أشياء، ويعمل وحده منفردًا، لا ينسق حتى مع مجلس القيادة، ولا مع وكلائه. وكل طرف منهما لا يعترف بالآخر، هذا إذا أتينا للتوصيف الحقيقي.”

وقال: “كان هناك تحدٍ غريب عجيب، حين لا يستطيع أن يوفق بين مدير مكتبه وأمين عام المكتب. فالمسألة هذه لأستاذ دكتوراه في الإدارة. كان سفيرًا ولديه دبلوماسية عالية، ولم يستطع أن يعمل على حل خلاف بسيط بين أنيس باحارثة والغول المتمكن في عدن، وآخر، واضطر إلى أن يدعو مجلس القيادة إلى حل الأمر. ومن الجيد أنه لم يدع التحالف العربي ولا الأمم المتحدة إلى حل هذا الخلاف.”

وأضاف: “بن مبارك أيضًا لا يجتمع مع وزير الخارجية على الإطلاق، وبينهما حرب ‘حديد وملح’ كما يقولون، حيث لا يلتقون ولا يجتمعون، وكل منهما يعمل كما يريد.”

وتابع: “أحمد عوض بن مبارك يعمل على التغطية على كل هذا العجز. وأنا لا أهاجمه بشخصه، لكن مقارنة بالتصريحات التي يطلقها وهو المسؤول عن الحكومة التي يرأسها، لم يعد يلجأ إلا إلى دورات التنمية البشرية ودورات المنظمات، مكافحة الفساد، وتعزيز التنمية، والحوار بالشفافية، والإدارة بالحوار. وهذه المسميات التي تُنفذ فعاليات، لا تقدم ولا تؤخر.”

أداء سلبي

يقول الباحث الاقتصادي حسام السعيدي: “إن تقييم عمل الحكومة بشكل كامل، فالأداء العام هو أداء سلبي، خاصة في الجانب الاقتصادي بدرجة أساسية، لأن المؤشرات الاقتصادية في تراجع مستمر. إذا استثنينا موضوع المنح التي منحت للحكومة في الجانب الاقتصادي، فالأداء سيئ طبعًا.”

وأضاف: “لكن في الحقيقة، هناك إشكاليتان أساسيتان في أداء الحكومة يجب ألا ننساهما، تتعلقان ببيئة العمل نفسها التي تعمل فيها الحكومة، أو يعمل فيها رئيس الحكومة. حيث لدينا مشكلة تتمثل في سلطة الدولة نفسها.”

وتابع: “نحن لدينا، كما نعرف، السلطات الثلاث، السلطة التنفيذية، حاليًا هناك تشابك وتداخل بين الصلاحيات، سواء بين مجلس القيادة ورئاسة الوزراء. وهذا اتضح وأصبح معروفًا لدى الكثير من الناس.”

وأردف: “هناك تناقض في القرارات، وهناك أيضًا تدخلات أحيانًا من بعض أعضاء مجلس القيادة.”

وزاد: “النقطة الثانية، أن السلطة التشريعية نفسها أيضًا غائبة ومتناقضة، وكذلك السلطة القضائية أيضًا تعاني من الكثير من المشاكل، فيما السلطات المحلية، وهي جزء من السلطة التنفيذية، ربما بعضها أقوى سلطة لديها جهاز إعلامي ضخم، ربما فوق الذي تمتلكه الحكومة المركزية نفسها.”

وقال: “مع الأسف، السلطات المحلية دون قانون. فالمسألة ليست لا مركزية، وإنما هي لا مركزية واقعية، بحكم الواقع، ومع الأسف هناك تداخل في الصلاحيات.”

وأضاف: “نحن نعرف أن تغيير رئيس الحكومة نفسه دون تغيير الحكومة، هذا يعطي مؤشرًا أو إشارة إلى نقطتين: إما أن رئيس الحكومة لم يكن قادرًا على إدارة الحكومة، أو أن هناك رضا عن أداء الوزراء، والمشكلة كانت فقط في شخص رئيس الوزراء السابق، أو أن التحاصص والعمل غير الدستوري في تشكيل الحكومة هو الحاكم. وهذا هو الواقع.”

تقارير

معركة تخوم باب المندب.. كواليس التصعيد الميداني والتحركات الإقليمية في اليمن

تسعى القوات الحوثية المدعومة من إيران إلى عزل مدينة تعز، ثالث أكبر مدن البلاد من حيث الكثافة السكانية، عبر قطع الطريق الرئيسي الذي يربطها بالعاصمة المؤقتة عدن حيث مقر الحكومة المعترف بها دولياً. غير أن تلك المحاولات تصطدم بـ "مقاومة عنيفة"، وفقاً لمصدر حكومي.

تقارير

هجمات الحوثيين على السعودية تضع "اتفاقية الدفاع المشترك" الثلاثية الجديدة تحت الاختبار

رغم أن إسلام آباد تعد حليفاً رئيسياً للرياض منذ ستينيات القرن الماضي، وتتمركز لها قوات في المملكة يُقدَّر عددها بنحو 8 آلاف جندي على الأقل، إلى جانب أسراب قتالية ووحدات طائرات مسيرة وعمليات دفاع جوي، إلا أنها التزمت الصمت هذا الأسبوع بشأن التعهد بإرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط بالتزامن مع التصعيد الكثيف للهجمات الحوثية ضد السعودية.

تقارير

الحوثيون يستغلون الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران ويشعلون القتال في اليمن

يقول محللون ومسؤولون إن التطورات في اليمن، البلد الفقير الذي يبلغ عدد سكانه 35 مليون نسمة والواقع في أقصى جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالحرب في إيران، حيث يستغل الحوثيون هذا الوضع لتعزيز سيطرتهم على مضيق باب المندب، لكن إدارة ترامب، التي شنت العام الماضي حملة عسكرية قصيرة ضد الحوثيين ردًا على هجماتهم على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، تتجنب حتى الآن التدخل.

تقارير

اتساع رقعة الخطر: لماذا يتجاوز التأثير الإقليمي لتقدم الحوثيين الحدود السعودية؟

تجنب الحوثيون التورط المباشر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وهو ما أرجعه بعض المحللين إلى رؤية المجموعة للجمهورية الإسلامية المنهكة كـ "رهان ضعيف". ومع ذلك، فإن تقدمهم نحو المخا يعكس تصعيداً مستمراً بين السعودية والحوثيين منذ منتصف يوليو، عقب انهيار مذكرة التفاهم الأولى بين الولايات المتحدة وإيران.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.